كنوزميديا 
كشت صحيفة “آي” الصادرة عن دار الإندبندنت البريطانية، السبت، عن برنامج علاقات عامة تتبناه السعودية بالاعتماد على خبراء وشركات علاقات عامة بريطانية وأميركية لتحسين صورتها.
وقالت الصحيفة في تقرير لها نشرت “بي بي سي” مقتطفات منه، إنها “علمت أن السلطات السعودية تسعى بعجالة إلى استئجار شركات علاقات عامة مقرها لندن لإعادة تأهيل صورتها الدولية في أعقاب ما تعرضت له جراء حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتركيز على لفت الأنظار إلى برنامجها الاصلاحي”.
وأضافت أن “السعودية قدمت عقودا بعشرات الملايين من الدولارات لشركات اتصالية في بريطانيا والولايات المتحدة وناشطين في الدفاع عن السعودية خلال العامين الأخيرين، ومن بينها شركة “كونسولم” للخدمات الاستشارية التي مقرها في لندن”.
وتابعت أن “السعودية قد وجدت نفسها في غير الموقع الذي كانت تتمناه لجني ثمار ما روجت له من برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي في إطار ما سمته رؤية عام 2030 التي أطلقها ولي العهد الشاب محمد بن سلمان، مبينة ان “السعودية، وفي محاولة لاستعادة المبادرة، أرسلت مبعوثين موثوقين في محاولات لإقناع شخصيات أساسية مؤثرة، تتراوح من السياسيين حتى الصحفيين، بأن عملية قتل خاشقجي، الذي عذب وقطعت جثته، كانت عملا منحرفا من عناصر مارقة”.
واشارت الصحيفة إلى أن “تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السابق والسفير السابق للمملكة في بريطانيا، عقد لقاء مع مجموعة مختارة من صناع الرأي في شقة في مانهاتن بنيويورك في التاسع من الشهر الجاري في محاولة لإقناعهم بأن الرياض تعمل بجدية في التحقيق بمقتل خاشقجي، وإن لقاءا مماثلا، على الأقل، قد جرى في لندن أيضا”.
وبينت، أن “الرياض تواجه أزمة في مجال العلاقات العامة، فالكثير من الشركات الاستشارية التي كانت متحمسة للعمل معها قد تراجعت، ومن بينها عدد من وكالات العلاقات العامة في لندن التي سبق لها أن عملت في سياق تعاقدات مع المملكة، من أمثال: وكالة فرويدز للعلاقات العامة وباغفيليد للاستشارات، اللتين أكدتا أنهما لا تعملان حاليا مع السعودية وأن صفقاتهما انتهت قبل الأحداث التي وقعت في اسطنبول، كما أعلنت شركة “ميلتاون بارتنرز” انها لا ترتبط حاليا بأي عقود في المنطقة”.
واشار التقرير إلى أن “عددا من شركات العلاقات العامة المعروفة بعملها مع السعودية ظلت صامتة ولم تعلق على الاستفسارات بشأن تعاقداتها معها، ومن بينها “هيل + نولتون ستراتيجيز” وهي جزء من عملاق الإعلان البريطاني “دبليو بي بي”، و شركة “كونسولم”، اللتين رفضتا الإجابة على تساؤلات الصحيفة بهذا الشأن”ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here