كنوزميديا –  يبدو أن الجهود المبذولة من قبل حلفاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتبرئته من دم خاشقجي المتورط فيه قطعا ستبوء بالفشل، حيث وقع أكثر من 100 شخصية دولية من الفنانين والمؤلفين والكتاب والنشطاء المعروفين علي خطاب مفتوح لمنظمة الأمم المتحدة لمطالبتها بإجراء تحقيق في مقتل الصحافي السعودي بقنصلية بلاده فيتركيا يوم 2 أكتوبر الماضي.
وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية اليوم أن من بين أبرز الأسماء الموقعة على الخطاب الممثلة الأمريكية المعروفة ميريل ستريب وجي كيه رولنغز مؤلفة سلسلة روايات هاري بوتر التي انتجتها هوليوود في سلسلة أفلام ناجحة وكذلك الناشطة الحقوقية المعروفة جادي سميث.
ونقلت الصحيفة عن الخطاب الموجه للأمم المتحدة قوله، إن عملية القتل العنيفة لصحفي سعودي بارز ومعلق سياسي على أرض أجنبية يعد انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، وتصعيدا خطيرا نحو قمع المعارضين في السعودية،التي قامت حكومتها خلال السنوات الأخيرة باعتقال وسجن العديد من الصحفيين والكتاب والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في هجوم كاسح علي حرية التعبير والتجمع في البلاد.
وذكرت غارديان أن الخطاب موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وطالبه الموقعون بإطلاق تحقيق مستقل فيما حدث مع جمال خاشقجي منذ اختفائه عقب دخوله قنصلية بلاده يوم الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأكد الخطاب أن قتل صحفي داخل قنصلية تابعة لبلاده في الخارج، ليس سوى عمل من أعمال إرهاب الدولة المتعمد للتنكيل بالصحفيين والمعارضين والناقدين المنفيين خارج بلدانهم في شتي أنحاء العالم.
ومن بين الأسماء الموقعة على الخطاب: الصحفي الأمريكي الشهير بوب وودورد، والصحفيين باتريك ستيوارت، وإيان ماكيوان، روكسان غاي، مارغريت آتوود، والفنانين آليك بولدوين، مولي رينغولد ، كولم تويبين وجيفري يوجينيديس. وقامت بإعداد الخطاب وتمريره للتوقيع مؤسسة (بن أمريكا) وهي مؤسسة أمريكية غير هادفة للربح تستهدف الدفاع عن حرية التعبير في أمريكا والعالم.
هذا وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الجهود الرامية لإخراج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من نطاق جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي باتت صعبة.
واستندت الصحيفة في معلوماتها على شخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية ومستشارين حكوميين ومسؤولين غربيين وناشطين، بحسب تقريرها.
وذكرت الصحيفة أن “القحطاني” كان يريد أن يضمن عودة خاشقجي إلى السعودي عبر بعض الوعود، وبعث له رسالة مفادها أن ولي العهد يُقدّر عملكم في التحرير الصحفي ويرغب في رؤيتكم مجددًا بالمملكة.
عندما امتنع خاشقجي عن العودة، فرضت الحكومة السعودية حظر السفر على نجله صالح، ومن ثم بدأ التخطيط للجريمة في القنصلية السعودية بإسطنبول.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن موظف القنصلية الذي أعطى موعد المراجعة لخاشقجي في 2 أكتوبر الماضي، كان على تواصل دائم مع القحطاني.
نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، المقرب أيضًا من ولي العهد، جمَع فريق الاغتيال بناءً على أمر تلقاه من القحطاني.
القحطاني كان صاحب قرار الموافقة على السماح لفريق الاغتيال باستخدام الطائرات التابعة لمكتب محمد بن سلمان، من أجل الذهاب إلى إسطنبول.
وأعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، عسيري والقحطاني من مهامهما، عقب تزويده بمعلومات حول الأدلة التي جمعتها السلطات التركية حول الجريمة.
ويخضع كل من عسيري والقحطاني للتحقيق حاليًا في السعودية، ولكن لم يتم اعتقال أي منهما.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here