كنوميديا –  قال الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية، الأمير “تركي بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود”، إن الغضب الأمريكي الذي “يشيطن المملكة” من مقتل الصحفي السعودي، “جمال خاشقجي”، بالقنصلية السعودية في إسطنبول يهدد العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وقال الأمير السعودي في خطاب أمام المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، وهو منظمة دعم غير ربحية: “نحن نقدر علاقتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ونأمل في الحفاظ عليها، ونرجو أن ترد الولايات المتحدة بالمثل”.
وأشار  “تركي الفيصل” إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية تخطت أزمات سابقة على مدى أكثر من 70 عاما، وقال: “ها هي هذه العلاقة مهددة اليوم من جديد”.
وأضاف أن قتل “خاشقجي المأساوي غير المبرر… هو موضوع الهجمة على المملكة العربية السعودية وشيطنتها بنفس نمط الأزمات السابقة. شدة الهجمة والجلبة المحيطة بها جائرة بنفس القدر”، وتابع: “إخضاع علاقتنا لهذه القضية أمر غير صحي على الإطلاق”.
وكرر الأمير أن المملكة ملتزمة بتقديم المسؤولين عن قتل “خاشقجي” للعدالة “هم وكل من لم يلتزم بالقانون”.
وقال الأمير “تركي الفيصل” إن العلاقات الأمريكية السعودية “أكبر من أن تفشل”.
وأشار إلى أن هذه العلاقات تتخطى الإنتاج النفطي والتجارة ومبيعات الأسلحة والاستثمار، إلى تعاون في جهود السلام بالشرق الأوسط، وتحقيق الاستقرار بأسواق النفط ومحاربة الإرهاب وتحجيم إيران.
وعمل الأمير “تركي الفيصل”، الذي كان “خاشقجي” مستشارا له يوما، سفيرا للسعودية في لندن وواشنطن أيضا.
ومن الواضح أن الرياض أجازت خطابه الذي يندد فيه بما وصفه “بشيطنة المملكة العربية السعودية”، وهو يرأس مركزا للبحوث الإسلامية بالرياض يحمل اسم والده الملك الراحل “فيصل بن عبدالعزيز آل سعود”.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، إنه لا يعتقد أن السعوديين خدعوه بشأن قضية الكاتب الصحفي “جمال خاشقجي”؛ بل إنهم ربما خدعوا أنفسهم، مضيفا : “سنرى كيف ستتطور الأمور”.
وجاء تصريح “ترامب” بعد ساعات من إعلان النائب العام بمدينة إسطنبول التركية “عرفان فيدان” أن “خاشقجي” قتل “خنقا” في مقر القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول وقطع جسده وتم التخلص منه وفق خطة معدة مسبقا.
وسابقا، استنكر الرئيس الأمريكي ما وصفه “الكذب والخداع السعودي” حول جريمة الاغتيال في تصريح أدلى به لصحيفة “واشنطن بوست”، التي كان “خاشقجي” أحد كتابها.
وكان “ترامب” قد بلغ حد التلميح بأن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” هو من يقف وراء الأمر بقتل “خاشقجي” قائلا: “إذا كان من أحد مسؤولا عن العملية (الاغتيال) فسيكون (بن سلمان)”، وفقا لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here