كنوز ميديا –  تعيش الساحة السياسية في لبنان الربع ساعة الأخيرة قبل ولادة الحكومة الجديدة خاصة وأن الحراك السياسي يسير بوتيرة متسارعة.
وهذه الوتيرة السياسية، يمكن ملاحظتها سواء في القصر الرئاسي في بعبدا أو في “بيت الوسط”، مقر إقامة رئيس الحكومة المكلف، وينبأ هذا الوضع بأنه يجري إنتظار تذليل كافة العقبات، التي لم تعد صعبة، قبل اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهوريةميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والإعلان رسميا عن تشكيل الحكومة الجديدة.
وذكرت مصادر مطلعة على عملية تشكيل الحكومة المقبلة تتكون من ثلاثين وزيرا وأن الحصص الوزارية قسمت بحسب العرف المتبع في لبنان أي وزير لكل أربعة نواب، بحيث يحصل تيار المستقبل على 6 وزراء والتيار الوطني الحر على 6 وزراء، فيما حسمت حصة حزب “القوات اللبنانية” بأربعة وزراء من ضمنهم منصب نائب رئيس الحكومة، أما الحزب “التقدمي الإشتراكي” فيحصل على وزيرين درزيين، و”تيار المردة” على وزير، فيما يحصل على ثلاثة وزراء كل من “حركة أمل” و”حزب الله”.
ويؤكد مصدر لـ”سبوتنيك” أن الحريري كان يملك معطيات حول قرب تشكيل حكومته المقبلة قبيل إطلالته الإعلامية الأخيرة، وأن هناك مجموعة عوامل داخلية وإقليمية ساعدت في قرب إنهاء الأزمة الحكومية.
ويضيف المصدر:
“الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه لبنان والخوف الحقيقي من إنهيار العملة المحلية ساهما في تحريك عجلة تشكيل الحكومة، فضلا عن قرب إنهاء الأزمة السورية وإحكام الدولة السورية سيطرتها العسكرية والسياسية على مختلف المناطق في سوريا، يحتمان وجود حكومة في لبنان بهدف تنسيق التعاون ما بين البلدين فيما يخص النازحين السوريين الموجودين في لبنان وفيما يتعلق بإعادة إعمار سوريا، لا سيما وأن لبنان يعتبر المنفذ الأساسي لدخول البضائع إلى سوريا، ورأينا، أمس الاثنين، كيف تم الاتفاق على إعادة فتح معبر نصيب الحدودي ما بين سوريا والأردن وذلك لإدراك الأردن على مدى المنفعة الاقتصادية لها من سوريا خلال المرحلة المقبلة.”
ويشدد المصدر كذلك على وجود ضوء أخضر إقليمي ودولي ساهم في تسريع تشكيل الحكومة، ويقول: “ما يحدث في العراق ينطبق كذلك على لبنان، فمن وجهة نظي فإن الحكومة العراقية ستتشكل خلال الأيام الثلاثة المقبلة، والحال كذلك في لبنان، فهناك مصلحة إيرانية بتسهيل العملية السياسية في كل من العراق ولبنان، خاصة أنها تواجه ضغوط اقتصادية كبيرة في ظل تشديد للعقوبات من الإدارة الأمريكية”.
وتابع: “وبالتالي إبداء حسن النية أمام المجتمع الدولي يفيد طهران كثيرا في المرحلة الحالية، أما المملكة العربية السعودية فتواجه لغز اختفاء الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول مع ما قد يترتب من تداعيات وإنعكاسات، وبإختصار فإن أغلب دول الإقليمية المؤثرة تعيش واقعا مأزوما يحتم عليها تقديم تنازلات في الدول الصغيرة، التي تملك فيها أوراق ضغط وهذا ما سنشهده خلال الأيام القليلة المقبلة، لا سيما في كل من العراق ولبنان”.
من جهة أخرى رأى نائب رئيس مجلس النواب في لبنان إيلي الفرزلي أن “الأمور تتطور باتجاه نوعي وايجابي وهناك خرق جرى باتجاه تشكيل حكومة على الرغم من أن الأمور لم تصل الى نهايتها بعد”.
واعتبر الفرزلي في حديث له الاربعاء أن “حكومة الائتلاف الواسع لن تكون بمستوى الإنتاجية المطلوبة إلا أن هذا الموضوع يعود الى الزعامات المؤثرة في البلاد”، مشيرا الى أن “الحياة البرلمانية لا يمكن أن تستقيم في غياب المعارضة والموالاة لتأمين مبدأ المحاسبة”.
تجدر الإشارة الى أن كافة المراقبين في لبنان يستعدون لمتابعة اللقاء المرتقب ما بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا، حيث من المفترض أن يسلم الحريري رئيس الجمهورية مسودة التشكيلة الوزارية، التي من المتوقع أن يوافق عليها الرئيس عون وتنتهي معها أزمة تشكيل الحكومة التي استمرت لأربعة أشهر”.
ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here