كنوزميديا –  تناول منسق برامج الشؤون العسكرية والاستراتيجية وأمن السايبر في معهد دراسات الأمن القومي غال بيرل فينكل، في مقال له في صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، التطورات الأخيرة في غزة، وخيارات “إسرائيل” المستقبلية، خاصةً إمكانية شنّ عملية برية محدودة على القطاع.
اعتبر الكاتب أنّه “على ضوء هذه الصعوبات، واقتراب غزة من حالة كارثة إنسانية، تبث حماس إشارات بأنها تعتزم إعادة تسخين القطاع من أجل تذكير الجميع بأنه مع عدم وجود حل فإن الخيار الوحيد هو الحرب”، مؤكداً أنّ “حماس تختار مكان وزمان العمل والتصعيد”.
وأشار غال بيرل فينكل منسق برامج الشؤون العسكرية والاستراتيجية وأمن السايبر في معهد دراسات الأمن القومي إلى أنّ “المطلوب الآن من فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، التعامل مع استمرار استخدام البالونات الحارقة من قطاع غزة إلى إسرائيل، ومع حقيقة أن تظاهرات الجمعة انتقلت إلى ساعات الليل”، معترفاً بقوله “لقد شخّصت حماس الضعف النسبي للجيش الإسرائيلي في استخدام الوسائل الفعالة لتفريق التظاهرات، بما في ذلك تراجع دقّة النيران والقناصة ليلاً”.
وفي الوقت نفسه، قال الكاتب”تفعّل حماس وحدات مهمتها إزعاج جنود الجيش الإسرائيلي على السياج الحدودي، من خلال محاولة التسلل إلى إسرائيل، وإلقاء عبوات ناسفة، وإطلاق نار وتخريب”، كلّ هذا يؤدي برأيه إلى “ارتفاع في عدد الإصابات في الجانب الفلسطيني، والشعور بأنّ التصعيد قريب”.
ووصف الكاتب فكرة “شن عملية برية محدودة ومقلّصة في قطاع غزة من أجل الإشارة لحماس بأن إسرائيل مستعدة للمواجهة”، بأنّها “ليست فكرة جديدة. فالجيش الإسرائيلي نفّذ العشرات من العمليات البرية المحدودة على مرّ السنين على جميع الجبهات التي عمل فيها”.
وأضاف: “على الرغم من أن القوات التي شاركت في هذه العمليات زعمت أن مستوى الجندية التي أظهرها عناصر حماس كان أعلى ممّا كان متوقعاً، إلا ان المخاطر كانت منخفضة نسبياً. منخفضة، لكن ليس معدومة. من الأفضل أن نتذكر أنّ مثل هذه الخطوات لا تأتي رخيصة”.
واعتبر  فينكل أنّ “حماس في ذلك الوقت كانت عدواً غير ناضج، غير جاهز، وغير منظّم”، أمّا اليوم حماس  فهي بحسبه”معدّة إعداداً جيداً في غزة، ومن الصعب أن نصدق أنّ القوة المهاجِمة لن تواجه مقاومة شديدة من عدوٍّ محصّن ومتخندّق. المنظمة تعمل فوق وتحت الأرض، وتستخدم حرب الأنفاق على نطاقٍ واسع”.
وعلاوة على ذلك، ذكّر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي، بأنّه “في تلك السنوات، حماس لم يكن لديها صواريخ يزيد مداها عن المستوطنات المحيطة بها. حتى في عملية الجرف الصلب سنة 2014، أطلقت صواريخ على مطار بن غوريون وعلى تل أبيب”، لذلك فإنّ عواقب مثل هذا الهجوم برأيه “قد يكون تصعيداً كبيراً في الوضع، وسوف يؤثر على إسرائيل بأسرها ويتطلب استخدام قوّة كبيرة”.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here