بداية سقوط مملكة ال سعود حانت …

0
25 views

بقلم | محمود المفرجي الحسيني 

لو ابحرنا في دهاليز التاريخ وصفحاته، وبالتحديد بعد اتفاقية سايسكس – بيكو سيئة الصيت، فاننا سوف لن نبذل اي جهد في التوصل الى ان سبب تأسيس المملكة السعودية هي لضرب الصف العربي من جهة، ولتوهين البنية الاسلامية في العالمين الاسلامي والعربي من جهة اخرى.

من هم ال سعود وما علاقتهم باليهود

في قريب التاريخ …. يعود تاريخ الأسرة إلى القرن الثامن عشر عندما قام محمد بن سعود في 1745 بتعزيز حكمه بالتحالف مع محمد بن عبد الوهاب الذي كان يدعو إلى العودة إلى إسلام تكفيري وهو من تنسب إليه الوهابية. وفي 1818، انهزم أبناء ابن سعود على يد العثمانيين الذين حاربوهم بواسطة جيش من مصر. إلا أن أسرة آل سعود سيطرت مرة جديدة بعد ست سنوات على الرياض. وبعد ذلك نشبت مشاكل داخل الأسرة حول الخلافة. وفي 1902، تمكن عبد العزيز من طرد قبيلة الرشيدي المنافسة له وبدأ بتعزيز دعائم حكمه تدريجيا عبر الجزيرة العربية بقوة السيف. وفي 1913 سيطر على ساحل الخليج في الشرق، وفي 1925 سيطر على مكة المكرمة والمدينة المنورة في الغرب. وفي 1932 أسس عبد العزيز المملكة العربية السعودية التي بات ملكها.

اما بعيدا …. فان آل سعود يتشدقون بالصلة النبوية وأنهم من قبيلة عنزة العربيّة وذلك لتغطية مؤامرتهم على الأمّة و على أصلهم اليهودي المنحدر من بنى قينقاع ذلك البطن من اليهود الذين ساهموا بدهائهم وأموالهم ورجالهم

وفقا لكثير من المصادر والمؤلفات، فان الاسم الحقيقي الأول لجد آل سعود وهو مرخان بن إبراهام بن موشي الدونمي والذي كان اسمه الأصلي في السابق هو مردخاي ثم حُور لاحقاً على أيدي بعض المزورين للتاريخ فأصبح مرخان وفي روايات أُخرى قيل مريخان تماشياً مع الاسماء الشعبية المحلية للمنطقة؟ ومردخاي هذا مجهول الأصل بالنسبة للموطن الأصلي الأول له وإن اتفقت جميع الروايات على يهوديته؟ أي أن الكل مُتفق على نسب وديانة مرخان ، والبعرة تُدل على البعير فهل قرأتم أن العرب كان يتسمون باسم مردخاي ؟ لكن الخلاف هو حول أصل ذلك اليهودي وسبب هذا التناقض هو طريقة الغش والاختفاء التي مارسها مرخان حين مقدمه إلى بلاد الحرمين فالبعض قد نسبه إلى يهود بنو قريضة الذين أجلاهم الرسول صلى الله عليه واله وسلم من المدينة واستوطنوا اليمامة والبعض قيل أنهُ من يهود اليمن الذين نزحوا إلى الجزيرة العربية للارتزاق والبحث عن إرث أجدادهم والكل قد قرأ قصة المخطوطة التي ذهب جون فليبي (عبدالله فليبي) ليجلبها من الحاخام اليهودي في اليمن وطلب منه عبد العزيز أن يُمزقها ويخفي معالمها حتى لا تفضحه وهذه الرواية على ذمة الشيخ عبدالله فليبي مُستشار عبد الإنجليز.

 أما أغلبية الرواة وخصوصاً رواة البادية فقد نسبوا أُصول مرخان أو مردخاي إلى يهود البصرة الذين كانوا قد نزحوا أصلاً من الآستانة واستوطنوا مدينة البصرة في جنوب العراق خصوصاً بعد أن ضاقت بهم الأحوال جراء السياسة العثمانية وهؤلاء اليهود الأتراك معروف نسبهم حيث ترجع أُصولهم إلى طائفة يهودية تُسمى يهود “الدونمه ” وهم أحفاد اليهود الذين هربوا من أسبانيا على أثر محاكم التفتيش ثم استوطنوا في تركيا وتداخلوا بصورة غريبة ومُريبة مع المُسلمين الأتراك وأنشأوا لهم عقيدة سريه خاصة بهم وهي إخفاء يهوديتهم والاندماج مع المُجتمعات المحلية حيث كان بعضهم يُصلي مع المُسلمين ويُدفنون موتاهم في المدافن الإسلامية خوفاً من القمع والمُطاردة وكانت ميزة هؤلاء أنهم يلبسون الطرابيش الحمراء ويُطلقون لحاهم ويحلقون رؤوسهم على الآخر !؟ لذلك كان البدو يُطلقون على آل سعود أحفاد حُمر الطرابيش !؟ وقد أرجع قسم من النسابة أصول مرخان إلى يهود أصفهان وذلك نظراً لقربها من البصرة لذلك إستوطن مرخان في مدينة البصرة كآخر مرحله قبل أن ينتقل إلى الجزيرة العربية ويسكن في مدينة الدرعية الأولى في القطيف وليست درعية الرياض.

وللتغطية على هذا الامر، نسب بعض المؤرخين الأجراء تاريخ جد هذه العائلة السعودية ـ مردخاي ابراهيم موشي اليهودي ـ إلى «ربيعة» و قبيلة «عنزة» وعشيرة المساليخ، حتى أن الآفّاق.. «مدير مكتبات المملكة السعودية» المدعو محمد أمين التميمي، قد وضع شجرة لآل سعود،وآل عبدالوهاب ـ آل الشيخ ـ أدمجهم: معاً في شجرة واحدة زاعماً أنهم من أصل النبي العربي (محمد صلى الله عليه واله وسلم) بعد أن قبض هذا المؤرخ مبلغ (35) ألف جنيه مصري عام (1362هـ ـ 1943م) من السفير السعودي في القاهرة عبدالله ابراهيم الفضل، والمعروف أن هذا المؤرخ الزائف محمد التميمي هو الذي وضع شجرة الملك فاروق ـ البولوني ـ الذي طردته ثورة (23) يوليو (1952م) من مصر العربيّة زاعماً هو الآخر بأنه من ذرية النبي العربي،وأن أصله النبوي جاء من ناحية أمه…

كيف مهد ال سعود بزرع الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة

ومن هذا المنطلق لابد لللبيب ان يفهم ان اصل زرع ال سعود في قلب الوطن العربي والامة الاسلامية هو للتمهيد لضرب اطناب الجذور الصهيونية عميقا في الوطن العربي، وبنفس الوقت ضرب المسلمين بالقلب مباشرة، وفعلا هذا ما حدث عندما تم زرع الكيان الصهيوني في فلسطين العربية المحتلة .

وهذا الامر ليس خافيا بعد ان اتضحت الأمور في عصرنا هذا ، من خلال ممارسات هذه العائلة الفاسدة التي اصبحت لا تخجل من اعلانها بفتح علاقات وطيدة مع الكيان الكيان الصهيوني، وكذلك التآمر ومحاولة ضرب محور المقاومة الإسلامية في إيران والعراق ولبنان واليمن وسوريا.

في سابقة خطيرة لم يجرؤ عليها أي مسؤول عربي، اعترف ولي العهد السعودي بما اسماه “حق اليهود في إقامة دولة على أرض فلسطين (ما قبل حدود 1967 التي سبق أن استولت إسرائيل عليها). جاء هذا في حوار مع مجلة ذي أتلانتيك الأمريكية، اعترف فيها أيضا بإمكانية أن يكون هناك مصالح كثيرة بين السعودية وإسرائيل”.

تأتي تلك التصريحات العلنية – التي صدمت حتى المجلة الأمريكية نفسها- بعد رصد تطبيع سعودي إسرائيلي متنامي خلال الفترة الماضية، كان أحدثه السماح للطيران الهندي المتوجه لتل ابيب التحليق في أجواء المملكة في سابقة هي الأولى في التاريخ السعودي.

وفي رده على سؤال، ما إذا كان يعتقد أن الكيان اليهودي له الحق في دولة قومية في جزء من موطن أجداده ، قال ولي العهد السعودي :”أعتقد أن كل شعب ، في أي مكان ، له الحق في العيش في دولته بسلام أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في دولة خاصة بهم على نفس الأرض. لكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية”.

المجلة الأمريكية اعتبرت هذ الرأي سابقة تتجاوز الخطوط الحمراء، قائلة :”وفقاً لمفاوض السلام الأمريكي السابق دينيس روس ، تحدث القادة العرب المعتدلون عن حقيقة وجود إسرائيل ، لكنهم يعترفون بأي نوع من” الحق “في اليهودية كانت أرض الأجداد خطًا أحمرًا لم يعبره أي زعيم حتى الآن”.

وفي رده على سؤال ما إذا كان هناك إمكانية أن يكون مصالح مشتركة بين بلاده والكيان إلاسرائيلي، قال بن سلمان :” إسرائيل هي اقتصاد كبير مقارنة بحجمها ، وهي اقتصاد متنام ، وبالطبع هناك الكثير من المصالح التي نتقاسمها مع إسرائيل ، وإذا كان هناك سلام ، سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ومجلس التعاون الخليجي، و دول وبلدان مثل مصر والأردن”.

ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، أقلعت رحلة طيران هندية قبل أيام من نيودلهي إلى تل أبيب، محلقة فوق أجواء السعودية ، لتكون المرة الأولى التي تسخر فيها المملكة أجواءها لمرور رحلة متجهة إلى مطار اللد “بن غوريون” الإسرائيلي.

ويأتي هذا التطبيع الجوي بعد ضغط مستمر من حكومة الاحتلال لفتح المجال الجوي السعودي أمام الطيران الإسرائيلي العال، وكذلك الرحلات الجوية المتوجهة إلى تل أبيب.

أيضا تصدر سيناريو التطبيع السعودي- الإسرائيلي واجهة السعودية الإعلامية بشكل لافت خلال الأيام الماضية، وذلك على صعيد إخراج العلاقات السريّة مع تل أبيب إلى العلن، ما شكّل «صدمة» في الشارعَين السعودي والعربي، فُهمت من قِبل المختصين، بأنها متطابقة مع «سياسة الصدمات» التي يتبعها النظام هذه الأيام.

كان آخر الخطوات التي أقدم عليها الإعلام السعودي، حوار مثير للجدل لصحيفة «سبق» السعودية المحلية واسعة الانتشار، مع حاخام يهودي نشرته مؤخرا وأشاد بنشاط النظام، وفيه أيضاً دعوات للاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

اما على صعيد الاستنزاف الكبير الذي يمارسه ال سعود بحق اموال الشعب في نجد والحجاز، فيعد اكبر كارثة اقتصادية انسانية على مر التاريخ، وهذا ما كشفته وثيقة أمريكية سربها موقع ويكيليكس أن أميراً سعودياً أبلغ السفير الأميركي في المملكة آنذاك أن “عائدات مليون برميل من النفط يومياً تعود بأكملها إلى خمسة أو ستة أمراء”. 

وهذه الوثيقة تشرح تفاصيل توزيع المداخيل بين أفراد العائلة الحاكمة حيث بلغت المعاشات الشهرية حتى 270 ألف دولار إلى أبناء عبد العزيز بن سعود. وتتضمّن المكافآت هدايا الزواج ومبادرات بناء القصور إضافة إلى الوفاء بوعود الأمراء المالية ومكافآت شهرية أيضاً لأفراد وعائلات من خارج العائلة المالكة. وتشير الوثيقة بأن الأمراء يقومون بالإستيلاء على الأراضي وبيعها بأموال طائلة على الدولة.

وحسب الوثيقة فان مخصصات أمراء آل سعود كلفت خزينة الدولة ملياري دولار في سنة 1996م وحدها. فأبناء عبدالعزيز يتقاضون شهرياَ مليون ومئة وخمسة وعشرون ألف ريال وأحفاد عبدالعزيز يتقاضون شهرياَ مئة وإثني عشر ألف وخمسين ريال وأبناء الأحفاد يتقاضون شهرياَ : ثمانية وأربعون ألف وسبعمئة وخمسون ريال وأحفاد الأحفاد يتقاضون شهرياَ : ثلاثين ألف ريال.

ويبدو ان هذا الاستنزاف والدور الكبير الذي يقوم به ال سعود، نبه الادارة الامريكية برئيسها دونالد ترامب، الذي عزم على ابتزاز ال سعود بشكل علني بدعوى ثمن الحماية المهينة التي تقدمها امريكا لال سعود وسببها لبقائهم على عرش نجد والحجاز. وهذا يؤكد ان المهمة التي اوجدتها الصهيونية العالمية لهذه العائلة الفاسدة انتهت بعد ان نفذت جميع مخططاتها.

هذا الابتزاز لهو دليل واضح على ان نهاية ال سعود باتت وشيكة وان الحقبة الحالية وربما المقبلة ستشهد سقوط حكام هذه المملكة الفاسدة بشكل مدوي ، ولاسباب عدة ، اهمها هي :

1- تعاملها بصورة (قبلية وبدوية) بعيدا عن السياسة والدبلوماسية مع الدول العربية، فاي دولة تختلف معها حتى لو كان اختلافا بسيطا فانها تقطع العلاقات معه وتحاصره.

2- فشلها الذريع في حماية المنظومة العربية (كما ادعت)، وفضح نفسها بمراعاة مصالح الكيان الصهيوني في الوطن العربي.

3- معاداتها ومؤامراتها ضد محور المقاومة او ضد اي جهة او فصيل يعلن العداء واستخدام حق مقاومة الكيان الصهيوني الغاصب.

4- ذهابها بعيدا في الخنوع والتذلل لامريكا والكيان الصهيوني، ما عرضها الى الابتزاز العلني من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

5- تورطها بكل العمليات الارهابية التي ضربت العراق وسوريا، فضلا عن حربها مع اليمن التي كلفتها كثيرا ماليا ومعنويا.

6- تنامي السخط الشعبي لابناء شعبنا المسلم في نجد والحجاز ضد هذه العائلة، بعد ان ضاقوا ذرعا من الممارسات القمعية وتنفيذ الاحكام القضائية الظالمة المتخلفة بحق هذا الشعب.

7- امتداد اساليب القمع الى خارج السعودية، وخاصة شعبنا المسلم في البحرين الذي تعرض للقمع السعودي بشكل علني من خلال – درع الجزيرة- سيء الصيت وبالتعاون مع ال خليفة في البحرين.

8- تصفية الاصوات المعارضة لنظامها بشكل كبير اخرها عملية خطف وشكوك قتل الصحفي المعروف جمال خاشقجي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here