كنوزميديا –  دعا رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم، اليوم الخميس، رجل الدين السني عبد الملك السعدي إلى مناظرة مفتوحة على اية فضائية يختارها هو ويكون جمورها من العلماء والمفكرين، وذلك على خلفية اسقاط السعدي لـ”الاجازة العلمية” التي منحها للهميم، مهددا بفضح “قصص مخزية” عنه.

وقال الهميم في رسالة وجهها الى السعدي انه “لم أستغرب وأنت تخرج علينا من العتمة لتنشر على الملأ الظلام، وتحتال على التاريخ، وتوجّه لنا سهامك الطائشة التي تأني كل مرة في غير مرماها، فزعمت غير راشد، وادعيت بلا هدى، سحبك إجازتنا العلمية بدعوى “الاندماج في العمل السياسي”.. وهو كلام باطل يُراد به باطل!”.

‏وأضاف “إذا كنت تقول إنني دخلت عالم السياسة ما جلب الويل لأهلنا، طبقاً لتعبيرك، فلعلك تدرك أن للتاريخ ذاكرة لا يمكن أن تمحوها الحوادث والأيام.. ومن هذه الذاكرة سؤالي لك: ماذا جلبت أنت بالذات حين وقفت في ساحة اعتصام الرمادي تستعطف البسطاء من الناس، وتستمطر دموعهم، وتهزج على جراحهم، وتخدعهم بالشعارات الدجّالة، وتخطب فيهم خطبتك النارية المحرّضة على الفتنة، وقد أوغلت بالفتاوى الظالمة في الدماء حتى بلغت الرّكب، تصبّ على النار الخابية زيتاً حتى يشتعل أوراها”.

وتابع الهميم انه “كان من نتاج تلك الفتاوى السوداء والخطب العمياء أنها كانت واحدة من أسباب التخريب واحتلال مدننا من تنظيم داعش الإرهابي، وقد استبيحت من الوريد إلى الوريد من قساة وجلادين، يحزّون الرقاب على نصل السكاكين، ويجتمعون على الضحية مثلما يجتمع الذباب على قطعة جبن فاسدة، ويتقاذفون برؤوس الأطفال كصحاف طعام على مآدب الذئاب، وعلى هذا النحوّ كان تهجير أهل السنّة في العراق ونزوحهم من بيوتهم لا يحملون سوى أمتعتهم الشخصية، ولا يعرفون أين يذهبون، بينما كنتم أنتم ومعشركم ترفلون بالعز والترف والأبّهة والحياة الناعمة الوفيرة في بيوت فواحة بالرحيق.. حتى لم يقدر قابيل أن يخفي دم هابيل، ولا أن يكون أحدكم مثل الغراب يواري سوءة أخيه؟!”.

وخاطب الهميم السعدي قائلا “هل يريد فضيلتكم تذكيركم بقصة ولائم، وصفقات، وعمولات، وعباءات.. وأين جرت، وكيف جرت؟!”، مضيفا “فلولا الحرص على خيط من ودّ بيننا قديم، وأسرار ناس لم يحافظوا هم عليها لكتبنا لكم في هذه اللحظة قصصاً مشوّقة مخزية في نفس الوقت تغري بالقراءة والإثارة.. منهم شيوخ عشائر بعقال وكوفية، ومنهم علماء دين بعمامة، ومنهم سياسيون بكامل الأناقة، ومنهم متآمرون خائبون صغار.. يتقاتلون على الجشع، ويتاجرون بالنار، ويقبضون المال الحرام مرة باسم المهجرين والنازحين، وأخرى باسم الفتنة والدين، وثالثة بتسخير الطائفية لتبرير الجريمة لكننا سنؤجل كتابتها حتى حين”.

‏ودعا الهميم  رجل الدين عبد الملك السعدي إلى “مناظرة فكرية مفتوحة على أية فضائية تختارها أنت بنفسك، ولك أن تدعو من شئت يكونون سنداً لك فيها وأكون أنا بمفردي، وليكن جمهور العلماء، والفقهاء، والمفكرين، والمثقفين هم الحكم بيني وبينكم”.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here