كنوز ميديا –  تعرض المكون الكردي الفيلي في العراق إلى أزمات كثيرة، وانتهاكات ممنهجة، بدأت من “قمع” نظام صدام حسين”، بتهمة التبعية لإيران، والإطاحة بهم في المناطق التي يقطنونها، لا سيما في بغداد، وخانقين ومندلي وزرباطية وبدرة، ولم تنتهٍ معاناتهم حتى بعد سقوط نظام صدام، اذ لاقوا مزيدا من الاقصاء، بحسب ساسة وممثلين عنهم.
ويسكن الفيليون بكثافة مدن البصرة والكوت والعمارة، كما ينتشرون في الجزء الشرقي من الحدود العراقية الإيرانية، وتتراوح اعدادهم قرابة الثلاثة مليون نسمة، كما ينتمون الى الطائفة الشيعية. 
وعن تجربتهم السياسية، فإن للكرد الفيليين مقعد كوتا واحد في مجلس النواب العراقي عن محافظة واسط، فيما طالبوا قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي، بأن مع أن يكون لهم مقعد كوتا آخر عن محافظة بغداد ومقعد كوتا عن محافظة ديالى بسبب كثافتهم السكانية وتأثيرهم في هاتين المحافظتين، وعلى هذا الأساس تنافست الأحزاب الكردستانية مع الاخرين للحصول على مقاعد الكوتا هذه.
ولم يكن تمثيل الكرد الفيليين بشكل عام واسعاً في الدورات النيابية السابقة، إذ اقتصر على وجود داخل كتل او قوائم تابعة لاحزاب كردية او شيعية نجح منهم القليل بالصعود الى البرلمان العراقي عبر القوائم المغلقة في اولى الدورات، وسط تمثيل وحيد في برلمان كردستان بدورته السابقة من حصة علي حسين فيلي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
ودخل الكرد الفيليون الانتخابات التشريعية، في الانتخابات الأخيرة، بقوة على مستوى عدد المرشحين، والتنافس على مقعد الكوتا المخصص في محافظة واسط، بعد ان مثّل الكرد الفيليون في البرلمان السابق علي حسين فيلي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني. إلا ان قانون الانتخابات الجديد اقر لهذه الشريحة مقعدا في محافظة واسط بنظام الكوتا بعد مطالبات سابقة بتخصيص 3 منها في بغداد وديالى حيث انتشارهم.
واعترض سياسيون فيليون وناشطون على الأمر، من باب، ان “المرشحين من الفيليين لهذه الانتخابات اكثر من 100، بينما يتنافس على كوتا واسط ١٢”، في حين “ينقسم معسكر المرشحين الفيليين وكذلك جمهورهم بين الشق القومي والاخر المذهبي”.
وأسفرت الانتخابات والحصول على مقعد الكوتا للفيليين في واسط، إلى فوز مازن عبد المنعم، التي سرعان ما حصل هو الآخر على الدعم السياسي للمنافسة على منصب مقرر البرلمان.
ويقول النائب عن الاقلية الفيلية في محافظة واسط، مازن عبد المنعم، اليوم السبت، ان مشروع ترشحه لمنصب مقرر البرلمان لاقى اقبالا وترحيبا من اهالي واسط ومسؤولين ونواب في البرلمان، مبينا انه من باب الانصاف يجب ان نحصل على هذا المنصب لاننا اقل الاقلية في البرلمان.
وقال عبد المنعم لـ “عين العراق نيوز”، ان “مشروع ترشحي لمنصب مقرر البرلمان في دورته الرابعة، هي خطوة مهمة لنا ككرد فيلية لأنني الممثل الوحيد لهذه الاقلية والذي يبلغ عدد سكانها في العراق قرابة 3 ملايين نسمة وبالتالي من باب الانصاف لنا ان يكون لنا فقط هذا المنصب حتى نستطيع ايصال صوت جمهورنا واهلنا وبالتالي تكون الكفة متعادلة مع بقية المكونات الاخرى التي تحظى بمناصب عدة سواء في السلطة التشريعية او التنفيذية”.
ولفت إلى ان “مشروع ترشحي، لاقى اقبالا واسعا من اهالي واسط وبعض المسؤولين والنواب وهناك دعما كبيرا لنا في هذه الخطوة التي تجعل البرلمان مؤسسة تمثل جميع ألوان الشعب العراقي بصورة عادلة”.
وكان عبد المنعم قد أوضح في بيان سابق، على انه “أعلن ترشحه رسمياً لمنصب مقرر البرلمان للدورة النيابية الحالية لتمثيل المكون الفيلي المظلوم، في السلطة التشريعية”، مبينا ان “المكون الفيلي بمحافظة واسط، سيبذل قصارى جهده لخدمة البلد عموماً والمكون الفيلي الاصيل خصوصاً”.
بدوره، رأى المحلل السياسي عصام الفيلي، أن حصول النائب عن المكون الفيلي مازن عبد المنعم، على منصب مقرر البرلمان، هو “طبيعي”، ومن الممكن أن يحصل عليه.
 وقال لـ”عين العراق نيوز”، ان “الدورة السابقة كان فيها مقرر البرلمان من المكون التركماني، وبالتالي فإن ترشح شخصية من الفيليين يمكن اعتباره استحقاقا طبيعيا.
وأكمل، أن “العملية السياسية في العراق، تشوبها الكثير من الإشكاليات بسبب الانفراد في الحكم والقرار، ولا بد ان تشارك جميع المكونات العراقية الأصيلة في الحكم والمشاركة عن طريق الاستحقاق الانتخابي”.
ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here