كنوزميديا –  اعلنت وزارة التخطيط، الاحد، عن اطلاق العمل بمشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية في العراق والذي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والفرص امام الفقراء والمحرومين عبر تحسين قدراتهم في الحصول على الخدمات وتوفير الوظائف لهم، برأسمال اولي مقداره 300 مليون دولار.
وقال تقرير اعده المكتب الاعلامي في الوزارة ، ان “ورشة عمل اختتمت في اربيل اعمال الخاصة باطلاق مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية في العراق والتي نظمتها وزارة التخطيط بالتعاون مع البنك الدولي ووزارة التخطيط في اقليم كردستان والحكومة المحلية في محافظة دهوك”، مبينا انه “شارك في الورشة وفد مثل وزارة التخطيط الاتحادية برئاسة نجلاء علي مراد المدير العام التنفيذي لاستراتيجية التخفيف من الفقر ورئيس مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية، ومحمد محسن السيد مدير عام دائرة التنمية الاقليمية والمحلية وعباس فاضل معاون مدير عام دائرة تخطيط القطاعات وعبد الزهرة الهنداوي المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط وممثلون عن عدد من الدوائر في الوزارة ومديرو تخطيط محافظتي المثنى وصلاح الدين”.
وأضاف التقرير ان “فريق البنك الدولي رمزي نعمان مسؤول البرامج ورئيس فريق المهام وضم حليم كشكول ولينا العباسي وهوازن حميد ومصطفى كاظم واخرين ترأسوا الجلسة، فيما ضم وفد اقليم كردستان زاكروس فتاح مدير عام الموازنة الاستثمارية الرأسمالية في وزارة التخطيط في الاقليم واعضاء مكتب ادارة المشروع في الإقليم”.
وتابع ان “اعمال الورشة استهلت بكلمة مدير عام استراتيجية التخفيف من الفقر في العراق نجلاء علي مراد اكدت فيها، ان الصندوق الاجتماعي للتنمية يمثل مشروعا بقيمة 300 مليون دولار ينفذ على مدى 5 سنوات ويهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وايجاد الفرص للفقراء والمحرومين في العراق من خلال تحسين قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الاساسية في نهاية المطاف واستحداث وظائف في المجتمعات المحلية، موضحة ان المشروع يعمل على تحقيق اهدافه من خلال تمويل مشاريع فرعية على المستوى المجتمعي في مجالات التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية الاقتصادية الصغيرة والقدرة على الوصول إلى الاسواق، فضلا عن تعزيز قدرات مؤسسات التمويل متوسط الصغر لدعم تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات”.
واوضحت مراد بحسب التقرير ان “المرحلة التأسيسية للمشروع والتي ستكون على مدى عامين ستكون تحت ادارة وزارة التخطيط الاتحادية من خلال فروعها في بغداد والمحافظات ولكن بعد صدور قانون الصندوق سيصبح هيأة مستقلة اسوة بباقي التشكيلات المستقلة”، مشيدة “بالجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الوطني والتي اثمرت عن اكمال جميع المستلزمات المطلوبة لانطلاق الصندوق في عمله الذي سيشمل في المرحلة الاولى ثلاث محافظات هي المثنى بوصفها المحافظة الاكثر فقرا في العراق ومحافظة صلاح الدين بوصفها المحافظة التي تعرضت للكثير من الاضرار نتيجة تعرضها لاحتلال تنظيم داعش وكانت اول محافظة تتحرر من الارهاب، ثم محافظة دهوك في اقليم كردستان بوصفها المحافظة الاكثر فقرا في الاقليم ، كما انها استقبلت اكبر موجات النازحين ما ادى إلى تعرضها إلى الكثير من الاضرار في بناها التحتية وبالتالي فهي بحاجة إلى الدعم”.
واضافت ان “المرحلة الثانية التي ستبدأ في عام 2019 ستشمل 3 محافظات هي نينوى والقادسية وذي قار، فيما سيتم شمول جميع المحافظات بخدمات الصندوق ابتداء من السنة الثالثة عندما يكون قادرا على تمويل جميع المشاريع من خلال زيادة رأسماله”، مبينة ان “دعم البنك الدولي للمشروع كان له الاثر في الوصول إلى الاهداف التي وضعناها للصندوق”.
واردفت ان “مشاريع الصندوق ستحقق نواتج اقتصادية ايجابية في القطاعات المشمولة، متوقعة ان يسهم الصندوق في تحسين المستوى المعيشي وتحسن نفاذ المنتجات الزراعية إلى الاسواق وتحسن محصلات التربية والصحة”، وفيما كشفت عن ان “مشروع الصندوق الاجتماعي سيخدم اكثر من مليون و500 الف اسرة منتشرة في اكثر من 600 مجتمع محلي وقروي ستشهد تنفيذ اكثر من 1700 مشروع مجتمعي في انحاء العراق وسيكون هناك 10 ملايين يوم عمل مستحدث”، اشارت الى ان “الصندوق سينطلق في تنفيذ مهامه في إطار خطة عمل تفصيلية وفق توقيتات زمنية دقيقة تشتمل على تنفيذ عدد من المشاريع الرامية إلى خدمة المجتمعات المحلية في المحافظات المشمولة”.
من جانبه اكد رئيس فريق المهام في البنك الدولي رمزي نعمان، ان “البنك الدولي ماض في دعم جهود الحكومة العراقية في اقامة مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية اذ سيكون للمشاريع المجتمعية اثرا اجتماعيا ايجابيا من خلال زيادة مستوى التمكين والترابط الاجتماعي عبر حشد مختلف مكونات المجتمع للتفكير معا في تحديد الاولويات والاحتياجات المشتركة في تلك المجتمعات”، مشيرا إلى ان “الهدف العام للصندوق  يتمثل في تعزيز جهود اعادة الاستقرار  واستعادة الثقة بين المواطن والدولة فضلا عن مأسسة تدابير  تعزيز الترابط  الاجتماعي”، موضحا ان “الاولوية ستكون للمشاريع التي تخدم الشرائح الفقيرة والفئات ذات الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى المشاريع التي تستحدث وظائف دائمة”.
إلى ذلك رآى مدير عام الموازنة الاستثمارية بوزارة التخطيط في اقليم كردستان زاكروس فتاح ان “مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية يمثل اضافة مهمة يسهم في تحسين واقع الحياة في المجتمعات الفقيرة”، مبينا ان “محافظة دهوك في اقليم كردستان كانت اولى المحافظات التي حققت نتائج طيبة من خلال تنفيذ 28 مشروعا في 16 مجتمع محلي”.
ولفت الى ان “هناك تعاون كبير من قبل تلك المجتمعات، فقد كانوا حريصين جدا في اختيار المشاريع ومساهمتهم في حراسة المواد والاثاث الخاصة بالمشاريع، ومثل هذا التوجه يعطينا رسالة ايجابية مفادها ان مشروع الصندوق سيكون فاعلا وسيعزز من دور المجتمعات المحلية في المشاركة الحقيقية من خلال دورهم في اختيار المشاريع التي هم بحاجة اليها كما انهم سيسهمون في عمليات التنفيذ والمتابعة وصولا إلى مرحلة الانجاز وتحقيق النتائج المطلوبة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تهدف إلى تحسين واقع الحياة في تلك المجتمعات”، مشيرا إلى ان “هذه التجربة هي الاولى من نوعها وكنا نتوقع ان تواجهنا مشاكل كبيرة ومعقدة ولكن التفاعل الايجابي للمجتمعات المحلية ذلل كل الصعاب المتوقع حدوثها”.
وتابع التقرير ان “الورشة شهدت عروضا ومناقشات مهمة على مدى ايام انعقادها وقد استعرض المشاركون في الورشة وصفا عاما لمشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية، وقدمت ادارة المشروع عرضا تضمن الجاهزية للتنفيذ والتقدم المحرز تجاه اطلاق انشطة الصندوق من خلال استعراض الترتيبات المؤسسية وفتح الحساب المخصص واختيار منظمات المجتمع في محافظتي المثنى وصلاح الدين، كما قدم فريق اقليم كردستان تصورا عن تنفيذ انشطة الصندوق في محافظة دهوك، كما شهدت الورشة ايضا مناقشة النظام الحالي لآلية معالجة التظلمات لدى وزارة التخطيط والممارسات الجيدة في معالجة تلك التظلمات وكذلك مناقشة الاجراءات الوقائية البيئية والاجتماعية ومناقشة الجوانب الائتمانية”.
واكد المتحدث الرسمي للوزارة عبد الزهرة الهنداوي ان “الخطة الاعلامية الخاصة بالترويج للصندوق تتضمن عشر محاور منها اهداف الخطة وتحديد الجمهور المستهدف وماهي الرسائل الموجهة للجمهور ومضمون هذه الرسائل وكذلك الانشطة والفعاليات التي تضمنتها الخطة وتحديد المدة الزمنية للخطة وكذلك اختيار الوسائل وفقا لطبيعة المجتمع وتحديد الميزانية والتنفيذ وقياس الاثر.. فيما حددت الخطة الاعلامية 4 توقيتات زمنية لانطلاقها ، وتتضمن المرحلة وتشمل التعريف بالصندوق وتستهدف الطبقة السياسية والوزارات  والحكومات المحلية  والجمهور العام وتبدأ في الاول من تشرين الاول المقبل ، وتأتي المرحلة الثانية التي تنطلق بنفس تاريخ المرحلة الاولى وتشمل المحافظات المستهدفة (المثنى – صلاح الدين –دهوك) ، ثم المرحلة الثالثة وتشمل المناطق المستهدفة وتبدأ في الاول من تشرين الاول المقبل ايضا ، اما المرحلة الرابعة والاخيرة فتبدأ في منتصف شهر تشرين الاول 2018 وهي مرحلة التعامل مع التظلمات المقدمة من قبل المواطنين”. ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here