كتب / مهدي المولى ..
لا شك ان الكتلة الاكبر في البرلمان العراقي اصبحت واضحة وملموسة ولا يمكن الاختلاف عليها وهي كتلة البناء التي تقودها فتح وكل من يقول غير ذلك انه لا يملك رؤية واضحة او أعمت بصيرته دولارات اعداء العراق او أعمى الحقد بصره وبصيرته
فالانتخابات التي جرت اليوم لانتخاب رئيس البرلمان شاركوا فيها تسعة مرشحين من بينهم مرشح كتلة البناء التي يمثلها السيد محمد الحلبوسي ومرشح كتلة الاصلاح التي يمثلها السيد خالد العبيدي وبعد التصويت وفرز الاصوات
فاز مرشح كتلة البناء ب 169 صوت وفاز مرشح كتلة الاصلاح ب 89 صوت
وهذا دليل واضح على ان كتلة البناء هي الكتلة الاكبر لهذا على كتلة الاصلاح ان تعترف وتقر بذلك وتذهب الى المعارضة واعتقد ان السيد مقتدى اصبح مقتنع بذلك وقرر ان يتخذ طريق المعارضة في البرلمان لانه رأى خدمة الشعب في المعارضة والحكومة الناجحة لوجود معارضة نزيهة دستورية
صحيح هناك مجموعات في قائمة سائرون وفي كتلة الاصلاح انتمت الى سائرون والى كتلة الاصلاح لا حبا بالسيد مقتدى ولا رغبه فيه لأنها كانت ترغب من خلاله بالحصول على المنصب على الكرسي الذي يدر ذهبا لتمول نفسها واحزابها وكتلها خاصة بعضها وصل الى حالة الافلاس المادي والجماهيري لهذا وجدت في السيد مقتدى المنقذ والمخلص رغم ان السيد مقتدى يمتاز بسرعة اتخاذ القرارات وسرعة التراجع عنها ففي كثير منها تفقد العقلانية لكننا لا يمكننا ابدا التشكيك في صدقه واخلاصه وتضحيته وهذه المميزات تعطيه رمزية كبيرة وتجعله موضع التفاف الصادقين وحتى غير الصادقين وبالتالي يلتف غير الصادقين على الصادقين وتصب جهود السيد ومن حوله من الصادقين في جيوب غير الصادقين وهذه مشكلة السيد مقتدى في العراق
لا اعتقد ان السيد مقتدى يهمه الكتلة الاكبر بقدر ما يهمه الصدق والاخلاص ولا يهمه منصب رئيس الحكومة بقدر ما يهمه الوصول اليه وفق الدستور وخدمة الشعب بل كثير ما يعلن ان المعارضة هي المكان الملائم وخاصة في هذه الفترة الصعبة والمعقدة الجميع رافعة راية الاصلاح والقضاء على الفاسدين والفساد يا ترى من هو الفاسد انا على يقين هذا ما يردده السيد الصدر مع نفسه كثير ما يصاب بالاحباط ويتخذ العزلة والابتعاد لكنه يرى الجماهير الصادقة المخلصة المتعبة التي تحترق بنيران فساد الفاسدين فيعود اليها بعد ابعاد الشلة الغير صادقة التي ضللت وخدعت المجموعة الصادقة من خلال تقربها من السيد الصدر
لهذا نقول للسيد الصدر ان يكون على يقظة وحذر من الذين حوله اولا فاذا تمكن من خلق مجموعة صادقة نزيهة حوله وفي نفس الوقت عليه ان يحصنها بسور متين لا يسمح لغير الصادقين من اختراقها وبالتالي يمكنه ان يخلق طبقة سياسية صادقة ونزيهة غايتها بناء العراق وسعادة العراقيين
لا ادري لماذا يضع السيد الصدر شروط الامام علي التي كان يشرطها على نفسه وعلى كل من حوله من الذين يتحملون المسئولية مسئولية خدمة الناس
من زادت ثروته خلال تحمله المسئولية فهو لص لو اخذنا كل المسئولين في العراق وطبقنا عليهم هذه النص العلوي على المسئولين جميعا لا نجد مسئولا واحدا امينا
او على المسئول ان يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس اليس هذا الاسلام واذا وجدنا مسئول في اي ارض بهذه المواصفات نقول هذا هو الاسلام
اليس الجهل كفر اليس الفقر كفر اليس الظلم كفر وكل هذا الكفر سائد وغالب ومتحكم في مجتمعنا وهذا يتطلب منا ان نحارب الجهل والفقر والظلم وكل من يدعوا اليها ويساندها ويساعدها عملا او قولا والا ما قيمة تشدقنا بالاسلام
فهذا الامام علي رفع حذائه الممزق امام من حاول مساومته على قيم ومبادئ الاسلام الانسانية مقابل كرسي المسئولية وقال خلافتكم امامتكم لا تساوي فردة هذا الحذاء الممزق اذا لم اقم عدلا وازيل ظلما
فالمسلم مهمته ازالة الظلم واقامة العدل في الارض
الحقيقة اني مستغربا ومندهشا من عدم أشارة السيد مقتدى الى الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب والتقاعد والسفرات والحفلات واستغلال النفوذ التي يحصل عليها اعضاء البرلمان والمسئولين لا شك ان هذه الرواتب والامتيازات باب الفساد فاذا اغلق هذا الباب من السهولة جدا ان نقضي على الفساد والفاسدين فطالما هذا الباب مفتوح من الصعوبة بل من المستحيل القضاء على الفساد والفاسدين  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here