علي قاسم الكعبي
واحدة من أكثر التخبطات التي وقعت بها الحكومة الاتحادية “اداريا ” ذلك القانون المثير للجدل قانون المحافظات 21 والذي بموجبه تم نقل صلاحيات بعض الوزارات إلى المحافظات وشملت التربية والصحة والبلديات كإجراء أولي ومن خلال هذا القانون نقلت الصلاحيات الإدارية والفنية من الوزارات الى المديريات في المحافظات لكن ما بقى بيد الوزارات هو الاهم حسب رأى المحافظات إلا وهي الشؤون المالية ولسنا بصدد تقيم هذا القانون بهذة العجالة ، بقدر ما نطرح تساؤلات طفت على السطح نتيجة هذا القانون فبرغم كونه خطوة بالاتجاة الصحيح لأنه يرفع عن كاهل الحكومة الاتحادية والوزارة معا أمورا عدة كونهما مهتمين بوضع الاستراتيجية الوطنية وفق البرنامج الحكومي لهذه الوزارة أو تلك وكون ذلك ايضا قد يرفع العديد من المشاكل فضلا عن كونه يخفف الاذى عن المواطنين علاوة عن كونه أيضا يقتل الروتين والنظرة الفوقية التي تتعامل فيها الوزارات مع المحافظات حيث كان ولابد على المواطن “الموظف ” ان يسافر إلى العاصمة لأجل كتاب ما أو ينتظر أشهر حتى يحصل على جوابا لاستفسارا معينا سلبا أو إيجابا.
انها بيروقراطية مزعجة استبشرنا خيرا بفك هذا الارتباط بالوزارة لأنه يطلق يد المحافظة لمعرفة احتياجاتها ضمن تلك الرقعة الجغرافية كتنظيم حركة ملاكاتها ومعرفة نقاط القوة والضعف في هذة المديرية أو تلك فقد تكون هنالك مشكلة في محافظة ما غير موجودة في محافظة أخرى كذلك هو بعيدا عن مزاجية الوزير وفريقة وربما سياسية الوزير ” بمعنى رأي حزبه” لكن مانسمعة الان من تخبط يدعونا إلى التشكيك بنقل هذة الصلاحيات من عدمها فبين الفينة والأخرى يصدر كتاب وزاري ينافي نقل الصلاحيات ويدعى بأن تفسير نقل الصلاحيات كان خاطئا وتلك مصيبة ما أعظمها؟

ويمكن القول بأن أزمة البصرة كشفت الكثير من المستور وعرت أكذوبة إنجاز بعض الوزارات خطتها وفق البرامج الحكومية الآنية منها أو القريبة والمتوسطة وحتى البعيدة بسب البيروقراطية التي تتحكم في عمل الوزارات وغياب الرؤى في التخطيط نفسة وعدم الالتزام بالتوقييات وفق البرامج التي عدتها الحكومة بالتشاور مع الوزارة وهذا ما دعا إلى ضرورة أن يصار إلى سرعة فك الارتباط مع الوزارات ذات الاتصال والتماس المباشر مع المواطن حتى يتم تقديم خدمة مباشرة للمواطن لكن والحق يقال، ليست كل المحافظات هي لأهل لهذا الواجب فمن خلال الرصد تبين ان هنالك تقاطع كبير في الصلاحيات يحدث في المحافظة نفسها بين مجلسها والمحافظ من جهة وبين مدراء هذة المديريات المنقولة الصلاحيات منها من جهة اخرى وبطبيعة الحال هذا ليس ببعيد عن الاختلاف السياسي بين هولاء واذا اردنا فعلا التقييم فإن نقل الصلاحيات هو أمر حسن في حالة تفويض إمرة إلى جهة محددة كشخص المحافظ لأن الوزارة لم تكن تستطيع أن تدير تلكم الوزرات إلا عن طريق فريق عمل كبير وهيئة رأي ومستشارين ولايصح أن تسلم هذة بيد مجالس المحافظات التي بعضها لايفقة شيئا وعلى الحكومة تشكيل فريق متكامل لدراسة هذة التجربة ومعرفة نقاط القوة والضعف فيها لا أن تترك هكذا سائبة يتحكم فيها مزاج الوزير يطلقها ويعيدها متى يشاء بل ويتنصل منها متى ما داهمه الخطر. ويجب أن تتفرغ الوزارة إلى أمور أهم كرسم استراتيجية عمل هذة الوزارة في الإمد القريب والبعيد حتى يتم تقييم هذا الوزير كان يستحق هذا المنصب ام لا      ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here