كنوز ميديا –  لقد عوَّلت مملكة آل سعود كثيرا على شراء رضا الرئيس الاميركي الشعبوي دونالد وشغفه بالربح والمقامرة، فأغرقته بالأموال الوفيرة حتى سماهم بالبقرة الحلوب، سعيا منهم لتغيير اتجاه ريح الغضب الغربي عامة والاميركي خاصة ضد مملكتهم بسبب تبنيها المذهب الوهابي الذي يعتبر مصنعا للإرهاب حتى من خلال مساجدها في اروبا، والاميركيون لا ينسون ان ١٥ من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانوا من خريجي هذا المذهب. كذلك تمويل مملكة آل سعود لجماعات إرهابية تنفذ أجندات سياسية طائفية وتكفيرية كانت لها صولات وجولات في زرع الفتن بين الملسمين وسفك دماء في باكستان وافغانستان ونيجيريا واليمن وامتدت الى العراق وسوريا ولبنان واليمن.
فمثل جشع ترامب ورهانه على تحسين الاقتصاد الاميركي واتباعه سياسته الحمائية نقطة الضعف التي راهنت عليها مملكة آل سعود في الخروج من مأزق إتهامها برعاية الارهاب وتمويله في عهد الرئيس باراك اوباما وفي ترغيب ترامب في الخروج ايضا من الاتفاق النووي الايراني الذي عارضته ومعها كيان الاحتلال بشكل كبير لانه كان مكسبا دبلوماسيا كبيرا للجمهورية الاسلامية الايرانية ويجعل الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا يعترف بها قوة اقليمية كبرى تقنيا واقتصاديا وعسكريا وهو ما جعل الرياض وتل ابيب بسبب مخططاتهما المشؤومة للمنطقة يشعران بخطر وتهديد كبيرين.
وكانت مملكة ال سعود مع وصول سلمان بن عبد العزيز آل سعود الى راس هرم السلطة في مملكة ال سعود، قد انتقلت من السلوك السياسي المحافظ والذي يكتفي بالتمويل او تسهيل التجنيد للارهابيين ودفعهم في حروب بالنيابة، الى سلوك هجومي عدواني مباشر بلغ ذروته في اعلان حرب شاملة ضد الشعب اليمني بدعوى اعادة الشرعية الى عبدربه منصور هادي وتأمين حدودها الجنوبية واخراج انصار الله من العاصمة صنعاء ومدن اخرى مجندين بذلك غطاء سياسيا غربيا ودعما تسليحيا ومعلوماتيا من واشنطن ولنىن وباريس لارتكاب مجازر وجرائم حرب وفظاعات والتسبب بكوارث انسانية مثبتة من قبل منظمات دولية ومنظمات غير حكومية محايدة.
ورغم كل هذه الدعم الغربي وكل بذخها المالي واتكائها على تخدير الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبقائه الى جانبها، فمملكة ال سعود لم تحقق نصرا يذكر لا في اليمن ولا في العراق ولا في لبنان ولا في سوريا بل زادت من منسوب الكراهية لها بل حتى شعب فلسطين المظلوم بات يردد شعارات ضد مملكة ال سعود ويحرق صورا لرموزها بسبب دورها المشبوه في بيع قضيتهم وحقوقهم من اجل ارضاء سيد البيت الابيض ليرضي سيده اللوبي الصهيوني كي يكون لكيان الاحتلال ما يريد من قضم لاراضي الفلسطينيين وتهويد لمدينة القدس والمسجد الاقصى والغاء حق العودة واعلان دولته العنصرية.
وكما كان قرار منع المرأة من قيادة السيارة في هذه المملكة من القبح والتخلف ما لا يمكن تجميله بمليارات الدولارات كما قال احد امراء ال سعود، فان الجرائم التي ترتكبها الرياض وحليفتها ابو ظبي ضد الشعب اليمني من القبح والوحشية والاجرام ما لا يمكن التعتيم عليه او شراء السكوت عنه بلميارات الدولارات حتى مع وجود ترامب في البيت الابيض ودفع ملايين الدولارات على حملات العلاقة العامة لشراء ذمم صحف ومراكز بحوث وشخصيات اميركية وغربية لتلميع صورة مملكة ال سعود وهي تقتل الاطفال والنساء في اليمن بأسلحة اميركية ووفق دعم معلوماتي اميركي.
لكن ماذا لو خسرت مملكة آل سعود رجلها في البيت الابيض لسبب ما ما دام ترامب معروف بمزاحه المتقلب وقد يقرر ان يتخلى عن السعودية ان رأي في ذلك ربحا أكبر؟ عندها سيصرخ العالم بان مملكة آل سعود واحدة من اسوء الانظمة في عصرنا الحاضر وما ترتكبه من جرائم في اليمن يقتضي قرارات دولية صارمة قد تمنعها حتى من التصرف بعائدات نفطها وتطالبها بتعويض ملايين المتضررين من جماعاتها الارهابية في باكستان والعراق وسوريا واليمن عما الحقته بهم من خسائر واضرار بسبب قرار الحصار والتجويع. وقد لا يتوقف الامر عند هذه الاجراءات بل قد يتعداه الى رفع يد ال سعود عن الحرمين الشريفين واستخدامهم لفريضة الحج العبادية كأداة سياسية لمعاقبة بعض الشعوب بحرمانها من الحج. فالملك لا يدوم بالظلم والقتل والاجرام والإفساد فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَة عَادٍ وَثَمُودَ.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here