كنوز ميديا –  تعتبر الجمهورية الإسلامية في إيران واحدة من أبرز الدول في المنطقة والعالم التي اخترعت وطوّرت صناعاتها العسكرية كالصواريخ والطائرات وغيرها، بالاعتماد على الأدمغة الإيرانية، حيث وفّرت أربعاً وعشرين جامعة على الأقل لتقيم دورات دراسية في هندسة الطيران المتقدمة.
وفي جديد الصناعات العسكرية الإيرانية، كشفت إيران صباح اليوم، وبحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني الستار عن الطائرة الحربية الجديدة “كوثر”، لتكون بذلك أوّل دولة في المنطقة تمتلك تكنولوجيا تصميم وتصنيع المقاتلات بمنظومة “َAvionic” والسيطرة على النيران من الجيل الرابع.
خصائص المقاتلة “كوثر”
تعدّ طائرة كوثر نموذجاً مطوّراً عن طائرة كوثر 88 التدريبية التي تم الكشف عنها عام 2017 وهي تتمتع بالخصائص التالية:
1- من أهم خصائص الطائرة، استخدام هندسة متطورة متكاملة ومنظومة (Avionic) والسيطرة على النيران باستخدام شبكة معطيات رقمية عسكرية مطابقة للجيل الرابع.
2- كذلك تتميز الطائرة باستعمال حسابات السلاح الباليستية ومنظومة تصويب متطورة أمام الطيار (HUD) بهدف زيادة الدقة للسلاح والمعدات واستخدام رادار متطور ومتعددة الأغراض للسيطرة على النيران من أجل رفع مستوى الدقة في كشف الأهداف والتهديدات ونظام ملاحة دقيق بصورة راديوية ومستقلة والاستفادة من منظومة خارطة ذكية متحركة.
3- كابينة الطائرة تضمّ مقعدين يمكنهما الانفصال عن الطائرة في حال تعرضها لظروف طائرة وجميع المعدات المركبة فيها تم تصنيعها محلياً ويمكنها التحليق بطيار فقط دون المساعد أيضاً اي في حال حصول الطالب على دورة تدريبية كاملة يستطيع استخدامها لوحده.
4- ويبلغ طول الطائرة 12.25 متراً، طول الجناح 11 متراً (المساحة 24 متراً مربعا) وارتفاعها عن الأرض 4.7 أمتار ووزنها 4600 كيلوغرام ويبلغ وزنها مع الوقود والأسلحة 6180 كيلوغراماً.
5- وتستطيع الطائرة التحليق إلى ارتفاع 33000 قدم (11 كيلومتراً) والانطلاق من مدرج بطول   800 متر والهبوط على مدرج بطول 600 متر ويمكنها الطيران إلى مسافة 1500 كيلومتر والبقاء 90 دقيقة في الجو دون وقود إضافي كما يمكن تزويدها بمخازن إضافية.
6- ومن ميزاتها المهمة الأخرى قلة تكلفة الصيانة وسهولة المحافظة عليها وإنجاز مهماتها بشكل مطلوب والتحليق عند الضرورة وفق برنامج زمني مناسب ومنح المتدرب أفضل رؤية بسبب التصميم الجيد لكابينة الطائرة.
كوثر ليست الأولى
مقاتلة كوثر لم تكن الطائرة الأولى، حيث يوجد مجموعة كبيرة من الطائرات الحربية بطيار ومن دون طيار وذلك بفضل العلماء والأدمغة الإيرانية ونذكر منها:
طائرة قاهر-313  
وهي مقاتلة شبح قادرة على القيام بمهامها على ارتفاع منخفض، استخدم في بنائها “خامات متقدمة” ومن الصعب التعرف عليها عبر شاشات الرادار، وهي قادرة أيضاً على الإقلاع والمناورة في ممرات قصيرة كما أنها “سهلة الصيانة”، وتحمل صواريخ ذكية موجهة، وصواريخ جو-جو، ويمكنها حمل قنابل بوزن 2 طن تعمل بمحركين إيرانيي الصنع.
طائرة مهاجر 6
وهي طائرة مسيرة من دون طيار قتالية إيرانية الصنع والتصميم وتنتمي لعائلة طائرات مهاجر من دون طيار والمزودة بقنابل جوية ذكية دقيقة الإصابة، إن هذه الطائرة المسيرة تمنح القوات المسلحة قدرة القيام بمهام الاستطلاع والمراقبة والقتال بنطاق عملياتي واسع واستمرار التحليق لفترة طويلة، ومن قدرات هذه الطائرة المسيرة أيضاً إرسال المعلومات مباشرةً وعلى مدار الساعة إلى مراكز القيادة والتحكم وتوفير المراقبة الاستخبارية الواسعة لمحيط العمليات.
ومن القدرات الأخرى لهذه الطائرة أيضاً، حمل عدد من القنابل الجوية حيث تم تزويدها بقنابل قائم الذكية والنقطوية وبذلك تُعتبَر هذه الطائرة أحد الإنجازات المهمة للصناعة الدفاعية. بالإضافة إلى ذلك تستطيع النسخة السادسة من طائرات مهاجر حمل أنواع مختلفة من حمولات المراقبة والاستطلاع والقتال، حيث يمكن لها توفير إمكانية المراقبة الجوية الطويلة وتدمير الأهداف المختلفة بدقة عالية، فالقنابل الجوية الذكية التي تحملها هذه الطائرة قادرة على إصابة الأهداف الثابتة والمتحركة بشكل قائم وفي أي ساعة من الليل والنهار وإنها قادرة على الاستهداف والنفوذ في أنواع التحصينات، ومن ناحية أخرى صَمّمَت الصناعات الدفاعية الإيرانية نظاماً آلياً لمدفعية الهاون يمنح آمر هذه القطعة الحربية إمكانية إصلاح زاوية إطلاق مدفعه التي تتغير جراء الاهتزازات عن بعد الأمر الذي يسهّل عليه تنفيذ رمايات نارية دقيقة على مواقع العدو، ويتم تركيب أقسام هذا النظام الآلي على جهاز هلال المرافيع التابع للسلاح وقسمي زاوية الإطلاق واتجاه المدفع فيما يتم التحكم به عن بعد بوساطة لوحة.
ختاماً، إن المعلن من قدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كثير وهو جزء من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، فهناك الكثير من المفاجآت غير المعروفة، ولا أحد يستطيع جزم طبيعتها وقدراتها، إلا أن المعلوم أن طهران لم تعد كم كانت قبل الثورة الإسلامية وهي باتت اليوم واحدة من أهم القوى في المنطقة والعالم بات يحسب لها ألف حساب.   ml
المشاركة

اترك تعليق