كنوزميديا –  على رغم من فشل اجتماع فندق بابل الذي انعقد يوم السبت الماضي في بغداد بين زعماء الكتل النيابية النصر (العبادي)، سائرون (الصدر)، الوطنية (علاوي) والحكمة (الحكيم) من الوصول لإعلان نواة الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، إلا أن مصدراً عراقياً رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه، أعلن يوم أمس أن هناك احتمالاً كبيراً لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.
وقال المصدر العراقي: إن هادي العمري رئيس ائتلاف الفتح، استضاف نهار أمس الاثنين عدداً من الجماعات السياسية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق لـ “تشكيل الجزء الأكبر من الأغلبية”.
ووفقاً للقانون العراقي، فإن المجموعات التي ستنجح في تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي سيكون لها الحق في ترشيح رئيس وزراء جديد، ووفقاً لهذا المصدر المطلع، فقد حضر الاجتماع وفود من “دولة القانون” (المالكي) و”الفتح” (العامري) وعدد من قيادات مجموعات منفصلة عن “النصر” (حركة عطا والفضيلة) وبابل والمحور الوطني (الحلبي)، وأضاف: لقد حضر من المحور الوطني كل من محمد الحلبوسي، وفلاح زيدان، وأحمد أبو ريشة، ومن تحالف النصر حضر كل من فالح الفياض وراشد العزاوي.
وبحسب التقارير الآتية من اجتماع بابل، فإن ائتلاف النصر كان أكثر المتضررين حيث عانى انقسامات حادة خلال الاجتماع ما أدّى إلى فشل المجتمعين في التوصل لاتفاق حقيقي.
الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي
ووفقاً لموقع بغداد اليوم الإخباري، أعلن ائتلاف فتح بقيادة العامري والأطراف الأخرى التوصل إلى اتفاق لتشكيل لجنتين، اللجنة الأولى ستكون مسؤولة عن صياغة اللوائح الداخلية للتحالف واللجنة الثانية مسؤولة عن وضع خطة حكومية مستقبلية.
وقد استطاع اجتماع يوم أمس جذب حوالي 210 مقاعداً، وهم المحور الوطني والذي يبلغ عدد مقاعده 54 مقعداً، تحالف الفتح استطاع جذب عدد مهم من النواب حيث أصبح يملك 62 كرسياً بعد أن كان 43، وبعض الأعضاء (المنفصلين) عن ائتلاف النصر بـ 20 مقعداً، ائتلاف دولة القانون بـ 27 مقعداً والأكراد مع 47 مقعداً، ووفقاً للقانون العراقي يجب أن تحصل الكتلة البرلمانية الأكبر على نصف عدد المقاعد البرلمانية +1، ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 329 مقعداً أي تحتاج الكتل إلى 165 مقعداً كي يحق لها اختيار المرشح لرئاسة مجلس الوزراء.
وكان هشام الركابي، رئيس مكتب نوري المالكي، أعلن يوم الأحد قبل انعقاد اجتماع يوم أمس إنه من المرجح أن يتم الإعلان عن هذا الاتفاق هذا الأسبوع بعد عيد الأضحى.
فشل “سائرون” والكتل القريبة منها
نهار السبت الماضي عقد اجتماع في فندق بابل وسط بغداد، حيث حضر قادة تحالفات سائرون والنصر والحكمة والوطنية، بغياب القانون والفتح والعدد الأكبر من النصر وكامل المحور الوطني الذي رفض الحضور إضافة للكتل الكردية، مع عدم حضور كل من حركة عطاء والحزبان الإسلامي والفضيلة والمؤتمر الوطني ومستقلون وممثلو الموصل، ما اضطر المجتمعين إلى إلغاء المؤتمر الصحفي الخاص بالاجتماع بعد فشل المجتمعين في التوصل لاتفاق حقيقي من أجل تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.
وفي هذا السياق كتبت صحيفة القدس العربي تقريراً تناولت فيه فشل هذا الاجتماع حيث قالت: إن “الاجتماع الأخير الذي جمع أربع كتل رئيسية في العملية السياسية العراقية، كشف عن الحجوم الحقيقية لكتل سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والنصر بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، إضافة إلى تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والوطنية برئاسة إياد علاوي”.
ونقلت الصحيفة عن مصادرٍ مطلّعة، إن المجتمعين كانوا يخططون لإعلان الكتلة البرلمانية الأكبر، لكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن، ووفقاً للمصادر فإن المجتمعين لم يتمكنوا من تحقيق نحو 100 مقعد في البرلمان الجديد، وهذا يعني أنهم ما زالوا بحاجة إلى 66 مقعداً إضافياً لتحقيق الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب.
وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها أنه “من المرجح التحاق حزب الحل بزعامة جمال الكربولي (نحو 15 مقعداً)، إضافة إلى الأحزاب الكردستانية المعارضة (التغيير، والجيل الجديد، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية، وتحالف الديمقراطية والعدالة) التي تضم (15 مقعداً)، إلى التحالف الرباعي الجديد، وبذلك يرتفع رصيد ائتلاف الصدر إلى نحو 136 مقعداً برلمانياً.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن انسحاب كل من حركة عطاء بزعامة فالح الفياض، وحزب الفضيلة، والحزب الإسلامي، من ائتلاف العبادي، أفقده نحو 30 مقعداً برلمانياً، وبقي لديه نحو 12 مقعداً أضافها بتحالفه مع الصدر.
وفي الوقت نفسه أكد عضو تحالف الفتح، النائب حسن سالم، الثلاثاء، أن الحزبين الكرديين بالإضافة إلى المحور الوطني هما الأقرب للانضمام إلى تحالف الفتح ودولة القانون، وإن ذروة التفاهمات ستكون بعد عيد الأضحى”. وأضاف سالم: إن “كتل سائرون والنصر والحكمة والوطنية، فشلوا في تشكيل الكتلة الأكبر خلال اجتماعهم في فندق بابل أول أمس الأحد”.
وأشار إلى أن “الأقرب إلى تشكيل الكتلة الأكبر هو محور الفتح ودولة القانون والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي والمحور الوطني”، مشدداً على أن “التفاهمات ستصل إلى ذروتها بعد عطلة العيد، حيث سيتم خلالها تشكيل الكتلة الأكبر”، وختم قائلاً: إن “الشخصيات التي لم تحضر اجتماع فندق بابل، هم الأقرب إلى التحالف مع الفتح ودولة القانون”، مؤكداً أن “الكرد لم يطلبوا سوى الالتزام بالدستور وتطبيق بنوده”.ml
المشاركة

اترك تعليق