كنوزميديا – كشفت صحيفة الاخبار للبنانية، الخميس، عن تلقي وزير مكافحة الفساد في لبنان نقولا تويني، بصفته مكلفاً رسمياً متابعة ملف الديون اللبنانية في العراق، كتابين من العراق. الأول، يعرب فيه العراق عن التزامها الشروط التعاقدية التي حصلت مع التجار اللبنانيين بين العامين 2003 و2008، إلا أنها تضع الديون السابقة التي تعود لما قبل 2003 في خانة أخرى، وقال تويني إن الدولة العراقية ستطبّق على الديون الأخيرة ما طبقته على الدول الدائنة عن هذه الفترة من خلال العودة إلى نادي باريس. أما الكتاب الثاني، فكان بمثابة تبليغ من العراق عن تسديدها دفعة من إيداعات المصارف اللبنانية لدى البنك المركزي العراقي ـــــ فرع أربيل.
يصف تويني المراسلات العراقية بأنها «إيجابية». بالنسبة لديون التجار، يؤكد التويني أنه جرت مراسلة السلطات العراقية «وقلنا لهم إننا موافقون على الجزء المتعلق بالديون لما بعد 2003، إلا أننا غير موافقين على الشق المتعلق بالديون السابقة، لا سيما أن لدينا دراسة قانونية من القاضية ميسم النويري تؤكد أن شروط نادي باريس للديون تنطبق على الدول، ولا تنطبق على المؤسسات والأفراد الذين تعاقدوا مع الدولة العراقية». وفي ما خصّ الملف المصرفي، فقد أعرب عن ارتياحه، آملاً في إقفال كل الملفات العالقة بين الجانبين. وبين العامين 1990 و2008، تراكم مبلغ 953 مليون دولار من الديون المستحقة لمؤسسات وأفراد لبنانيين في ذمة الدولة العراقية (من دون احتساب الفوائد). خلال هذه الفترة، جرت أحداث في العراق، من الحصار الأميركي إلى برنامج النفط مقابل الغذاء ثم الاجتياح الأميركي للعراق والصراع السياسي المتواصل على السلطة. بقي الملف عالقاً طوال هذه السنوات. وفي عام 2011، قرّرت المصارف اللبنانية أن تفتح فروعاً لها في أربيل، وكان عليها أن تطبِّق النظام العراقي الذي ينصّ على أن تودع لدى المصرف المركزي العراقي ــــ فرع أربيل، 10% من الموجودات المتوقعة كضمانة للودائع المتوقع جمعها في هذه الفروع. لم تفتح المصارف أي فرع، فيما استولى فرع المصرف المركزي العراقي في أربيل على مبلغ 83 مليون دولار عائدة للمصارف اللبنانية.ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here