كنوز ميديا –   على الرغم من اجتماع ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين العام الماضي إلا أن  التوتر بين الدولتين تصاعد بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
وفي هذا السياق قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية: إن هذا المزيج الغريب من النمو العالمي الثابت وعدم الارتياح تجاه المستقبل استمر هذا الأسبوع، وهناك العديد من الاحداث الاقتصادية الضخمة، والأشياء التي يجب البحث عنها والتي تساعدنا على فهم كيف تتطور تلك الأحداث، لكن دعونا نبدأ بشيء مهم للغاية وهو زيارة ترامب إلى هلسنكي لمقابلة فلاديمير بوتين، والسبب في ذلك هو أنه إلى جانب تأثيره على أسواق النفط والغاز فإن اقتصاد روسيا له تأثير على بقية العالم، ولن تتأثر سياسات الطاقة الخاصة بها بحلول القمة، وبطبيعة الحال إن روسيا مهمة بشكل كبير في المصطلحات الجيوسياسية.
وتابعت الصحيفة بالقول: ما الذي يجب البحث عنه؟ وهنا يجب الربط بين أكبر حدثين اقتصاديين، فما الذي قد يحدث للاقتصاد الأمريكي؟، وما الذي قد يحدث للحرب التجارية العالمية؟، ومن المقرر أن يقدم حاكم الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” شهادة مرتين في العام الحالي إلى مجلسَي الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء.
ماذا سيقول “جيروم بأول” عن مدى عجز الشركات عن الاستثمار بسبب المخاوف بشأن التجارة الدولية؟ ماذا عن القوة العامة لنشاط أمريكا؟ هناك بعض البيانات الصادرة عن مبيعات التجزئة ونشاط التصنيع.
بالنسبة للحرب التجارية فإن الشيء الأساسي الذي يجب مراقبته هو رد فعل الصين، أما ما يحدث بين أمريكا وأوروبا لا يهم كثيراً، فما يحدث بين أمريكا والصين هو الأكثر تأثيراً على الاقتصاد العالمي.
وتابعت الصحيفة بالقول: لقد كانت الصين حذرة في استجابتها حتى الآن لأن أي قيود على الصادرات إلى أمريكا تأتي في وقت سيئ حيث تحاول وضع نظامها المالي على أساس سليم أكثر، (لقد صممت طفرة كبيرة في الاقتراض بعد الانهيار المالي عام 2008 من أجل الحفاظ على النمو) ولقد صمدت الصادرات بالفعل بشكل جيد، وسوف نحصل على الناتج المحلي الإجمالي والبيانات الأخرى يوم الاثنين.
بينما في بريطانيا هناك الكثير من الأشياء التي تظهر وستشير إلى مدى تحسّن الاقتصاد في الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسط أرقام عن التضخم ومبيعات التجزئة وسوق العمل والمالية الحكومية وستكون هذه هي آخر الأرقام المهمة التي ستظهر قبل اجتماع البنك المركزي لتحديد سعر الفائدة في الأسبوع الذي يليه لذلك سيكون له تداعيات واضحة على ما إذا كانت لجنة السياسة النقدية للبنك تزيد من أسعار الفائدة.
الشيء الذي يجب مراقبته في بيانات سوق العمل هو التوظيف – هل ما زال ينمو بقوة؟ فإذا كانت عائدات الضرائب تنمو بشكل معقول فيجب أن ينمو الاقتصاد بشكل لائق أيضاً.
وفي أوروبا المسألة هي ما إذا كان التباطؤ الربيعي مجرد نقطة ضعف دورية أو نذيراً لشيء أسوأ، حيث قام بنك “أوف أمريكا ميريل لينش جلوبال ريسيرتش” بإعداد ورقة عن أوروبا بعنوان “توجد مشكلة”. وتكمن قوة هذه الحجة في أن معدل النمو الأساسي لمنطقة اليورو لا يزيد إلا قليلاً عن 1.5 في المئة وأن المنطقة معرّضة لأي صدمة دورية أي إن نقاط الضعف المتأصلة في منطقة اليورو لم يتم معالجتها.
أخيراً كان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند أعلى مستوى له في أربعة أشهر، والذي ساعد على صعود أسهم شركة أمازون وهذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، لكن في كل مرة يبدو أن الشركات المرتفعة السعر تأتيها مبيعات قياسية، وإلى متى يمكن أن تستمر هذه التقييمات؟ لا أحد يستطيع أن يعرف لكنه سؤال بالغ الأهمية لأن تخفيض التصنيف سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد.   ML
المشاركة

اترك تعليق