#جرائم_الخمير_الحمر

عقب استيلاء حركة الخمير الحمر بقيادة بول بوت على السلطة عام 1975 قرروا تفريغ المدن الرئيسية في كمبوديا وإجبار سكانها على الانتقال إلى المناطق الزراعية عبر مسيرات إجبارية للعمل في مشاريع زراعية، وتم اغتيال المثقفين والمهنيين تحت شعار الانتقام الطبقي.
كما قامت الحركة بقيادة بول بوت بالاستغناء عن الأدوية التي تصنع في الغرب تحت شعار مناهضة الامبرايالية العالمية وهو ما أدى إلى موت مئات الآلاف نتيجة المجاعة وانتشار الأوبئة والأمراض وتوقف كافة أشكال العلاج. 


وأجبر نظام الخمير الحمر الكمبوديين على العمل في مزارع جماعية بأدوات بدائية لمدة تمتد من 12 – 14 ساعة يوميا، وبنظام تغذية قاس، كما تم حرق منازل السكان حتى لا يجدوا مكانا يلجؤون إليه، وامر بول بوت بحظر الصيد ليتفرغ المواطنون للزراعة والكدح كما تك إلغاء التعامل بالنقود، وحظر التعليم وتحويل المدارس والجامعات إلى سجون، وحظر تام على ممارسة الشعائر الدينية، وحظر اللغات الأجنبية والقضاء على مسؤولي وعسكريي النظام السابق وتصفيتهم جسديا.


كما تعرضت جميع الأديان في كمبوديا للحظر تحت طائلة الموت. وتم تدمير المعابد البوذية والكنائس وجميع مساجد كمبوديا وعددها 180 مسجدا خلال حكمه اقتيد الملايين من أبناء الشعب الكمبودي إلى معسكرات الاعتقال حيث تمت إبادتهم وقتلهم، وكانت هناك متاحف كبيرة من جماجم الكمبوديين الذين قتلهم نظام بول بوت. وقد تم التخلص من هذا المجرم بانقلاب عسكري وبينما استمرت جرائم بول بوت القائد الكمبودي الذي قاد الشيوعيين الماويين بعد انقلابه على الحكم وتحول إلى مجرم وسفاح,

قدر عدد الذين قتلوا في «الإبادة الجماعية» ما بين مليون وثلاثة ملايين شخص، في حين فر مئات الآلاف إلى تايلاندا المجاورة ولم تكن جريمة الإبادة، التي شهدتها كمبوديا تحت حكم «الخمير الحمر» نتيجة مجريات صراع سياسي أو عسكري، بل كانت مخططا معداً سلفاً، وشرعت في تنفيذ مخططها الأيديولوجي الماركسي، بعد اسقاط نظام المارشال لون نول، الذي سبق أن أطاح بحكم الأمير نوردوم سيهانوك وكانت الأعمال الإجرامية التي اقدم عليها بول بوت مصدرها نظرية شيوعية ترى أن المناطق الريفية وحدها هي التي يتحقق فيها الفردوس المنشود، وأن الفلاحين هم المنوط بهم إنجازه، ولذلك عليهم أن يفلحوا الأرض منذ شروق الشمس حتى غروبها، وكانت تلك النظرية ترى أنه من لا يقدر على هذا العمل اليومي الشاق يتعين اغتياله.


وكان بول بوت الذي فرض نظام الرعب والقتل الجماعي، يمارس جرائمه من وراء ستار كثيف، فالأوامر كانت تصدر باسم ما أطلقوا عليه «المنظمة»، ولم يفصح عن أنه الرجل الأول إلا في سبتمبر 1977 عندما ألقى لأول مرة خطابا جماهيريا زعم فيه أنه خلص البلاد من ألفي عام من اليأس.


ويؤكد محضر اتهام ضد 4 قياديين سابقين في نظام بول بوت كانت تحاكمهم المحكمة الدولية أن المسلمين كانوا يستهدفون ويقتلون بشكل منهجي وخلال حقبة الاستهداف حاول الناس إيجاد مكان للصلاة خلسة بشتى الوسائل، أحيانا أثناء قيادتهم العربات وأحيانا في الأدغال، إلا أن الأكثر بشاعة كان الاختفاء القسري حيث قتل كثيرون لم يعرف مصيرهم ولا أحد يعرف على وجه الدقة كم كان عدد المسلمين، الذين راحوا ضحايا هذه الجريمة، لكن مركز التوثيق يقدر عدد القتلى بما بين 100ألف و500 ألف من أصل 700 ألف مسلم.

المشاركة

اترك تعليق