كنوز ميديا/بغداد..

تسبب أزمة المياه، وجفاف نهر دجلة في العاصمة بغداد ومناطق جنوب البلاد، إلى اشتداد التصريحات الصحافية والإعلامية للسياسيين، لا سيما البرلمانيين، الذين أشاروا إلى فشل وزارة الموارد المائية متمثلة بوزيرها حسن الجنابي، وعدم كفاية المعلومات “الحقيقية” لمكافحة الأزمة، مع العلم ان الجانب التركي نفى اليوم من خلال مؤتمر عقده، الاتفاق مع الحكومة العراقية على رفع نسب اطلاقات مياه نهر الفرات.

في الاثناء، تتحاور فيه الكتل السياسية التي افرزتها الانتخابات التشريعية التي اجريت في الثاني عشر من ايار الماضي، من أجل تأسيس “الكتلة الأكبر” والتي من خلالها يتم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تمر على محافظات العراق أزمة انقطاع التيار الكهربائي وانخفاض في مناسيب مياه نهري دجلة والفرات، بصورة غير مسبوقة. وتأثرت محافظات البصرة وذي قار والمثنى والانبار وبابل وكربلاء والنجف، رافق ذلك تظاهرات شملت محافظات الجنوب احتجاجا على تصاعد ساعات القطع.

يشار إلى ان البرلمان العراقي قد استضاف وزير الموارد المائية حسن الجنابي وعدد من الوزراء لبحث ازمة المياه التي تفاقمت بعد دخول سد اليسو التركي الى الخدمة في الأول من حزيران الجاري.

المياه في البرلمان

ووصفت لجنة الزراعة والمياه النيابية، الاجراءات الحكومية تجاه تنفيذ تركيا لمشروع سد اليسو بالروتينية واشبه بالمحاضرة الجامعية. وقالت عضو اللجنة زينب السهلاني لـ “عين العراق نيوز”، ان “موضوع قطع المياه هو مشكلة بيئية وانسانية وقطع المياه عن العراق من اجل سد اليسو موضوع قديم منذ الثمانينيات”.

واضافت السهلاني اننا “نلاحظ من خلال التقارير الواردة ان الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الانسان والمنظمات التركية رفضت العمل في مشروع سد اليسو لتبعاته الانسانية والبيئية على العراق وتركيا”، مبينة ان “هناك حراك سابق دولي وحراك تركي محلي بالضد من تنفيذ هذه المشاريع المضرة للبيئة لكن نجد ان الاجراءات الحكومية روتينية وورقية وكأنها في محاضرة جامعية وكأنما الموضوع لا يمس حياة المواطن العراقي”.

موضحة ان “العراقيين من الشمال الى الجنوب جميعهم يتوحدون في ان مصدر شربهم ومصدر حياتهم هو نهري دجلة والفرات”، لافتة الى ان “الزراعة اليوم انحسرت بسبب عدم توفر المياه اللازمة… المواطن العراقي بعد تنفيذ تركيا لمشروع سد اليسو وقطع روافد نهري دجلة والفرات من المياه الاقليمية سواء من تركيا او ايران ادى الى صعوبة الحصول على مياه الشرب للمواطنين العراقيين وخصوصا المناطق النائية في المحافظات الجنوبية التي لا يصلها الى نسبة قليلة من موارد دجلة والفرات”.

ائتلاف المالكي: العبادي مذنباً

في السياق، النائب في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، من ازمة حقيقية سيتعرض  لها القطاع الزراعي  على مدى الستة اشهر القادمة بسبب ازمة المياه. وقال الصيهود لـ”عين العراق نيوز”، اننا “نتوقع ازمة حقيقية سيتعرض لها القطاع الزراعي على مدى الستة اشهر القادمة نتيجة قلة الواردات المائية الداخلة  للعراق  بسبب ملء سد اليسو التركي”. وحمل الصيهود “وزراء الموارد المائية الخمسة  الذين تعاقبوا على ادارة الوزارة منذ عام 2003 مسؤولية الازمة الحالية لغياب المخططات والسياسات المائية على مستوى الخارج والداخل”.

واشار الى انه “كان من المفترض بالوزراء السابقين الشروع ببناء السدود وخزانات ومحطات تحلية واستعمال المياه الجوفية لدعم القطاع الزراعي ولتوفير مياه الشرب الصحية”، مبينا انه “كان المفترض أيضا ان تكون هناك لجنة عليا للمياه يتراسها رئيس الوزراء يتفاوض مع اردوغان  لان هذا الملف بيد الاخير”.

القوى: ملايين الدولارات ضاعت

وكشف النائب عن تحالف القوى محمد العبد ربه، عن اهدار وزارة الموارد المائية على مدى السنوات الماضية مئات الملايين من الدولارات على سد بادوش غربي مدينة الموصل دون حدوث أي تغيير في البنى التحتية للسد.

وقال العبد ربه  وزارة الموارد المائية على مدى السنوات الماضية، بدءً من العام 2003 انفقت مئات الملايين من الدولارات على سد بادوش الواقع غربي الموصل، بداعي تطويره ولكن لا شيء تغير في شكل السد او بنيته التحتية وباقي على شكله الاولي عندما شيد قبل عقود”.

وتابع ، ان “هذا الانفاق يدخل ضمن اطار الفساد المالي وهو غيض من فيض من الفساد وهدر المال العام وما اكثر المشاريع من هذه النوعية انفقت عليها ملايين الدولارات ولم تحقق مبتغاها وها نحن اليوم ندفع ثمن هذا الفساد الاداري والمالي”.

تاريخ موجز للوزارة

وتسلم وزارة الموارد المائية  خمس وزراء  منذ عام 2003 هم كلاً من محمد ضاري جاسم (وزير مؤقت للري) تسنم الوزارة عام 2003 ، و عبد اللطيف جمال رشيد الذي تسنم  وزاراته  (2003-2011) و مهند سلمان السعدي الذي تسنم مهام وزارته للسنوات  (2011-2014) ومحسن الشمري  الذي ينتمي  الى التيار الصدري من (2014-2016) حسن الجنابي الوزير  التكنقراط المرشح من التيار الصدري ( 2016 – لحد الآن ).

 

المشاركة

اترك تعليق