كنوز ميديا –  يعقد وزراء الداخلية لدول الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً في محاولة للخروج من المأزق المستمر منذ عامين حول اصلاح شروط اللجوء الى اوروبا، مع اقتراب مهلة نهائية للتوصل الى تسوية وضغط من زعماء ايطاليا الشعبويين الجدد. وسيستمع الوزراء الى اقتراحات جديدة من بلغاريا حول كيفية انهاء الخلاف بين الشرق والغرب حول الاصلاحات قبل قمة الاتحاد المقررة يومي 28و29 حزيران الجاري في بروكسل، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وتتزامن القمة مع نهاية رئاسة صوفيا الدورية للاتحاد الاوروبي المحددة بستة اشهر وايضا مع البداية المتوقعة للزيادة في عبور اللاجئين بحرا مع تحسن الطقس. واستنكر الائتلاف الحكومي الشعبوي الذي جاء الى السلطة في ايطاليا وسط تململ شعبي من المهاجرين، مسودة الاصلاحات. وقال ماتيو سالفيني وزير الداخلية الجديد المتشدد، في كلمة القاها امس الاول الاحد، في مرفأ بوتزالو في صقلية وهي نقطة لتجميع اللاجئين إن “ايطاليا وصقلية لا يمكن ان تكونا مخيم اوروبا للاجئين”، مؤكدا ان “الفترة الذهبية للمهاجرين غير الشرعيين قد ولت : استعدوا لحزم حقائبكم”. واضاف ان الاصلاحات تفرض على ايطاليا وبلاد اخرى على البحر المتوسط الاستمرار في تحمل عبء ازمة هجرة غير مسبوقة في دول التكتل بلغت ذروتها عام 2015.
ومن ابرز ما سيناقشه وزراء الداخلية الاوروبيون، قواعد دبلن المثيرة للجدل والتي تنص على تقديم اللاجئين طلب اللجوء في أول دولة في التكتل يصلون اليها، وهو ما تعتبره ايطاليا عقوبة لها خصوصا أنها استقبلت أكثر من 700 الف مهاجر منذ 2013. وللإسراع في عمليات ترحيل اللاجئين من ايطاليا التي تتم ببطء شديد، إذ بلغ عددها 6500 فقط العام 2017، سيتعين على سالفيني زيادة عدد مراكز الاحتجاز وابرام اتفاقيات مع دول المهاجرين التي لا يرغب الكثير منها في إعادة استقبال مواطنيها أساسا. وفي محاولة للحصول على تمويل، يضع سالفيني عينيه على مليارات اليوروهات التي يتم تخصيصها كل عام للتعامل مع متطلبات طالبي اللجوء. وتثير هذه المراكز على وجه الخصوص غضب سالفيني، لان غالبيتها العظمى تديره جمعيات تعاونية أو منظمات غير حكومية، وهي المؤسسات التي وُعدت بتلقي 25-35 يورو في اليوم لكل شخص تقدم له الإقامة والملابس وغيرها من الخدمات الإنسانية بما في ذلك المساعدة القانونية أو الدعم النفسي.   ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here