كنوز ميديا :: متابعة

كشفت وثائق سرية “سرقتها” صحيفة أمريكية من العراق عن علاقات بين تنظيم داعش الإرهابي وشخصيات عراقية وبعض الدول العربية.

وذكرت وسائل إعلام غربية أن صحيفة “نيويورك تايمز” جمعت 15 ألف وثيقة سرية من 11 مدينة عراقية، ونقلتها إلى مقرها في الولايات المتحدة، دون علم السلطات العراقية، لتفجر ثورة من الغضب العارمة تجاهها.

وأشارت تلك الصحف إلى أن “نيويورك تايمز” ضربت بكافة الاعتبارات الأخلاقية والقانونية عرض الحائط، باحتفاظها بتلك الوثائق الرسمية الخطيرة بعيدا عن أيدي جهات إنفاذ القانون أو الجهات الاستخباراتية، التي قد تستفيد من تلك الوثائق بصورة قوية في حربها ضد التنظيم الإرهابي.

من جانبها، قالت الصحيفة الأمريكية إن تلك الوثائق، عبارة عن مستندات من داخل تنظيم داعش، تم جمعها من 11 مدينة عراقية، وقت حرب القوات العراقية مع التنظيم الإرهابي، والتي جمعها مراسلو الصحيفة، خلال تغطيتهم تلك المعارك.

وأوضحت أن عددا من جنود وقيادات القوات العراقية ساعدتهم في الوصول إلى تلك الوثائق، التي يبلغ عددها 15 ألف وثيقة، كما أن عناصر أخرى ساعدتهم بالخروج بها خارج العراق.

وقالت أيضا إن بعض تلك الوثائق تظهر علاقات مريبة بين دول عربية والتنظيم الإرهابي، وتكشف عن صفقات سرية يتم إبرامها مع قيادات داعش.

وأشارت إلى احتمالية تورط عناصر عراقية في تلك العلاقات، من دون أن تكشف عن هوية تلك الدول أو الشخصيات العراقية.

ودافعت الصحيفة عن نفسها، بردها على مختلف الأسئلة المتعلقة بكيفية حصولها على الوثائق وما تحويه وسر تهريبها خارج العراق، واحتمالية تعاونها مع الاستخبارات العراقية أو الأمريكية في هذا الشأن.

وقالت “اضطررنا الى تهريب تلك الوثائق، بعدما لمسنا احتمالية خسارتها خلال المعارك، وتعرض عدد كبير منها للحرق، لنمنح الناس فرصة فهم كيف كان يعيش تنظيم داعش من الداخل، إدراكا منا لقيمتها التاريخية”.

وتابعت “كنا نمارس عملنا ليس بعيدا عن القوات العراقية، بل كانوا يعلمون ماذا نفعل وأننا نبحث عن وثائق تتعلق بتنظيم داعش، بل وكنا نتنقل في حافلات الجنود”.

ومضت “لم يكن الضباط الذين ساعدونا ذوي رتب منخفضة، بل هم قيادات وأدركوا أهمية ما نفعله، وعينوا جنودا وقوات لمرافقتنا ومساعدتنا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات العراقية ساعدت “نيويورك تايمز” في مهمتها لسببين:

“لم تكن القوات تسمح لنا بالوصول إلى بعض المستندات الحساسة، حتى ان عناصر من الاستخبارات العسكرية كانت ترافقنا، ومنعونا من الوصول إلى الأقراص الصلبية على أجهزة الكمبيوتر، وكانوا ينتقون سجلات معينة لا يجعلونا نطلع عليها، حتى أنهم كانوا يحرقون بعض الوثائق قبل وصولنا إليها، ووثقنا ذلك كله”.

واضافت “شعور القوات العراقية بالإحباط من عدم إدراك حلفائهم خطورة تنظيم داعش، وكانوا يأملون أن تساهم تلك الوثائق في إظهار مدى خطورة المعركة الطويلة التي يخوضوها”.

وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات الأمريكية والعراقية، حاولوا الوصول إلى نسخة من تلك الوثائق، لكن إدارة الصحيفة رفضت اطلاعهم عليها.

ولم تفسر الصحيفة سر إصرارها على عدم إطلاع جهات أمنية على تلك الوثائق، وسر إخفائها أسماء دول وشخصيات بعينها كانت متورطة مع التنظيم الإرهابي.

واكدت “نحتفظ بتلك الوثائق في مكان آمن ومأمون، وننتظر أن نعقد شراكة مع مؤسسة لتحويلها إلى نسخ رقمية لنجعلها متاحة بصورة كاملة على الإنترنت”.

المشاركة

اترك تعليق