كنوز ميديا –  لا تكاد نيران أزمة عراقية مع الكويت تخمد حتى تنشب أخرى بين البلدين الجارين، فبعد توقيع العراق اتفاقاً مع الكويت عام 2012، والسماح للكويتين بممارسة الملاحة البحرية في خور عبدالله المشترك، تتعرض زوارق الصيادين العراقيين بين الحين والاخر الى مضايقات واعتقال من قبل خفر السواحل الكويتي.
وأعلنت جمعية الصيادين العراقيين، اعتقال السلطات الكويتية لعدد من الصيادين العراقيين، في خور عبدالله، فيما لوّح رئيس جمعية الصيادين في قضاء الفاو بمحافظة البصرة، بدران التميمي، بتنفيذ هجمات مسلحة ضد الكويت على خلفية قيام سلطاتها الأمنية بـ”الاعتداء” على زملاء لهم. وقال التميمي، إن “دورية من قوة خفر السواحل الكويتية اعترضت زورق صيد عراقي في منطقة خور عبد الله وأغرقته بإطلاق النار عليه، كما ألقت القبض على العاملين على متنه”، مبيناً أن “الدورية الكويتية اقتادت الصيادين العراقيين البالغ عددهم سبعة باتجاه الأراضي الكويتية”.
وحذر نواب من تصعيد الامور مع الجانب الكويتي مطالبين باعادة النظر باتفاقيات الملاحة، ويرى النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي، أن “تكرار الاعتداءات الكويتية على الصيادين العراقيين هو انتهاك للسيادة العراقية”. ويقول الخزعلي، أن “الاعتداء على الصيادين هو استهداف لسيادة العراق وليس البحارة فقط”، محذرا من “تكرار الامر خصوصا وان هذه ليست المرة الاولى التي يتم الاعتداء فيها على الصيادين العراقيين”. وطالب الخزعلي الحكومة العراقية بـ”اعادة النظر بالاتفاقيات الملاحية مع الكويت، وابرام اتفاقيات جديدة مع ايران واليسطرة على المياة العراقية وحمايتها”.
ويضيف النائب عن لجنة الامن والدفاع في البرلمان عدنان الاسدي، أن “الامر طبيعي نظرا لتجاوز الصيادين العراقين على الاراضي الكويتية”. واضاف الاسدي في حديث له: “في كل دول العالم يمنع اي شخص يتجاوز على مياه الدولة المجاورة، وتتخذ بحقه الاجراءات القانوينة ويتم اعتقاله وثم ينذر ويطلق سراحه”.
ويرى المحلل السياسي نجم القصاب، أن “التصعيد موجود منذ سنوات بين العراق والكويت وخصوصا تعمد رجال خفر السواحل الكويتيين باستخدام اساليب استفزازية مع الصيادين والمزارعين العراقيين”. واضاف القصاب “نحتاج اليوم الى التفاوض مع الدول المجاورة وتحديد المناطق المسموح دخولها والممنوع الدخول اليها”. وأشار الى أن “السماح بهذه الخروقات تأتي من ضعف وزارة الخارجية العراقية بالاضافة الى الفوضى وعدم وجود سفراء يتعاملون مع الامر بجدية”.
من جهتها طالبت مفوضية حقوق الانسان وزارة الخارجية العراقية بمتابعة ملف الصيادين العراقيين خارجيا واخذ حقوقهم، وقال مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في محافظة البصرة مهدي التميمي، إن “وزارة الخارجية العراقية مطالبة بمتابعة قضية البحارة عن طريق توكيل محامي لهم للدفاع عنهم”.
ويوجد في محافطة البصرة نحو 1600 زروق صيد تعتاش عليه الاف العائلات عن طريق صيد الاسماك وبيعها، وطالب الصيادون باطلاق سراح زملائهم المعتقلين بالكويت، فيما بينوا ان “السلطات الكويتية تتعامل بشكل سيئ مع من يتم اعتقالة”.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية نهاية العام الماضي أن الكويت أخلت سبيل أربعة صيادين عراقيين، كاشفة عن وجود 41 عراقيا في السجون الكويتية بسبب قضايا تتعلق بتجاوز الحدود البرية والبحرية، وفي نيسان الماضي وصل العراق ستة صيادين عراقيين اطلق سراحهم بالعفو الاميري”.
وكانت الحكومة العراقية قد وقعت عام 2012 اتفاقية خور عبد الله، مع نظيرتها الكويتية بهدف “التعاون في تنظيم الملاحة البحرية والمحافظة على البيئة البحرية في الممر الملاحي في خور عبد الله، بما يحقق مصلحة كلا الطرفين” لكن مراقبين يؤكدون أن الاتفاقية أعطت الأولوية للكويت في التحكم بالقناة الملاحية ما اثار حفيظة العراقيين الذين بدورهم هددوا باستخدام القوة لاسترجاع حقوق الملاحة في الخليج وضرورة عدم السكوت عن حقق العراق وعادة تقييم لاتفاقية خور عبدالله.  ml
المشاركة

اترك تعليق