يتسابق الكثير من اعضاء البرلمان الخاسرين بالانتخابات النيابية التي اقيمت في الـ12 من ايار الحالي على عقد الجلسات الاستثنائية والتي خصصت لإلغاء نتائج الانتخابات لان ذلك قد يعود عليهم ببعض النفع الشخصي او يؤدي الى صعود احد منهم الى عضوية مجلس النواب لمرة اخرى.

 

ويعتبر هذا الامر غريب ولا فت للنظر حيث على مر السنوات الاربع الفائتة خلت قاعة مجلس النواب من حضور العديد من النواب للتصويت على مشاريع وقوانين كانت فيها مصالح عامة الشعب ما ادى الى تراكمها لدورات برلمانية عديدة وتعطيلها بسبب عدم الاكتمال النصاب القانوني لجلسات البرلمان.

 

ويرى عضو مجلس النواب حاكم الزاملي ،اليوم الاربعاء، انه من حق مجلس النواب مناقشة أي موضوع الا ان تنتهي مدته القانونية بحسب الدستور العراقي.

 

وقال الزاملي   ان ” قضية الانتخابات قد حسمت بشكل نهائي وعملية التزوير او الطعن بالانتخابات يجب ان توجه الى القضاء العراقي وعلى مجلس النواب اذا كان يمتلك ادلة واثباتات على التلاعب وتزوير الانتخابات عليه ان يتجه للقضاء حتى لا تحسب عليه قضية شخصية”.

 

واضاف ان ” زج مجلس النواب بهكذا قضايا يمكن اعتبارها قضايا شخصية وتحسب على هيئة الرئاسة ويجب عليهم الاحتكام الى الجهات القضائية وطرح ما يملكون من ادلة وبراهين لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحقها وفقا للقانون”.

 

وطالب اغلب النواب الخاسرين بالانتخابات النيابية باعادة العد والفرز اليدوي لجميع صناديق الاقتراع في عموم العراق اضافة الى الغاء نتائج انتخابات الخارج والتصويت المشروط لوجود ضغوطات مارست على النازحين للتصويت لصالح جهات سياسية معينة، بحسب قولهم.

 

وفي هذا الشأن عد الخبير القانوني والمستشار جمال الأسدي ،اليوم الأربعاء، أن وقائع جلسة البرلمان الاستثنائية غير قانونية، وبالتالي لا يترتب عليها أي التزام من قبل مفوضية الانتخابات، وبالتالي انتهى عملها من هذه الناحية، على حد قوله.

 

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن الأسدي، قوله في تصريح صحفي   إن “المتضرر من النتائج لم يعد أمامه سوى اللجوء إلى الطعن بالطرق القانونية المعروفة قانونا، وذلك عن طريق الهيئة القضائية، وهي وحدها التي تبت فيما إذا كان هناك تزوير في عموم الانتخابات أو في مناطق أو محافظات معينة، بالإضافة إلى تصويت الخارج والتصويت المشروط”، مبينا أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال إلغاء قانون صوت عليه مجلس النواب نفسه بقرار لأن ذلك يتطلب تشريع قانون جديد، وهو أمر يصعب تصوره لأن البرلمان لن يبق سوى مدة شهر، فضلا عن أنه يتمتع بعطلة تشريعية الآن، وأي جلسة استثنائية تعقد لمرة واحدة ولغرض معين“.

 

وردا على سؤال حول إبقاء جلسة البرلمان الاستثنائية مفتوحة، قال الأسدي، “لا توجد جلسة مفتوحة لا استثنائية ولا سواها سواء بحكم الدستور أو تفسير المحكمة الاتحادية”، موضحا أن “الهدف الذي أرادت تحقيقه رئاسة البرلمان عبر هذه البدعة هو عد الجلسة التي عقدت قانونية وبالتالي حين حصول أي جديد يعقدون جلسة سريعة حتى لو لم تكن كاملة النصاب، بوصفها مفتوحة لاتخاذ قرارات جديدة، وهو كله مخالف للدستور، لأن المجال الوحيد للطعن هو أمام الهيئة القضائية والمحكمة الاتحادية العليا“.

 

وناقش مجلس النواب خلال جلسته الاستثنائية التي عقدها ،اليوم الاربعاء، وبحضور 28 نائبا القراءة الاولى لمقترح قانون التعديل الثالث لانتخابات مجلس النواب.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here