#محمد_الحسن
لستُ منتمياً للحكمة، ولا أخفي قربي منها؛ مع أنّ العمل السياسي والحزبي من حيث المبدأ يعد أرقى الممارسات الإنسانية على الإطلاق لإنها تهدف لعمارة الأرض والإرتقاء بالمجتمع وتطوير العلوم والفنون.

على أية حال، ولأسباب عديدة صار العمل السياسي في العراق سبّة، وهذا سبب رئيسي في تراجع الدولة… الضجة التي يمارسها الاميون على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) تحديداً أشبه ما تقترب من الرأي العام وللأسف الشديد هذا الرأي البائس يشارك بنسبة معينة في تقرير المصير. فمثلاً يستطيع أياً كان أن ينصح ب(حرية القلم) بينما هو لم يعرف عدد أحرف اللغة العربية،

وبالتالي كيف لك أن تفهمه بأنّ حرية القلم تعني أن تقول ما تؤمن به؟!
هنا لا أريد أن أندب حظنا في مجتمع الأمية (المتثيقفة) بقدر ما اريد ان أوضح أسباب إختياري لقائمة الحكمة رغم عدم إنتمائي الرسمي لها:
1- هناك فرق بين مشخّص المشكلة وواجد العلاج لها وصانع الحدث، وبين الذي يزجُّ عنوة في الحدث فيكون أحد المشاركين به عن طريق الصدفة.. تلك الصدفة التي جعلت الجعفري، المالكي، العبادي، رؤوساء وزارات بينما صنع الحدث ونظر له غيرهم!

2- الحكيم، سواء العم أو الأب أو الأبن؛ كانوا صنّاع الأحداث الكبرى بجدارة، ومن هذا المنطلق نستذكر كيف أعترض السيد عمار الحكيم على حكومة 2010 وقال في حينها: “نبارك تشكيل الحكومة، ولكننا نعتقد أنها ستكون فاشلة” وهذا ما تحقق بالفعل.

3- طرح الطاولة المستديرة لحل الازمات، ولكن أصحاب النظرة الضيقة عرقلوا المشروع وعطلوه، فكانت النتيجة دماء وخسائر مادية وحروب انتهت بطاولة أيضا! 

4- تجربة حكومة 2014-2018 طرح ضمن البرنامج الحكومي لكتلة الحكيم مشروع لكل الوزارات، ولكنهم أستلموا النفط والنقل والشباب والرياضة.. في النفط قارب انتاج العراق خمسة مليون برميل، واستثمر الغاز، وفي النقل افتتحت بعض المطارات، وفي الشباب والرياضة رفع الحظر وبنيت الملاعب واصبحت وزارة الشباب وزارة معروفة تتصدر النشرات الخبرية بعد أن كانت مبهمة المسؤولية! كل ما تحقق كان مكتوب في برنامج الحكيم وقد نفذت منه نسبة كبيرة. 

5- في البصرة وفي زمن ضعف الموارد المالية أنيرت شوارع البصرة من المركز لغاية اقصى نقطة في الاطراف واصبحت الكهرباء في البصرة تتراوح من (22-24) ساعة، بدأ هذا الوضع يسوء بعد ان استلم اسعد العيداني المحافظة، فحتى الانارة اصبحت ديكور لا تنير سوى مساحات مشتتة! 
6- الرؤية السياسية للحكيم كانت تقول: العراق لا يقاد بطريقة الكسر وانما بشراكة الاقوياء، وعندما تحققت هذه الرؤية استطاع العراق ان ينتصر ويحسن علاقاته الخارجية ويستقطب العالم كله بعد أن تم عزله. 
من هذا أقول:

طريقة التصويت يجب أن تكون للمشروع لا للأشخاص، فبهذه النظرة المجربة والتي صنعت الحدث مع جهات انسجمت معها طبعا، استطعنا تجاوز اخطر الهزائم وافدح الكوارث، فالتدقيق يحتم عليّ إختيار هذه الكتلة، لأنها نجحت في أداء المهام الموكلة لها في الوزارات التي تسنمتها.

#دروس_انتخابية
الرأي العام يختلف عن الصالح العام، فالاشاعة الباطلة قد تجعل الرأي العام يقف ضد النزيه والكفوء، وتجعل ذات الرأي يقف مع الفاسد والفاشل..

لك أن تتخيل بأنّ حسين ابو رحاب وياسر اصخيل حصلوا على مقاعد بأصوات فاقت 50 الف صوت، بينما لم يستطع عبطان الوصول الى البرلمان في الانتخابات السابقة!.. عبطان قلب وزارة الشباب وعمل عملاً يعادل وزارتين سياديتين، بينما وعلى مدى 4 سنوات لم نستمع لصخيل او ابو رحاب يدلون بكلمة واحدة!
الرأي العام اوصل أصخيل وابعد عبطان، فتبين أن عبطان هو الصالح العام وغيره رأي جاء عبر المال السياسي.. 
هذه الدقة في الاختيار هي التي توصلنا الى عراق متطور.. فأقول للمخدوعين ومساكين العقول:
انزع العقل الذي يفكر عنك، فكر بعقلك انت
اخرج الحشو الفيس بوكي الذي ملأ رأسك
دقق لتشارك في صيانة مستقبل اجيالنا
أختر عن بصيرة ولا تدع الاحقاد تعميها
دقق في اشاعات الفساد والفشل لتكتشف اين تجدها

المشاركة

اترك تعليق