كنوز ميديا/ بغداد

شُنت الهجمات الصاروخية الواسعة من قبل الجيش السوري على “اسرائيل”، بينما كان نتانياهو والكيان الاسرائيلي مطمئنين اكثر من اي وقت مضى حيال الجبهتين الشمالية و الجنوبية، حيث كان يظن نتانياهو انه بالاستناد الى دعم ترامب الكبير لوجود الكيان الاسرائيلي و محاولته لتعميق ما يمسى بـ”شرعية اسرائيل”، سوف يقضي الثلاثة او الاربعة الايام القادمة في احتفالات وتباهي، لكن الهجمات الصاروخية السورية الواسعة على الاراضي الفلسطينية المحتلة اطاحت باوهام نتانياهو من جهة و من جهة اخرى افهمته ان سناريو الهجوم على اي بلد ثم محاولة الحفاظ على الامور طي الكتمان و التهرب من مسؤولية الهجمات، مكشوف منذ وقت بعيد.

وفي هذا السياق، هناك عدة ملاحظات يجب الانتباه اليها بالنسبة للهجمات الصاروخية السورية على اسرائيل الليلة الماضية:

الاولى: عمليات الليلة الماضية، كما تقول جميع المصادر ويقول جميع المحللين، كانت ردا قويا على اعتداءات اسرائيل المتفرقة وخاصة عملياتها الاخيرة التي على رغم ان الكيان نفذها الا انه تملص من تقبل المسؤولية تجاهها.

الملاحظة الثانية: الهجمات الصاروخية السورية في الليلة الماضية كانت غير مسبوقة من ناحية حجم النيران ودقة الاستهداف واهمية الاهداف التي تم قصفها، كما انها تحمل رسالة مفادها انه من الان فصاعدا سوف يكون هناك رد مناسب و بنفس القوة لاعتداءاته، ويمكن ان يكون الرد اقوى منها ايضا.

الملاحظة الثالثة: ان تزامن الردود الصاروخية الليلة الماضية مع اقتراب موعد نقل السفارة الاميركية وصفقة القرن من جهة وذكرى تاسيس الكيان الاسرائيلي من جهة اخرى، هذا التزامن يحمل رسالة من ان القضية الفلسطينية وضرورة النضال للحصول على الحرية مازالت تنبض بالحياة، وان انتقال السفارة الاميركية الى القدس ليس نهاية القضية الفلسطينية، وهذا يعني ان هوية الكيان الاسرائيلي لازالت مرتبطة بالاحتلال والتهديد. كما ان التهديديات المتصاعدة لهذا الكيان على حدوده الشمالية والجنوبية تتراكم يوما بعد يوم، وتزدادد قوة الى قوة، وما الصواريخ التي ضربت الكيان بالامس الا لتضيف نكهة صاروخية مرة ليوم النكبة، ربما تتكرر في اي وقت.

مقالة بقلم ابو رضا صالح

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here