ماهر محيي الدين
لطالما كان حلم الحصول على أسلحة متطورة من الكبار أشبه بالمهمة المستحيلة ، من الكثير من دول العالم ، وخصوصا الدولة العربية ،وان حصلت بعضها عليها يكون على نحو محدود جدا ، ونوعية تخلو من الكثير من المميزات ، وأسعارها باهظ جدا، ليصعب شراءها والاستفادة منها ، وعددها لا يتجاوز أصابع اليد ، واغلبها مستخدمة خلال الحروب السابقة لهم أو تم تطويره وإضافة بعض التعديلات البسيطة عليها ، والاهم من ذلك طبيعة العلاقات السياسية تلعب دور أساسي في إبرام صفقات التسليح ، ومدى عمق التعاون مع القوى العظمى ، لان هناك مسالة في غاية الأهمية قد تقف عائقا في إتمام هذه الصفقات ، وهي الاعتراضات على تزويد بعض الدولة بأسلحة متطورة ، ليكون التوافق شرطا مهمة للحصول عليها في نهاية المطاف ، وبعد حوار وتفاوض عسير ، ولفترات زمنية طويل ، أو أكثر من ذلك بكثير.
لكن قي وقتنا الحاضر تغيرت كل الأمور ، مع تغير شدة الصراع القائم اليوم بين الكبار ، لتفتح كل الأبواب التي كانت مغلقة في السابق بوجه دول عالم الثالث ، والأسلحة بكافة أنواعها تعطى لهم دون مقابل ، مع التدريب والدعم والتجهيز بما هو أكثر ، وان اقتضت الضرورة فلا نستغرب من وصول منظومات صواريخ دفاعية أس 300 إلى سوريا المضادة للطيران والصواريخ وما تحمل من مميزات تفوق الأخرى من المنظومات الموجودة في المنطقة أو حتى على مستوى العالم.
العدوان الأخير على سوريا والتهديدات المستمرة لها ، تقف وراء هذا التطور ، وسبب مشاكل إلى أعداء سوريا اليوم ، ليكونوا في وضع يحسد عليه وخصوصا إسرائيل، التي لا تتوقف عن ضرباتها الجوية للمواقع السورية العسكرية هذا من جانب0 ومن جانب اخر أمريكا وحلفاءها ستكون لهم حسابات لو حاول تكرار نفس العدوان الإثم ، لأنهم في عدوانهم السابق اغلب صواريخهم تم إبطالها أو إسقاطها ولم تصل إلى أهدافها المرسومة ، كيف سيكون الرد السوري في المرة القادمة لا سمح الله ولديها منظومة أس 300 ، لتكون ضربه قوية ورادعة لهم ولكيانهم المغتصب الظالم، ما يتحقق من حصول سوريا على هذه المنظومات المتطورة عدة أمور لعل أهمها وفي مقدمتها، التوازن الإقليمية بمعنى أدق سوريا اليوم ليست كسوريا أمس، لأنها عاشت تجربة مريرة وصعبة في نزاع استمر لسنوات طويلة، أعطها قدرات وخبرات عالية في مجال القتال، وحصولها على أسلحة متطورة، ليشكلان هذان العاملان نقطة قوة، لان هناك تهديدات من اليهود بضرب هذه المنظومات، ووعود روسيا بعدم السماح لهم، وستقف بالمرصاد لكل مخططاتهم الجبانة المعهودة منهم.
نقطة في غاية الأهمية وهي إنذار روسي شديد اللهجة لبعض الدول العربية التي تحاول المشاركة بعدوان على سوريا، وترسل قوتها إلى مناطق محددة هناك، لتكون الأسلحة الروسي مستعدة للرد والتصدي لقوتهم، وهم يدركون ما مدى قوتها وحجم الأضرار و الخسائر لو اقتربوا من الأرض والسماء للجمهورية العربية السورية لهم ومن يشجعهم على هذا الامر.
ومسالة اخر يجب الوقوف عنها مع تصاعد التهديدات والضغوط ضد حلفاء روسيا في المناطق ، للتكون رسالة واضحة وصريحة ، أس 300 في سوريا ولإيران حصة مميزة لها من أسلحتنا مع كل قوى محور المقاومة في تزويدها، وفي مقدمتها حزب الله وفصائل أو مجموعات مقاومة أخرى.
خلاصة حديثتا على كل قوى محور المقاومة الاستفادة القصوى من الكرم الروسي لأنها نقطة تحول ستراتيجية قد لا نحصل عليها في المستقبل كما في الماضي، لتكون لدينا أسلحة متطورة وفعالة لصد كل مخططات أمريكا وحلفاءها، لأنهم مستمرون بمشاريعهم العدوانية ضدنا، لذا علينا إن نكون مستعدين للمواجهة في كل الأحوال وأصعب الظروف، مدافعين عن أرضنا وبكل قوة واقتدار.  lm 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here