احمد الادهمي

لا احد ينكر ان العملية السياسية في العراق مرت بمنعطفات خطيرة خلال السنوات القليلة المنصرمة ، وتحديدا بعد التغيير ، فقد واجهت الكثير من الازمات والمنزلقات حتى وصلت الى ما هي عليه الان من وضوح في مبتناها الاساسي الذي يعرف الجميع انه اعطى لكل المكونات الفرصة في ادارة الدولة بصرف النظر عن نجاح او فشل ذلك ، اي ان الجميع ساهم في ادارة شؤون البلد السياسية بحسب حجمه على الارض من دون تقييم ادائه ، هل كان ناجحا ام انه فشل في ذلك .

التحالف الوطني ، وهو البيت الشيعي الذي اريد له ان يكون خيمة تجمع كل الاطراف الشيعية مع اختلاف مسمياتها دون ان يكون تحالفا طائفيا، الامر الذي باركته المرجعية وقدمت له التوجيهات طيلة الفترة الماضية خصوصا بعد ان تأسس على يد شخصيات عرف عنها الوطنية والابتعاد عن الفئوية والحزبية كامثال الراحل السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله والذي كان ثقة المرجعية وربيبها .

قبل عام تسلم السيد عمار الحكيم رئاسة التحالف وقد كان عاما مليئا بالاحداث والازمات والمشكلات السياسية ، الا ان قيادة السيد الحكيم للتحالف كانت عنصرا فاعلا في تطويق الكثير من هذه الازمات واعادة الروح للتحالف الذي كاد ان ينفرط عقده ويتشظى نتيجة لتعنت البعض وعنجهية اخرين ،ورغم ذلك فان السيد الحكيم كان يدافع عن هذا التحالف ويحاول جاهدا ان يلملم اطرافه اعتقادا منه ان وجود التحالف قويا هو الامر الوحيد الذي سيحافظ على شكل العملية السياسية وجوهرها الذي يحمي الدستور ويقف حائلا دون انهيار العملية السياسية برمتها .

في مقابل ذلك عملت بعض الاطراف على ضرب التحالف الوطني من الداخل لاهداف مختلفة ، منها استمالة الطرف الاخر والعمل كضد نوعي او ربما لنخر التحالف والسعي الى فرط عقده من اجل الاستفادة من تمزيق هذا الصف املا في تغيير موازين القوى .

اريد حياته ويريد قتلي ، هذا الوصف هو الاكثر ملائمة لما يجري داخل اروقة التحالف ، فهناك من عمل جاهدا على لم شمل كلمة البيت الشيعي طلبا للمصلحة العامة وهناك من سعى حثيثا الى تمزيق هذا الصف وضرب التحالف من الرأس لاغراض اقل ما يقال عنها انها دنيئة .

المشاركة

اترك تعليق