ماجد زيدان الربيعي
اينما وجدت نقاشا سياسيا بشان الانتخابات ومن اي تيار وجهات حزبية ومواطنون يجمعون على ان التغيير آت، وستزاح بعض وجوه الحقبة الماضية ، ولا ينفعها ما نراه من دعاية انتخابية ومحاولات تزيين اوضاعها وطمس مسيراتها غير المحمودة ، فالمواطن جربها ، وتيار التغيير جارف لانه ليس وليد رغبة ومزاجية بنت اللحظة ، وانما حاجة موضوعية وذاتية لتقدم البلد واستجابة لطموحات ابنائه في اعادة اعماره على اسس سليمة بعيدة عن المحاصصة والولاءات الفرعية والعنف وغيرها من العوامل التي كبحت تطوره وزادت من معاناته .
نلاحظ ان كثرة من القادة السابقين والذين مايزالون في سدة السلطة يحاولون ركوب الموجة والطموح بالتغيير، وكسب ود المواطنين وتفسير ما كان من ترد على غير حقيقته والتنصل منه، وتزيف ارادة الناس ، بما في ذلك دعوات المرجعية الدينية التي تتحسس المخاطر المحيقة بالبلاد المتجسدة بقولتها الشهيرة “المجرب لا يجرب” فنراهم يلتفون عليها ويلون الحقيقة ويحرفونها عن مسارها الصحيح بادعائهم انها لا تشمل المجرب الناجح في قوائمهم ويتغافلون عن ان اي تصويت لقائمة فيها جيدون ولكن زعيمها والنافذين فيها فاسدون سوف تستفيد منها هذه الزعامات وتتخلص من زفرات الموت التي تخنقها. نحن نقدر ان هذه الدورة الانتخابية لن تكون الاخيرة ولكنها ممكن ان تكون مؤثرة وتوجه ضربة كبيرة للفساد والمعادين للاصلاح الجذري وتحاصرهم في نطاق ضيق اذا ما ابلى المؤمنون بالاصلاح والتغيير بلاء حسنا في العملية الانتخابية .
تبذل هذه الزعامات الفاشلة والمطلوب استبدالها مقاومة شديدة وبكل الوسائل بما فيهاغير المشروعة واستخدام التسقيط السياسي والاخلاقي للمنافسين وفبركة القصص والاتهامات ووضع الكل تحت الشبهات لارباك المسرح السياسي والنيل من المشروع الوطني وابقاء الاحوال الكارثية التي تساعدهم في الاستمرار بحكم البلد .ان بناء القدرات الاقتصادية الوطنية وارساء العملية السياسية على اسس ومبادىء سليمة.
والانتقال من دولة المكونات الى الدولة المدنية الديمقراطية والقائمة على العدالة الاجتماعية ومن دون تمييز بين المواطنين في الواقعين النظري والعملي .
في الواقع رغم السباق والتنافس غير المتكافىء في دولة المكونات والامتدادات الخارجية الفاعلة فيها وسطوة اصحاب السلطة والنفوذ ، فان الامل معقود على كثافة التوجه الى صناديق الاقتراع ، وخصوصا القوى المستاءة من الاداء الفاشل والمترددة جراء الياس وخيبة الامل.. نتمنى ان يدفع هؤلاء وغيرهم الحرص على تطوير العراق وانقاذه مما هو فيه وتجاوز التخلف المريع بالتصويت الى قوى التغيير كي تفرز خارطة جديدة في مجلس النواب .
لا يلوم احد من العازفين، اذا لم يكن التغيير عميقا، الا نفسه، فالظرف الراهن يشكل فرصة ينبغي ان لا تضيع ، فتنوع القوائم التي تنشد الاصلاح الجذري واعدادها وشخصياتها ليست قليلة وبرامجها تشكل المخرج من الازمة ، وليس هناك من عذر في الاختيار ومنحها الاصوات اللازمة لتكون فاعلة وتنفذ برنامجها او تعمل على تحسين الواقع المر . ولكي نقطع الطريق على الذين فشلوا وحتى ان فازوا لا نمكنهم من تكرار تجربتهم .
الفرصة سانحة واهدراها تفريط بمصالح الوطن وضياع لما جاهد وكافح المواطن من اجله ، فلا تنازل عن حقه بالتصويت والاجهاز على اكبر عدد من الفاسدين انتخابيا.. ان اصواتنا اقوى من الرصاصة لنعمدها بالتاشيرعلى القوى الحية والنزيهة والتي نتوسم فيها مكافحة الفساد وتوفير العيش الكريم والخدمات المناسبة والقدرة على البناء فعلا لا قولا.  ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here