الكثيرون يرون ان المشاركة في الانتخابات هي عملية غير مجدية البتة ولا تتسم بالعقلانية ولا بالايجابية طالما ان الوجوه مكررة والبرامج الحقيقية للنهوض بالبلد منعدمة والنتائج معروفة سلفاً فاذن لماذا نضفي الشرعية على من لا يستحقها ونجدد لهم لنأتي بعد حين وقد اخذ الندم والحسرة منا مأخذه ونجلس لنلوم انفسنا فدعونا من هذا الامر ولله المشتكى. اما الفريق الاخر يرى ان المشاركة واجبة وان التغيير يتم عبرها اذا اردنا ان نغير الاوضاع ونصلح الامور وهو يطلب ان نمهل العملية الديمقراطية مزيداً من الوقت والممارسة رغم كل السلبيات الحاصلة الا انه لا يوجد بديل غير النظام الديمقراطي لحكم البلد.

نحترم اراء الفريقين وبالنتيجة هم عراقيون يرون ما يرون وارائهم محترمة ولنترقب ماذا ستجلب لنا الانتخابات القادمة فانا مع فريق المقاطعة حقيقةً ولي اسبابي المقنعة وكنت قد عجزت عن تقديم البديل لانه حتى حكومة الطواريء اصبحت حلاً من الماضي كونها سوف لا تحضى بالدعم الدولي الذي يدفع نحو الاصلاح عبر صناديق الاقتراع لذلك ادعو اخواني العراقيين الراغبين بالمشاركة فيها الى توخي الدقة والحذر وتحكيم الضمير قدر المستطاع اذا اقتنعت بعملية الانتخاب عند ادلائك بصوتك فصوتك مسؤولية شرعية ووطنية فامنحه الى افضل المرشحين امانة ومصداقية وابتعد عن مرشح العشيرة والمذهب والطائفة والقومية فان الكفاءة والامانة والنزاهة والاخلاق هي المعيار الحقيقي لدى الادلاء بصوتك.

 

بقلم محمد الشجيري

المشاركة

اترك تعليق