كنوز ميديا
اكدت لجنة نيابية متخصصة أنها بصدد مناقشة مشروع قانون يخص تمليك الاراضي للمتجاوزين عليها، محذرة من اقراره لأنه سيسهم في التشجيع على انشاء عشوائيات جديدة تضاف الى تلك التي في بغداد والبالغة 250 عشوائية، لكن الحكومة المحلية في العاصمة ترى ان هذه المخاوف غير واقعية، ونبهت بأن توزيع الاراضي سيكون لمستحقيها كما ان الاجراء لن يغير من معالم المدينة.
وقال مقرر لجنة الاقاليم والمحافظات في مجلس النواب زياد الذرب في تصريح إن «الحكومة ارسلت الينا مشروع قانون يخص السكن العشوائي والمتجازوين»، وعد «المسودة في غاية الخطورة لانها تشجع على السكن في ما يعرف بـ(التجاوز)».
وتابع الذرب، رئيس كتله حل البرلمانية ان «بغداد فيها نحو (250) عشوائية حيث تم تأسيس مدن جديدة من هذا النوع بعيدا عن الموافقات الرسمية والاجراءات القانونية مما اثر بشكل سلبي على شكل العاصمة»، مؤكدا ان «المشروع الحكومي وصلنا قبل شهر ونحن مستمرون بمناقشته قبل عرضه للقراءتين الاولى والثانية تمهيدا لاقراره وستصبح هذه العشوائيات اصولية».
والمناطق العشوائية هي التي نشأت ضمن الحدود الإدارية للمحافظة من دون مخططات تقسيم أراض سابقة معتمدة على أملاك عامة أو خاصة وأدت إلى توسع عمراني عشوائي غير مخطط، ولا يشترط أن تكون للمنطقة مساحة معينة حيث تتراوح مساحتهم ما بين مجموعة مساكن صغيرة إلى مجموعة أحياء كاملة، وتتباين حجما ومساحة بصورة عفوية ولا تخضع لقوانين التخطيط.
واكد مقرر لجنة المحافظات البرلمانية ان «بموجب هذا القانون سيتم تمليك الاراضي المتجاوز عليها للحائزين على وفق اليات اما بالمجان اومقابل اجر المثل المقدر لدى الجهات الرسمية وقد تدفع المبالغ على شكل اقساط».
وأدى تدهور الأمن بعد سقوط النظام السابق، سنة 2003، إلى قيام البعض بسرقة ممتلكات دوائر الدولة والاستيلاء على الأرضي أو المباني العامة، في حين تسببت أحداث العنف التي عصفت بالعراق على مدى السنوات الماضية، بتهجير أعداد كبيرة من العراقيين من مناطقهم إما إلى داخل العراق أو خارجه، ما أدى إلى لجوء البعض إلى شغل دوائر الدولة وأملاكها الأخرى.
ولفت الذرب الى ان «القانون يبيح فرز بعض المساحات الزراعية وفي ذلك تعد على الاراضي الخضراء وسنزيد من الاخطاء التي ارتكبتها امانة العاصمة»، منبها ان «الاخيرة مخولة بموجب القانون باستغلال ما لايزيد على 4% من الاراضي الخضراء في بغداد لكن النسبة وصلت الى 25%».
وتتحدث امانة بغداد عن حاجة العاصمة الى 300 الف وحدة سكنية للقضاء على العشوائيات والتجاوز وهي بصدد استكمالها في السنوات الثلاث المقبلة، بالمقابل فأن مجلس المحافظة يشير الى حاجة لمليون وحدة سكنية على هذا الصعيد.
وعلى عكس المخاوف التي ابدتها لجنة الاقاليم البرلمانية، عبرت الحكومة المحلية في بغداد عن ارتياحها تجاه خطوات مجلس الوزراء في انهاء ملف المتجاوزين عن طريق تمليك الاراضي، كما انها اتهمت جهات لم تسمها باستغلال هذه القضية لاغراض سياسية.
وقال عضو مجلس المحافظة سعد المطلبي في حديث لـ (الصباح الجديد) ان ائتلافه «يؤيد خطوات الحكومة بمنح اراض مجانية للمتجاوزين وحل مشكلاتهم بشكل نهائي».
وتابع المطلبي القيادي في ائتلاف دولة القانون ان «ملف العشوائيات والمتجاوزين بات موضوعا سياسيا وبدأت بعض الاحزاب السياسية بالمتاجرة في قضيتهم بدلا من ايجاد حلول لهم». وعد المطلبي «قرار توزيع 50 الف قطعة ارض التي ستوزع مجانا على هذه الفئة ستسهم في اعادة الخارطة الاساسية لمدينة بغداد وتسوية ملف الفقراء»، منوها الى ان «رئيس الوزراء نوري المالكي وقع على 1080 قطعة الخميس الماضي وان العمل جار لاستحصال قرض من المصرف العقاري لغرض بنائها».
وبخصوص الاليات المعتمدة في تمليك الاراضي للمتجاوزين رد المطلبي انه «في عامي 2006- 2007 جرى مسح شامل للعشوائيات وفتح سجلات للعائلات التي ستعتمد في هذه المرحلة مع بطاقتي السكن والتموينية وستمنح الاراضي المخصصة لاهالي بغداد حصريا على وفق الادلة المتوفرة لانتمائهم الى العاصمة».
هذا وكانت امانة بغداد أعلنت عن استكمال جميع الإجراءات للمباشرة بتوزيع الدفعة الأولى من قطع الأراضي السكنية على محدودي الدخل من الفقراء والمحتاجين والأرامل في العاصمة بغداد، مؤكدة تشكيل 14 لجنة متخصصة لتوزيع الاستمارات على الفئات المشمولة بقرار مجلس الوزراء الخاص بتوزيع القطع السكنية .
ونقلت مديرية العلاقات والإعلام بيانا صحفيا عن امين بغداد وكالة عبد الحسين المرشدي قوله ان «امانة بغداد ستباشر خلال الأسابيع القليلة المقبلة توزيع الدفعة الاولى من قطع الاراضي السكنية على الفقراء والمحتاجين في المقاطعة الواقعة بين مقاطعتي {2/10} و {3/10} ابو دشير التي تضم {1000} قطعة سكنية بعد استكمال إجراءاتها وتصاميمها من قبل اللجان المختصة في الامانة «، مشيرا الى «إرسال المعاملة الخاصة بهذه المقاطعة الى دائرة التسجيل العقاري لإصدار السندات الأصولية للمشمولين بقرار التوزيع « .
وأشار الى ان» هذه المقاطعة هي واحدة من تسعة مواقع وقع عليها الاختيار لتوزيعها كقطع سكنية على الفقراء والمحتاجين إذ يجري العمل من قبل اللجان المتخصصة في امانة بغداد لاستكمال الإجراءات التصميمية والقانونية الخاصة بها «. واوضح ان» امانة بغداد حددت اربع فئات ستشمل بقرار توزيع قطع الاراضي السكنية هي {الفقراء والمحتاجون} و {الارامل} و{الأيتام} من فاقدي الأبوين و{المتجاوزون} المثبتون في سجلات امانة بغداد وقيادة عمليات بغداد حصراً».

المشاركة

اترك تعليق