كنوز ميديا– متابعة
أكد نائب رئيس التحالف الوطني رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية خالد العطية عدم وجود امكانية لتشكيل حكومة اغلبية سياسية، لكنه لم يستبعد اللجوء اليها في الدورة النيابية المقبلة.
وعد العطية في حوار أجرته معه “جريدة الصباح” اعطاء الحصانة المطلقة للنواب مسألة غريبة ولا يوجد لها مثيل في العالم، معلنا رفض كتلته التصويت على قانون المحكمة الاتحادية بوضعه الحالي.
ورأى ان الازمة بين المركز والاقليم قابلة للحل اذا تم الاحتكام الى الدستور والتسليم بحكم الدستور ووجود رغبة حقيقية في ايجاد حل، مبينا ان السبيل الوحيد للانتهاء من هذه المشاكل هو الحوار وليس التقاطع.
وشدد على ان رجال الدين او (الاسلاميين) نجحوا في امتهان العمل السياسي بشكل لافت في الدورات النيابية الاولى، لكنهم كالسياسيين الاخرين بعضهم نجح واخر فشل فيما بعد، رغم تأكيده وجود الكثير منهم حاليا تحت قبة البرلمان.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف ترى عملية سير المشهد السياسي وسط الازمة الراهنة مع تدهور صحة رئيس الجمهورية جلال طالباني؟
– لاشك ان المشهد السياسي الحالي مشهد معقد ومليء بالمشاكل، ولكن ما تزال هناك افاق واسعة لحل هذه المشاكل وتجاوزها والاتفاق على معايير موضوعية للحل واقصد بهذه المعايير الموضوعية المبادئ الوطنية التي تتعلق بمصلحة العراق العليا والدستور، والدستور لا شك ان في نصوصه بعض الغموض وهو قابل للاجتهاد والتفسير، ولكن يمكن الاحتكام الى الآليات الدستورية المنصوص عليها في حالة الخلاف في تفسيره والقبول بما تقضي به المحكمة الاتحادية التي هي صاحبة الاختصاص بهذا الامر، والمهم هو ان يكون هناك حسن نية واستعداد لقبول حكم هذا الدستور سواء اتفق هذا الحكم مع المصلحة الخاصة او لم يتفق، وبالتأكيد اذا حصل هذا التوافق على احترام الدستور والقبول بحكمه وايضا خلصت النوايا في جمع الكلمة والخروج من هذا المأزق السياسي وحالة التشتت السياسي الان، اعتقد ان الوصول الى الحل يصبح متيسرا وممكنا.
*هل تعتقد ان ملف الوزير رافع العيساوي سيزيد من حدة الازمة؟
– اعتقد انها اصبحت مشاكل يومية وقضايا جزئية من الممكن ان تكون في حينها وفي اوانها قد ينظر اليها البعض على انها صعبة ومعقدة، ولكن اعتقد اننا تعودنا على ان يجري تجاوزها بالرجوع الى المنطق والى العقل والحكمة وايضا الاحتكام فيها الى القانون واحترام قرار المؤسسات، وبالتأكيد لا يوجد هناك موقع سياسي ولا شخص معصوم عن ملاحقة القانون فيما لو اخطأ، ولكن الكلام هو في سلامة الاجراءات القانونية التي تتبع في محاسبة المخطئ، واعتقد ان هذا الامر جرى التثبت منه والحكومة فعلا حينما شعرت بأن هناك نوعا من الخشونة في تطبيق اجراءات الاعتقال بحق المتهمين قامت بمحاسبة هؤلاء المخطئين ولم تقبل بمثل هذا الامر، ولكن هذا لا يعفي ولا يلغي مسؤولية القضاء في محاسبة المجرمين والمتهمين في قضايا تمس أمن البلد وأمن العراقيين وبالتالي يجب ألا ننسى أصل الموضوع وننشغل بهذه القضايا الجزئية والثانوية.
*هناك مطالبات برفع الحصانة عن 13 نائبا، هل سنشهد تفعيلها خلال المدة المقبلة، ولماذا لم تفعل حتى الان؟
– ارى انها مشكلة مزمنة وموروثة من الدورات السابقة، وانا في رأيي انه صحيح عضو مجلس النواب لديه حصانة، ولكن هذه الحصانة تختص بحالة التعبير عن رأيه ومواقفه السياسية ونقده وقيامه بدوره الرقابي، اما عدا تلك القضايا التي تتعلق بارتكابه الجرائم والجنايات فهذه المسألة في رأيي لا تشملها الحصانة وحتى لو شملتها الحصانة فمن واجب مجلس النواب ان يرفع هذه الحصانة عن هؤلاء المتهمين النواب، وان يمثلوا امام القضاء، اذا كانت هناك ادلة تدين هذا المتهم حينها يأخذ المتهم جزاءه بحكم القانون واذا لم يكن كذلك وكان بريئا فحينئذ يتم اطلاق سراحه فمن مصلحة النائب اذا كان يعتقد ببراءته ان ترفع عنه الحصانة وان يمثل امام القضاء ويثبت براءته امام ساحة القضاء، اما التمسك بهذا الامر واعطاء هذه الحصانة المطلقة الغريبة التي لا يوجد لها مثيل في العالم فأعتقد ان هذا امر ليس في مصلحة العملية السياسية ولا في مصلحة المتهم من عضو مجلس النواب.
* من صاحب المصلحة في تعطيل تفعيل هذه الملفات؟
– الكتل السياسية للاسف تتبنى ذلك سواء بالحق والباطل وتدافع عنهم دفاعا اعمى وهذه المسألة حقيقية ويجب على ادارة مجلس النواب ان تتحمل مسؤولية هذا، وان تقوم بتنفيذ واجبها في عرض المسألة، على الاقل يعرض طلب برفع الحصانة موجه من القضاء والسلطة القضائية التي من حقها ان تطلب من مجلس النواب رفع الحصانة عن اي متهم وبالتالي من واجب مجلس النواب ان يعرض الامر اما ان تبقى هذه الاوامر القضائية في ادراج مجلس النواب ولا تعرض حتى لأخذ رأي مجلس النواب فيها فهذا امر اعتقد ان فيه مخالفة دستورية وقانونية واضحة.
*هناك بعض النواب يتحدثون عن استهداف سياسي لطائفة معينة، كيف تردون على هذه الاقاويل؟
– اعتقد ان هذا الامر غير صحيح تماما ومجاف للواقع ورفع الحصانة اعتقد انه بطبيعة الحال وان طال في معظمه قضايا فساد او في الاغلب قضايا ارهاب واتهام بالقيام بعمليات دعم او حماية لارهابيين او مشاركة في عمليات ارهابية بشكل او آخر وبالتالي المسألة بعيدة عن مسألة الاستهداف السياسي تماما وأؤكد بأن الاوامر القضائية يتم تحريرها بشكل مستقل بعيدا عن اي تدخل سياسي.
* بحسب رؤيتك اين تتجه الازمة بين المركز والاقليم؟
– بطبيعة الحال هناك مشاكل كثيرة، ولكني اعتقد ان كل المشاكل كما قلت في بداية الحديث قابلة للحل اذا تم الاحتكام الى الدستور والتسليم بحكم الدستور وايضا وجود رغبة حقيقية في ايجاد حل لهذه المشاكل والسبيل الوحيد ايضا لمقاربة هذه المشاكل هو الحوار وليس التقاطع وليس استخدام المنابر الاعلامية وتشنيج الاوضاع وهذا لا يوصل لأي حل في رأيي وانما هو الحوار الهادئ الموضوعي المستند الى الكلمة السواء والتي نعتقد بأنها هي الدستور.
* اعترضتم على التصويت على قانون مجلس القضاء الاعلى ما هي أوجه الاعتراض، ولماذا ترفضون التصويت على قانون المحكمة الاتحادية العليا بوضعه الحالي؟
– اولا: الاعتراض على قانون مجلس القضاء بسبب ان هناك اتفاقا منذ البداية للتصويت على مجلس القضاء ويجب ان يأتي بعد التصويت على المحكمة الاتحادية لان هناك خيارات توجد في المحكمة الاتحادية، وأحد هذه الخيارات يتعلق برئاسة مجلس القضاء، ويقول احد هذه الخيارات بأن رئاسة مجلس القضاء تكون للمحكمة الاتحادية، بينما احد الخيارات المطروحة في قانون مجلس القضاء ان محكمة التمييز هي التي تترأس مجلس القضاء فلابد ان تحسم هذه الخيارات على الاقل ثم في ضوئها يقرر اضافة الى ان رئيس المجلس يصر على هذا الامر وهو انه يجب التصويت اولا على قانون المحكمة الاتحادية لتتضح الخيارات التي تتبنى في قانون المحكمة الاتحادية وفي ضوئها نستطيع ان نصوت على قانون مجلس القضاء ما لم يتعارض مع قانون المحكمة الاتحادية ولذلك هذه ملاحظة فنية صرفة، وعلما بطبيعة الحال لدينا خياراتنا ايضا في قانون مجلس القضاء الاعلى والتي للاسف جرى الاستعجال في التصويت عليه، ونعتقد انه مضر، وان هذا سوف يؤثر في استقلال القضاء ومهنيته وبالتالي نأمل من المحكمة الاتحادية ان تطعن في قانون مجلس القضاء الاعلى وتعيده الى مجلس النواب للتصويت عليه مرة اخرى.
*وفي ما يتعلق باعتراضكم على قانون المحكمة الاتحادية؟
– هناك عدة امور ايضا وهناك مسائل اساسية نعتقد بضرورة حسمها والاتفاق عليها ومنها مقترح القانون المعروض على مجلس النواب ويراد التصويت عليه يعطي رئاسة اعتبارية للمحكمة الاتحادية لسلطة القضاء وهذا في الحقيقة امر غريب وفي حين ان المحكمة الاتحادية اعلى سلطة قضائية وقضاتها تشترط فيهم شروط لا تشترط في بقية المواقع القضائية، بالاضافة الى ذلك هناك مديريات عامة في سلطة القضاء لا ترتبط بأي جهة من المحاكم الموجودة في الجسم القضائي، ولذلك يجب ان يكون هناك من يديرها رأس هرم للقضاء ترتبط به هذه المديريات العامة وكما هو الحال في أي سلطة لابد ان يقف على هرمها رأس.. كذلك السلطة القضائية يجب ان تعطى رئاستها الى المحكمة الاتحادية باعتبارها اعلى السلطات القضائية وبالتالي نحن لا نقبل بأن تكون السلطة للمحكمة الاتحادية سلطة اعتبارية والرئاسة رئاسة اعتبارية.
*هل ستنتظرون الرد على النقض المقدم من قبلكم قبل التصويت على قانون المحكمة الاتحادية؟
– نحن لن نصوت عليه بشكله الحالي ما لم يتكيف على وفق المعايير الصحيحة التي تضمن استقلالية القضاء.
*وفي حال لم ينقض قانون مجلس القضاء الاعلى؟
– كذلك سوف يكون موقفنا ثابتا واننا لن نصوت على قانون المحكمة الاتحادية ما لم نتأكد من استقلالية القضاء، وان تكون للمحكمة الاتحادية رئاسة حقيقية للجسم القضائي وليس اعتبارية.
* الا تخشون بأن تقوم بعض الكتل بربط التصويت على قانون المحكمة الاتحادية بقوانين اخرى كقانون الموازنة؟
– للاسف هذه المساومات موجودة في مجلس النواب واعتدنا عليها وهي غير صحيحة في الحقيقة وتؤثر في سلامة القوانين ومهنيتها وبعدها عن الحسابات السياسية الضيقة.
* وسط هذا المد والجزر كيف تقوم عمل البرلمان الحالي مقارنة بالبرلمان السابق؟
-عمل البرلمان الحالي للاسف بطيء ومتلكئ، ولم يستطع للاسف ان ينجز ما انجزه البرلمان السابق.
* لكن عدد القوانين التي اقرها البرلمان الحالي وبحسب متابعين لا بأس بها وتعتبر جيدة؟
– في هذه الدورة القوانين تختلف كماً ونوعاً، عن الدورة السابقة والتجاذبات السياسية سيطرت على الاجواء وعرقلت الكثير من مشاريع القوانين النافعة للبلد ومن جملتها قانون البنى التحتية، وهناك تأثير في عرض القوانين وفعالية الجلسات وفعالية الرقابة في مجلس النواب ومن ضمنها موضوع الحصانات.
*اذن أي من القوانين سنقرأ سورة الفاتحة عليها؟
– قانون البنى التحتية.
* البعض ينتقد مجلس النواب لعدم عرضه تقارير اللجان التحقيقية، ما هو ردكم؟
– الحقيقة ان هناك بعض التقارير عرضت وقد شكلت لجان وحققت وقدمت تقاريرها الى مجلس النواب وكان الاشكال ان بعض اللجان قدمت تقاريرها بشكل مستعجل وغير مهني وقائم على الادعاءات والاشاعات وما شاكل ذلك، وايضا سيست بعض التقارير للاسف واستخدمت للتشهير الاعلامي بالحكومة، وبالتالي لم يكن في كثير من الحالات عمل اللجان التي شكلت عملا مهنيا يستهدف الحقيقة ويتعامل مع الامور بشكل موضوعي.
* وبالنسبة للحسابات الختامية للسنوات السابقة لماذا تأخرت؟
– الحسابات الختامية يجب ان تقدم لكل سنة بعد ستة اشهر للسنة المالية التي تليها وبالنسبة للسنوات السابقة انها تتعلق بجوانب فنية محضة لان الحساب الختامي يجب ان يكون كاملا من جميع الوجوه فمثلا اي دائرة من الدوائر صغيرة او كبيرة لم تقدم فاتورة واحدة من فواتيرها حينئذ تتعرقل كل الحسابات الختامية، هذا الامر يتعلق بالوزارات والادارات، ويجب ان تكون هناك آلية فعالة للانتهاء من الحسابات الختامية في الوقت المناسب، وهذه مسؤولية وزارة المالية وديوان الرقابة المالية وعلى الجهات الحكومية ان تعطي المجال لهذه الجهات الرقابية.
*هل ستلجؤون كائتلاف دولة القانون الى خيار حكومة الاغلبية السياسية في حال تواصلت الازمة ام انها خيار مستقبلي؟
– لا اعتقد ان هناك امكانية ولكن نتطلع الى ان تكون الدورة المقبلة لمجلس النواب هي دورة اغلبية حقيقية وفاعلة قادرة على ان تشرع القوانين وتمارس دورها الرقابي بشكل فعال ونأمل من خلال ذلك ان يتم انجاز مشاريع وتقديم الخدمات بشكل افضل من قبل الحكومة، وان يكون دورها واداوها فعالا، ونأمل من خلال ذلك ان يقضى على ظاهرة الفساد الاداري والمالي وبشتى انواعه وان يكون هناك مراقبة ومحاسبة حقيقية للمسؤولين وكل ذلك اعتقد يتوقف على ان تكون هناك اغلبية حقيقية في البرلمان تقوم باسناد الحكومة وتجعل الحكومة قادرة على الانجاز وممارسة دورها بشكل افضل.
* مع من تحالف ائتلاف دولة القانون في انتخابات مجالس المحافظات؟
– دولة القانون اصبح يتألف بدلا من ثلاثة كيانات رئيسة ومن يلتحق بها من ستة كيانات سياسية رئيسة لها حضور قوي في مجلس النواب وهي بالاضافة الى حزب الدعوة وحزب الدعوة تنظيم العراق وكتلة مستقلون، التحقت بدولة القانون ثلاثة كتل رئيسة اخرى وهي بدر وتيار الاصلاح والفضيلة.
*هل ترى العراق تأثر في الاوضاع بسوريا؟
– في الحقيقة هناك تأثيرات بدون شك، ولكن نخشى من تدهور الاوضاع بشكل اكبر وخصوصا لا سامح الله اذا سقطت سوريا بيد الارهابيين والقاعدة وامثالهم واصبحت ساحة للتدخل الخارجي بالتأكيد نخشى من انعكاسات سلبية على الوضع العراقي وامتداد هذه الحمى الطائفية التي اشتعلت في المنطقة الى ساحة العراق والذي كان ضحيتها في السنوات السابقة وبالتالي لدينا قلق كبير من تردي الاوضاع في سوريا، ولكن نأمل في الوقت نفسه ان يحول الوعي العراقي والذي تجاوز الطائفية وحاربها بشكل فعال في السنوات الماضية، وتجاوزنا تلك السنين بعد ذلك نأمل من خلال هذا الوعي اتحاد العراقيين في مقابل هذه الموجة الارهابية ان نحول من دون هذه التأثيرات ان شاء الله ونتجاوزها ونحصن العراق ونجعله في مناعة من هذه الفتنة.
*كلامكم هذا تم تداوله كثيرا من خلال الاعلام، هل بلغتم هذه الرسالة بصورة رسمية للدول المؤثرة كالولايات المتحدة او بريطانيا او حتى فرنسا؟
– بالتأكيد، نحن مع الشعب السوري ومع نيل حقوقه كاملة في الديمقراطية والحرية والتعددية، وان ينعم بحكومة ترعى مصالحه وتحترم جميع قومياته وطوائفه ومكوناته، وان تكون هناك تعددية حزبية وتمارس الديمقراطية بشكلها السليم اما نظام الحزب الواحد والديكتاتورية وما شاكل ذلك فكلها اثبتت انها تضر ضررا بالغا بالشعوب، ولكن كما قلت في البداية ان هذا يجب ان يتم بطريقة سلمية هادئة وبالرجوع الى الشعب السوري نفسه وعدم فسح المجال لاي تأثيرات وتدخلات خارجية تشعل الفتنة بين مكونات الشعب السوري وتجعله في احتراب داخلي وهذا ما حصل بالفعل، البعض كان يتصور ان مسألة تغيير النظام السوري عبارة عن نزهة تتم في اسبوعين او ثلاثة بينما اثبت الامر انه عكس ذلك تماما واثبت صحة الرؤية العراقية وصحة المبادرة التي قدمتها الحكومة بشكل رسمي لذلك كان موقفنا منذ البداية هو مع الجهود السلمية التي تبذلها الامم المتحدة وجامعة الدول العربية وضد اي لون من الوان التدخل الخارجي سواء بالدبلوماسية او بالسلاح او بالمال بأي شكل من الاشكال وان يترك القرار للشعب السوري عن طريق الحوار بين الحكومة وبين المعارضة بكل فصائلها وهذا ما يقضي به العقل والمنطق وعبر التاريخ، اما ما نشهده اليوم للاسف هو ضد مصلحة الشعب السوري وللاسف سالت انهار من الدماء بسبب التدخل الخارجي والتيارات المتطرفة والتي تنتسب للاسلام زوراً وبهتانا ولا تحترم الدم البشري والدم المسلم وتهتك الاعراض وتخرب المؤسسات وبنى الدولة التحتية واصبحت سوريا غارقة الان في ظلام وفي بحر من الدماء وعلى شفا حفرة من الانهيار والافلاس، وبالتالي كل هذا نضعه برقبة كل من مول الارهاب وشجعه ودفع بالارهاب لممارسة هذه الحرب الطائفية في سوريا.
*كنائب، ماذا قدمتم لمحافظتكم القادسية؟
– ضمن ما قدمناه للمحافظات جميعا باعتبارنا نوابا نمثل الشعب العراقي وليس نوابا لمنطقة معينة فقط وانما نعمل للصالح العام ورفاه المواطن العراقي ورفع معاناته وحل مشاكله ومن خلال دورنا في مجلس النواب هو دور تشريعي ورقابي وليس دورا تنفيذيا اي مسؤول عن تقديم الخدمات مباشرة وما شاكل ذلك هذا بالحقيقة فهم خاطىء لدور النائب، ومع ذلك على صعيد المحافظة نحن على صلة مستمرة بالمحافظ ورئيس مجلس المحافظة واعضاء مجلس المحافظة والمسؤولين الاداريين في المحافظة ونتعرف على مشاكلهم وطلباتهم بالنسبة للموازنة وغيرها كذلك نهتم بمشاكل المواطنين حسب قدرتنا وما يتيحه لنا الوقت واللقاء بهم والتعرف على مشاكلهم وتقديم المساعدات المختلفة سواء كان في مجال رفع مظلومياتهم او الحصول على وظيفة او غير ذلك من المساعدات الخاصة.
*بعيداً عن العمل النيابي ومجلس النواب، اين نجد الشيخ خالد العطية؟
– انا دخلت الحوزة العلمية منذ كان عمري 17 عاما وتتلمذت على يد كبار العلماء والمراجع الدينية وقضيت شطرا كبيرا من حياتي في العمل التبليغي والرسالي والمهني والديني، وبالتالي اجد نفسي في اجواء الخدمة الدينية والعمل الفكري والثقافي، ولكن ساقتني الاقدار الى ان اتبوأ هذه المسؤولية، واعتقد انه شرف للانسان ان يتصدى للخدمة وخصوصا في هذا الوقت العصيب والحرج من حياة الشعب العراقي ونسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا في كل مجال نخوض العمل فيه.
*هل تجد رجال الدين او (الاسلاميين) نجحوا في السياسة ؟
– اعتقد ينطبق عليهم ما ينطبق على غيرهم وهم بشر كالاخرين ومنهم من اسهم بشكل فعال جدا خصوصا في الدورات الاولى وفي هذه الدورة ما يزال العديد منهم يؤدي دوره ومهامه بشكل صحيح ومهني، ولكن بطبيعة الحال كما قلت هذه القاعدة كما تنطبق عليهم تنطبق على غيرهم من النواب الاخرين منهم من اثبت جدارة وقدرة على خوض المعترك السياسي ومنهم من فشل في ذلك.
*ايام تفصلنا عن السنة الجديدة 2013 بماذا تعدون الشعب العراقي؟
– ندعو الله تبارك وتعالى ان نعمل ان شاء الله بجد واجتهاد من اجل رفع المعاناة عن كاهله واستشراف افاق المستقبل الواعد المليء بالمنجزات لهذا الشعب، خصوصا ان الشعب العراقي يتمتع بوطن له ثروات وقدرات هائلة طبيعية وبشرية ويستحق ان يتبوأ مكانته بين الشعوب والامم وان يحتل الانسان العراقي ارفع درجات مستوى المعيشة وان يتمتع بثرواته التي وهبها الله تبارك وتعالى له وكل عزيمتنا واصرارنا على العمل والتصدي لحل المشكلات والثبات على هذه المبادئ والقيم.

المشاركة

اترك تعليق