كنوز ميديا – متابعة
يخوض حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الانتخابات البرلمانية في اقليم كردستان منفردا عن شريكه في الحكم، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وسط اتهام الاتحاد لحزب بارزاني بتسجيل الاف الاسماء لمتوفين في القوائم الانتخابية ما يمنحه قوة إضافية في شراكة غير متوازنة بحكم الاقليم، حسب ما يرى قادة الاتحاد الوطني.

وقالت صحيفة روداو الصادرة في اربيل إن الحملة الانتخابية انطلقت الاربعاء الماضي استعدادا للانتخابات البرلمانية في منطقة كردستان، التي ستعقد في الشهر المقبل، حيث يتنافس الحزبان الرئيسان في الائتلاف الحاكم في صناديق الاقتراع ويعملان كل بنحو منفصل عن الاخر بدلا من دخول الانتخابات تحت راية واحدة.

وقالت الصحيفة المقربة من رئيس الاقليم إن الحزبين القويين، الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني، بقيادة جلال طالباني، كانا خصمين تقليديين ابرما اتفاقية استراتيجية في العام 2007، ما جعلهما شركاء في حكومة اقليم كردستان، التي تحكم منطقة كردستان.

وقالت الصحيفة ان قرار حزب الاتحاد الوطني بالدخول بالانتخابات منفردا اثار تساؤلات عن مستقبل المعاهدة بين الحزبين، على الرغم من ان قادة في حزب الاتحاد الوطني اكدوا ان نتيجة الانتخابات لن تؤثر في الاتفاقية المبرمة بينهما.

وقالت نرمين عثمان، المسؤولة البارزة في حزب الاتحاد الوطني، “مهما كانت نتائج الانتخابات، ومهما كان الاتجاه الذي قد تسير به الاحداث، لن تتأثر المعاهدة الموقعة بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني”.

وقالت الصحيفة ان اختلاف الشريكين في انتخابات 21 ايلول لانتخابات برلمان اقليم كردستان، هو بنحو رئيس خلاف بشان القوائم الانتخابية التي يقول عنها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني انها مبالغ بها وتضم اسماء كثير من الناخبين المسجلين، الذين هم في الواقع موتى.

وتقول الصحيفة إن “الاحصاءات الرسمية تبين انه منذ انتخابات العام 2009 البرلمانية، التي دخلها الحزبان معا، حتى اذار من العام الحالي، وجود نحو 90 الف شخص ماتوا في كردستان، لكن مفوضية الانتخابات العراقية تقول انها تلقت 440 اسما، شطبت منذ ذلك الحين من القوائم الانتخابية”.

واشارت الصحيفة الى ان الاتحاد الوطني الكردستاني كان قد اقترح تأجيل الانتخابات لحل المخالفات، لكن هذا المقترح رفض من جانب الديمقراطي الكردستاني.

ويخشى قادة الاتحاد الوطني الكردستاني ان المخالفات في القوائم الانتخابية ستصب في صالح الديمقراطي الكردستاني، ما يعطيه ثقلا اضافيا في ما يقولون انها شراكة غير متكافئة.

ويقول قادة الاتحاد الوطني إن “الديمقراطي الكردستاني سيبقى مسيطرا على المناصب الحكومية في الاقليم، خصوصاً في اربيل ودهوك، اللتين تشكلان الى جانب السليمانية محافظات منطقة كردستان الثلاث”.

وقال بلند دلير شاويس، رئيس فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، ان “حزبه متمسك باتفاقه مع الاتحاد الوطني”.

وتابع شاويس “اذا كان هناك طرف يعتقد ان الاتفاقية ليست في مصلحته، فله كل الحق باقتراح شيء اخر”.

وأوضح هريم كمال اغا، العضو في المكتب السياسي بالاتحاد الوطني الكردستاني، ان قرار الدخول بالانتخابات على نحو منفرد جاء بضغط من اعضاء الحزب وانصاره “الذين لم يكونوا راضين عن اتفاقيتنا مع الديمقراطي الكردستاني”.

وقال هريم اغا ان “كلا الجانبين تحت ضغط من الشارع، ونحن نريد تنقيح وربما تغيير بعض بنود الاتفاقية”.

وتابعت الصحيفة “بعد حرب اهلية واسعة بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في منتصف التسعينيات، ابرمت بين الجانبين اتفاقية سلام في واشنطن في العام 1998، واقام كل منهما حكومة منفصلة في المناطق التي كان لهما نفوذ كبير فيها، ما قسم كردستان عمليا.

لكن بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة وسقوط نظام صدام في بغداد، اتفق زعماء كلا الحزبين على تشكيل حكومة موحدة في العام 2005.

وتابعت الصحيفة قولها ان الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين الطرفين قد اعطت الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي موقعا قويا على مدى السنوات الست الماضية امام مجموعات المعارضة وكذلك في تعاملات حكومة اقليم كردستان مع الحكومة المركزية ببغداد. وقالت المسؤولة في الاتحاد الوطني، نرمين عثمان، ان “الطرفين سيظلان مترابطين دائما مع بعضهما بعضا”.

وقالت إن “الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني سيحتاج احدهما الى الاخر دائما في المستقبل”.

المشاركة

اترك تعليق