ما هو مثلث “واشنطن ـ أربيل ـ موسكو” وما الذي أدى إلى فشل الاستفتاء ؟

0
203 views

كنوز ميديا – نشر “معهد لندن للعلوم السياسية والاقتصادية LSE” البريطاني دراسةً مفصلة كشف من خلالها العوامل الدولية المؤدية إلى فشل استفتاء الانفصال الذي أجرته حكومة إقليم كردستان في شهر أيلول من العام الماضي.

وقال المعهد في الدراسة، إن “العلاقات السياسية والأمنية الطويلة بين كل من واشنطن وأربيل لم تجد نفعاً في إنجاح مخطط الاستفتاء , نظراً للتخبط الداخلي الذي تعيشه الرئاسة الأميركية الجديدة حينها ، وعدم تمتعها بالدعم المحلي الكافي ، بالإضافة إلى تناقضات سياستها الخارجية فيما يخص منطقة الشرق الأوسط عموماً والعراق بشكل خاص بين كل من الكونغرس ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع ، مما وضعها في حالة الخوف من خلق بيئة مضطربة جديدة على غرار حربيها ضد العراق عامي 1991 و 2003”.

وأضاف المعهد البريطاني أن “محاولات الساسة الأكراد لجذب المزيد من المصالح الاقتصادية والجيوسياسية الأمريكية إلى جانبهم من بوابة الأمن والدفاع التي تشكل أولى أولويات واشنطن في المنطقة ، لم تنفع هي الأخرى” , مشيرةً إلى ما أعلنه القيادي في قوات البيشمركة الجنرال (نجاة علي صالح) في مقابلة بتاريخ 3 تشرين الثاني 2017 عن رغبة حكومته باستمرار برنامج التدريب العسكري الغربي لهذه القوات من أجل إضفاء الطابع المؤسساتي على ما أسماه بـ (الجيش الكردي) وهو ما ظهر على الأرض من خلال مصادقة الكونغرس الأمريكي على صرف مبلغ 365 مليون دولار من أجل تمويل البيشمركة حسب مشروع قانون الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2018 المسمى بـ (NDAA) بالإضافة إلى إنشاءه لخمسة قواعد عسكرية أمريكية أحداهما في منطقة (عتروش) ، وقاعدتان في منطقة (حرير) وأخريان كبيرتان في كل من أربيل ودهوك”.

وأشار “معهد لندن للعلوم السياسية والاقتصادية LSE” إلى أن التصارع بين الولايات المتحدة وروسيا كان حاضراً هو الآخر في ساحة الاستفتاء الأحادي الجانب على الرغم من محاولات أربيل التوفيق بينهما من أجل تحقيق مساعيها الانفصالية , لافتاً إلى أن الموقف الروسي الهادئ تجاه الاستفتاء كان مدفوعاً بالمصالح الاقتصادية لموسكو في إقليم كردستان العراق ، وخصوصاً في المجال النفطي الذي مثلته شركة روزنفت النفطية من خلال توقيعها على صفقات استثمار في خمسة حقول نفطية شمالي العراق.

ترجمة : مصطفى الحسيني

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here