اتهم الأكاديمي والمفكر الإسلامي المعروف طارق رمضان الغربَ بتجاهل تجارب ونماذج إسلامية ناجحة، مثل النموذجين التركي والماليزي، وبأنه يفضل التركيز فقط على التخويف من الإسلام ومشاكل العالم الإسلامي.

وعن دوافع ذلك الموقف، قال رمضان -في مقابلة صحفية- إن من المفترض بالنسبة للغرب أن الإسلام والمسلمين يجب أن يمثلوا الآخرين، أي من هم خارج الديمقراطية، خارج النموذج الإيجابي، لذلك لا يتكلمون عمدا عن تركيا وعنماليزيا كنماذج إسلامية ناجحة.

وأضاف أنهم يتكلمون عن المنطقة العربية، والدكتاتورية والفساد في مجتمعاتها، وعن الإسلام باعتباره -بوجهة نظر الغرب- سببا من أسباب هذه المشاكل؛ فهذه سياسة نجدها الآن في وسائل الإعلام الغربية.

وأرجع رمضان (55 عاما) -وهو أستاذ في جامعة أوكسفورد البريطانية- تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا) في الغرب إلى عدة عوامل، متهما مؤيدي إسرائيل في الغرب باستخدام التخويف من الإسلام من أجل استهداف المسلمين.

وأوضح أننا يجب أن نفهم تاريخيا أن وجود المسلمين في الغرب واضح الآن، ونراه في كل مكان، ومقابل هذا التصاعد في الوجود الإسلامي هناك تيارات سياسية معروفة، فالصهاينة يعملون في كل المجالات في أميركا وأوروبا للتخويف من المسلمين.

وعن موقف الغرب من التغيير في بلدان الربيع العربي، دعا لإعادة النظر في أسباب ما جرى، وتساءل عن المستفيد مما حصل، وقال إن الحال الاقتصادية في المنطقة تحت سيطرة أميركا وأوروبا ضمن لعبة اقتصادية في المنطقة لصالح الغرب، تندرج في إطار الموقف الغربي من الربيع العربي.

طارق رمضان ألف عددا من الكتب عن العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي (رويترز)

وعن سبل مواجهة المسلمين للحملات الغربية المتعلقة بالإسلاموفوبيا، دعا المسلمين في الغرب أولا إلى فهم الإسلام بشكل صحيح، وحقوق الإنسان داخل المجتمعات، وتحقيقا لهذا الهدف يجب أن يكون هناك نشاط ووجود حركي مستمر على كل المستويات، في الأكاديميات والجامعات والمجتمعات والجمعيات، وفي صفوف الجاليات.

وأكد رمضان -وهو حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر– أن “الوجود الإسلامي في الغرب والخطاب الإسلامي الجديد الواضح ذا الثقة بالنفس، مهم جدا، ويقدم نموذجا يمكن ان تستفيد منه المجتمعات الغربية”.

كما لفت إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة الإسلاموفوبيا، قائلا إنها موجودة فعلا وفي كل المجتمعات الغربية، ولها خطاب عن المسلمين، وتتبنى حقوقهم داخل البلد (في الغرب)، وخلص إلى أن ذلك أدى إلى تغيير في فهم الإسلام، وفي فهم وجود المسلمين، رغم حملات التخويف في وسائل الإعلام.

كما دعا إلى تعزيز وجود المسلمين في كل الشبكات الإعلامية في الغرب، بما فيها الإعلام البديل. وختم بالقول “هناك تيار إيجابي وحركة، ولكن يجب أن نكون موجودين أكثر في المجتمعات الغربية، وأن يكون الصوت مسموعا، والعمل والنشاط فعالا على الساحة”.

وتعرض رمضان مؤخرا لاتهام من ناشطة فرنسية بالاغتصاب، وهو ما نفاه محاميه في بيان رسمي مؤكدا أمس الاثنين أنه بصدد رفع دعوى قضائية على هذه الناشطة بتهمة “الافتراء” أمام مدعي عام الجمهورية في مدينة روان شمال غربي فرنسا.

المصدر : وكالة الأناضول

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here