كتب / سعد محسن خليل…
ونحن على اعتاب دورة جديدة لاختيار اعضاء مجلس النواب ما احوجنا الى تغليب لغة العقل والمنطق في اختيار من يمثلنا في مجلس النواب للدورة القادمة خاصة وان المجلس الجديد ستكون امامه مهام كبيرة بعد الانتصار على قوى الارهاب بزعامة داعش وعودة الاستقرار الى المناطق المحررة التي باتت بفعل العمليات العسكرية مدن مدمرة تنتظر ساعة الشروع لاعمارها .. ورغم اننا نأمل ان تكون الدورة القادمة للمجلس اكثر قدرة على تجاوز مرحلة الماضي بكل ما تحمله تلك المرحلة من تداعيات والمضي قدما لوضع الخطط والبرامج التي تسهم في بناء اسس اكثر جدية لاعمار العراق واجراء الاصلاحات ومن ضمن هذه الاصلاحات محاربة الفساد المستشري في البلاد والشروع ببناء المجتمع بناءا سليما خالي من العقد وترك لغة ” القال والقيل ” وافتعال الازمات الغير مبررة التي اوصلت البلاد والعباد الى مرحلة ” قطع النفس ” بعد ان فقد المواطن ثقته بالمسؤول السياسي العراقي ليس بصفته الشخصية او الانتماء الى فئة دون فئة اخرى بل بسبب افلاس اغلب السياسيين عن تقديم الخدمة للمواطنيين او تحقيق اي منجز في بلد بلغت ايراداته النفطية مبالغ تعددت ارقامها الارقام الفلكية وهذه المبالغ باتت اشبه ماتكون ” ذهب مع الريح ” .. نقول بالرغم من اننا على اعتاب دورة جديدة لانتخاب من يمثلنا في مجلس النواب ما احوجنا الى اختيار شخصيات تمتلك جدية و ثقة في تنفيذ البرامج التي تخدم عموم المواطنيين بغض النظر عن انتمائاتهم الطائفية شخصيات تمتلك الخبرة والدراية في تنفيذ المشاريع شخصيات تمتلك مشاعر وطنية تحمل الهم العراقي في ثنايا قلوبها تشعر بمشاعر المواطن وما يعانيه من مشاكل اكثر من اهتمامها بملذاتها الشخصية .. نقول بالرغم من اننا على اعتاب دورة جديدة نأمل ان يكون اعضاء الدورة الجديدة اكثر نضجا واكثر دراية في معالجة المشاكل بروح متفتحة بعيدة عن التعصب لاننا ومن خلال المشاهدة للفعل الملموس لم نرَ شخصيات ترتقي الى مستوى الطموح الذي ينشده المواطن في تحقيق وطن آمن واقتصاد مزدهر وحياة اجتماعية متميزه وقانون اكثر قوة في محاسبة السراق والمفسدين .. اننا كشعب يتطلع الى بناء وطن يكون للجميع وليس وطن يطفو على فوهة بركان اننا كشعب تمتد حضارته الى الاف السنين ننشد ان يكون لنا وطن يشار له بالبنان وطن دافيء نعيش باحضانه كتلة واحدة وننهل من خيراته ثمارا حلوة المذاق فالخير وفير .. نريد وطن يرفل بالعز لانريد وطن مشتت مجزء نريد وطن حدوده البصرة في الجنوب ودهوك في الشمال والانبار في الغرب وواسط في الشرق وطن نظيف برجاله .. ونحن على اعتاب دورة جديدة ما احوجنا اليوم ان ننتخب المؤتمن الصادق الامين الكفوء بعلمه وبخبرته .. ما احوجنا اليوم ان ننتخب بحارة اكثر كفاءة لقيادة دفة السفينه قبل ان تبتلعها الامواج المتلاطمة ما احوجنا الى ربان اكثر اقتدارا لايصال السفينة الى بر الامان .. ونحن على اعتاب دورة جديدة نريد ونريد ونريد لكن ارادتنا يجب ان تكون ارادة قوية تنظر للمرشح نظرة تفحص وتمحص وان تكون اقلامنا اكثر تركيزا واكثر وعيا لاختيار الانسب والاحسن والاكثر قدرة وارادة وعزم لتحقيق ما عجز عن تحقيقه الاخرون لاننا نقف اليوم امام اختبار هو الاصعب بعد ان بات الحاضر مثقل بالهموم والمستقبل مجهول . فلا تجعلوا جهالتنا وبالا علينا لاننا نتأمل ونريد ونريد ونريد لكن ارادتنا يجب ان تكون ارادة المقتدر على اختيار الاحسن والانسب والاكثر اقتدارا على قيادة دفة السفينه   ml
المشاركة

اترك تعليق