كنوز ميديا – 

كتب رئيس التحرير

من الواضح ان اهم انجاز تحقق بعد 2003 هو الحرية السياسية والدينية والثقافية والفكرية حيث كان الجميع يعيش في جمهورية الخوف …

جمهورية تعتقل من تشك ان يضمر في ضميره انه يكره الحاكم ..بل أجرت أحكامها حتى على الحالم ؟

وبعد أن ضمن الدستور الدائم كل هذه الحريات للعراقيين ومارسوها بالفعل في تظاهراتهم ومسيراتهم ونشاطاتهم وفي انتماءاتهم نجد اليوم ابناء الرفاق والوكيلات قد استثمروا هذه الحرية بشكل بشع وسيء للغاية .

يساندهم في ذلك مجموعة كبيرة من وسائل الاعلام ومنها فضائيات تابعة لمخابرات اقليمية ودولية وتعمل بحرفية عالية ونجحوا الى حد كبير في اشاعة الاكاذيب ونشر التسقيط والتشهير والقذف حتى اصبح طبيعيا جدا في الفيسبوك ان ترى ما ترى دون رادع . بل ان بعض الصفحات تروج للدعارة واخرى للمخدرات وإخرى للالحاد وووووو

يضاف الى ذلك حجم التسفيه الذي يطال أي انجاز بل انهم يدعون عدم وجود اي انجاز يذكر بعد 2003 .

وساعدهم في ذلك الكثير من الاغبياء والمغفلين من المتأثرين بدعايتهم الذين اصبحوا مطية لهم في تنفيذ الافكار عبر النشر المستمر وعبر التحشيش وعبر أنشاء الصفحات المروجة للعنف والتسقيطية والا أخلاقية والابتزازية الكثيرة في الفيسبوك .

وغالبا ما تقوم السلطات في تركيا والسعودية وايران والامارات ومصر والكويت بل جميع دول الاقليم بغلق الوسائل الاعلامية التي تخالف ضوابط المهنة ومدونات السلوك .

ففي مصر أغلقت الأجهزة الأمنية المصرية، قبل أشهر 6 صفحات فيسبوكية تستخدم في الترويج لأعمال تخريبية ضد المؤسسات والمواطنين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نجحت في ضبط 40 قضية “وقائع ابتزاز مادي ونصب على المواطنين”.في هذه الصفحات .

البيان الصادر عن الامن المصري  قال انها رصدت قيام القائمين على بعض الصفحات بنشر مشاركات تحريضية لارتكاب أعمال تخريبية ضد المؤسسات والمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وقائع ابتزاز مادي ونصب على المواطنين بعدد من مديريات الأمن عبر شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”.

اما الامارات فقد سبق أن حجبت عدة مواقع “إخباریة” وصفتها بالمشبوهة و تنفذ أجندات خارجیة وتدعي المھنیة والحیاد في تغطیتھا بشكل یومي ( حسب قولها ) 
وواتهم الامن الاماراتي في بيان له ان هذه المواقع ممنھجة على إطلاق الأكاذیب على دولة الإمارات ورموزھا وشیوخھا وجھاز أمن الدولة في الإمارات من خلال إعداد أخبار مفبركة ومحرضة وإتبعت ھذه المواقع أسلوب التضلیل في تناول الأخبار ذات الشأن الإماراتي والتصویر لدى القارىء ان ھناك أزمة في الإمارات وتدعي بالباطل
إعتقالات “تعسفیة” من قبل جھاز أمن الدولة في الإمارات . 

وهذا الأمر يحدث في الدول المتقدمة ايضا بما فيها امريكا ودول اوربا التي تصنفف بانها افضل الدول المانحة للحريات .. الا تلاحظون اننا في حالة من التيه 

وعليه نجد إن من واجب هيئة الاعلام والاتصالات ونقابة الصحفيين ووزارة الاتصالات .. نقول يجب عليها اعادة النظر بسياساتها الاعلامية ومن خلال وضع ضوابط رادعة على الفضائيات والاذاعات والوكالات الخبرية ومحاسبتها على اي خبر كاذب يهدد الامن القومي للعراق مع حجب الصفحات الوهمية في الفيسبوك وملاحقة الحسابات التي تنشر اخبار كاذبة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here