كنوز ميديا – هرع أبو مهند راكضا نحو ابنه وهو يناديه ابي ابي اسرع وشاهد الى اين ياخذون التلاميذ في الكويت وهو يشاهد احد الفضائيات التي تبث فلما تربويا عن السفرات المدرسية في الكويت .
مهند ذو الـ11 ربيعا تساءل والحسرة تعتريه “ابي لماذا لا نذهب الى هكذا سفرات في ديالى او بغداد ونشاهد حديقة الحيوانات او الألعاب ؟فيجيب أبو مهند ” بني نخشى عليكم من من غدر الإرهابيين والحوادث.
ويزداد تساءل مهند”لماذا يستهدفنا الإرهابيين ونحن في سفرة ؟يرد أبو مهند “إدارة المدرسة تخشى عليكم من هجمات او حوادث تنفذها جماعات إرهابية تكره الحياة والطفولة وتستهدف كل ما هو جميل في الحجياة.
ويُجمل أبو مهند  أسباب غياب السفرات المدرسية الى المخاوف الأمنية وحوادث الخطف والتفجيرات الإرهابية العشوائية التي شهدتها ديالى طيلة الأعوام الماضية ما دفع السلطات التربوية والأمنية الى حظر السفرات المدرسية حفاظا على أرواح الطلبة.
ويكمل أبو مهند” على الرغم من الاستتباب الأمني وزوال تهديدات الإرهاب الا ان إدارات المدارس لازالت متخوفة من تحمل مسؤولية التلاميذ والسفرات المدرسية بعد عمليات الخطف الممنهجة التي استهدفت أبناء الميسورين او الطبقات الغنية او لدواع انتقامية أخرى.
وتكون السفرات المدرسية عادة خلال الأعوام التي سبقت سقوط النظام السابق  إلى الحدائق العامة أو المناطق الأثرية أو المصانع والمعامل ويمكن للمدرسة أن تستفيد من هذه السفرات من جوانب عديدة بالإضافة إلى جلب المتعة والسرور والترفيه للطلبة.
ويعتبر الناشط المدني محمد صادق جراد ان السفرات المدرسية من أهم العوامل التي تساعد على خلق أجواء من السرور والبهجة في نفوس الطلبة حينما يغادرون أسوار المدرسة إضافة إلى الفوائد العلمية والاستطلاعية التي تزيد من معلومات الطلبة في مجالات مختلفة ,وتساعد أيضا في بناء علاقات طيبة ما بين الطلبة أنفسهم من جهة وبينهم وبين الكوادر التعليمية او التدريسية من جهة اخرى.
ويعزو جراد في حديثه غياب السفرات المدرسية  الى الوضع الأمني والتهديدات الإرهابية في العراق قد ساهمت في منع السفرات المدرسية إلى أجل غير مسمى حفاظا على أرواح الأطفال والكوادر التعليمية لان الإرهاب يستهدف التجمعات بغض النظر عن طبيعتها .
ويطرح جراد بدائلاً لتعويض غياب السفرات المدرسية من خلال  تحقيق سفرات داخل المدينة او تبادل الزيارات بين المدارس او إجراء سفرات داخل المدرسة ممكن ان تكون في حديقة المدرسة يقوم الطلبة بتخصيص يوم خاص لها وتكون لهم الحرية في ارتداء الملابس وعدم الالتزام بالزي الرسمي وبامكانهم جلب الطعام معهم وإشراك مرشد الصف وبعض المعلمين و مدير المدرسة و إمكانية دعوة بعض أولياء الأمور .
 ويحمل ابراهيم عامر التميمي “معلم متقاعد” المسؤولية والإدارة التربوية مسؤولية غياب السفرات المدرسية وانعدام التنسيق والتخطيط مع الجهات المختصة لانهاء حقبة حرمان الطلبة من السفرات المدرسية.
ويقلل التميمي في حديثه “من التحديات والتهديدات الأمنية للسفرات المدرسية بالقول” التهديد الإرهابي موجود في كل مكان  ولا يمكن الاستسلام له وحرمان طلبتنا من سفرات تعزز علاقاتهم التربوية وتزيد من معارفهم واطلاعهم على الصروح السياحية والعلمية في ديالى او المحافظات الأخرى.
ويرى الخبراء في مجال علم النفس إن السفرات المدرسية هي احد الأساليب النفسية التي تلجأ إليها المدارس والمؤسسة التربوية بشكل عام من اجل تغيير الواقع النفسي والاجتماعي للطالب فهي تعني خلق أجواء جديدة من الراحة والطمأنينة تساعد الطالب على التفكير بعلمية وهدوء كما إنها أسلوب لتقوية الأواصر والمحبة بين أركان العملية التربوية .
بدورها تعزو عضو لجنة التربية في مجلس ديالى نجاة الطائي غياب السفرات المدرسية على مدار الأعوام الماضية الى مخاوف إدارات المدارس واولياء الأمور  الأمنية وهذا مبرر معقول في ظل الأوضاع الحالية والماضية للمحافظة.
وبينت الطائي  ان عامل الخوف لدى الأهالي قائم ولازالوا يتخوفون على أبنائهم منذ ذهابهم للمدرسة لحين عودتهم فكيفما يكون الوضع في حال ذهابهم للسفرات المدرسية متفقة مع مخاوف إدارات المدارس بالقول” إدارة المدارس والمسؤولين التربويين خائفون من تحمل مسؤوليات أرواح التلاميذ وسلامتهم نتيجة لحوادث الخطف والهجمات الإرهابية التي شهدتها ديالى في مناسبات عدة.
واقترحت الطائي إقامة سفرات مدرسية في محيط المدارس والمناطق المحصورة ضمن الوحدة الإدارية للمدرسة  لتعويض السفرات المدرسية الى مناطق بعقوبة  وبغداد او محافظات أخرى .
وتتابع حديثها” المرافق السياحية في ديالى مرضية لكنها دون المستوى المطلوب ومؤمنة بالكامل ومهيئة لاستقبال السفرات المدرسية واغلب المبررات الأمنية أصبحت غير موجودة”
ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here