كتب / عباس الاسدي…
مرت ايام طويلة على انعقاد مؤتمر المانحين لم يجذبني اي شئ فيه واكتفيت بالاطلاع على مايحتويه من قبح لكن ماأثارني اليوم هم احد ابواق الخراب حين ظهر يدافع عن مؤتمر التسول البائس الذي سيقيد العراق في المرحلة المقبلة ومن البديهي ان العراقيين والعالم اجمع تابعوا بترقب كبير مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت وتباهت الحكومة العراقية بماجنته من ديون واظهرتها على هيئة نصر كبيرلها لايقل شأناً عن نصرها على تنظيم داعش الذي لازالت تقاتله الى اليوم بعد اعلانها دحره!!
مااثار استغرابي أمرين وقطعاً لم يكن كذب الحكومة بان ما حققته في مؤتمر (الدائنين)وتكبيلها للعراق بقروض لاطاقة له بسدادها هو بوابة الفرج للعراق أحدهما.
أول الامرين هو ابتهاج جزء كبير من العراقيين بالورطة الجديدة للعراق وينتظرون مايسمى اعادة الاعمار على يد الفاسدين وكأنهم لم يعيشوا معهم خمسة عشر سنة قادوهم فيها للخلف اذاقوهم فيها من الويلات مالايعلمه الاالله،بالاضافة لخوضهم ضمار تجربة اعادة الاعمار الكاذبة بعد انتهاء النظام السابق ومع وجود امريكا كجزء من تلك التجربة فهي لم تنجح ايضا،فلماذا هذا الغياب الذهني هل باتت ذاكرتنا كذاكرة السمك؟هل نجح من يقود البلد بأي عمل او تجربة كي نصدق مايفعلون،علماً ان الحكومة الحالية لم تختلف عن سابقتها الا بانها فاقتها كذباً واطلاقاً للوعود،ولنفترض ان تلك الاموال هبات وليست قروض كيف نرتضي ان نضعها بيد حكومة لاتمتلك شرعية الا لفسادها،كيف يوافق المجتمع العراقي ان يقود اعمار البلد(إن وجد) شخص لايقوى على محاربة الفاسدين ولم يفلح سوى باعلان نيته محاربتهم بل لم يستطع محاسبة الفسادين داخل حزبه،الم يعلم العراقيون ان تلك الديون عبارة عن ديون سيادية وفي حال عدم سدادها سيتم استقطاعها من اموال النفط فالحالة توحي اننا عائدون للبند السابع برغبتنا,ثُلة الاستجداء الحاضرة في مايسمى بمؤتمر المانحين جميعها معروفة بفسادها المالي وفشلها الاداري وذلك الامر لايخفى على اصغر عراقي،ألم يتسائل الفرحين بالمؤتمر علام تهافت هؤلاء علام هرولوا لو كانوا صادقين لعمروا بلدهم من خلال الموازنات الرنانة التي ذهبت في مهب الريح الا نتذكر كيف كانت تلك الثلة تجاهر بالعداء للدول المانحة واتهامها بالارهاب وخصوصاً الخليجية منها.
اما الامر الثاني فهي الدول الدائنة، فقد وضعت تلك الدول شروط للاستثمار واطلاق المشاريع والقروض ومنها:يجب مكافحة الفساد وتقليل الاجراءات الروتينية لتسهيل العمل في العراق،نقول للدول الدائنة لو كانت حكومة العراق قادرة على هذه الامور هل سيكون البلد بحاجة للديون؟وانتم على معرفة بالفساد والخراب الحاصل في العراق فكيف يُسدد العراق تلك الاموال،أما كان الاولى بتلك الحكومات ان تطالب بايقاف التمييز الطائفي في العراق لوكانت حريصة عليه،أما كان الاوجب ان تأخذ مواثيق على الحكومة الحالية بمحاربة سُراق المال العراقي،الم يتبادر الى اذهانهم آلآف العراقيين يرزخون تحت خط الفقر دون ادنى مساعدة او دعم ومثلهم في السجون منذ سنين دون محاكمات،هل نست ام تناست الدول الدائنة ان السلاح السائب ينتشر في العراق عابثاُ بدماء اهله وتلك الاموال لن تكون الا دعماً له،هل فات الدول الدائنة لأي جهة ستُسلم تلك الديون خصوصا ان من جلس معهم يستجدي الاموال ولائه خارج حدود الوطن،بعد كلما ذُكر من تساؤلات تعلم بها الدول جميها قطعاً،هل يُفسر الا انه اغراق جديد للعراق,
هنا نتسائل متى تُمد يد عون حقيقة للعراق متى تساعدون على تضميد جراح اخوتكم الذين يُذبحون بسكاكين تمسكها أيادي مختلفة.
ml
المشاركة

اترك تعليق