بقلم : علي حسين.
 كنتُ أنوي اليوم الكتابة عن عازفة الفلوت المصريّة الشهيرة إيناس عبد الدايم التي أصبحت أول وزيرة ثقافة في تاريخ مصر ، لتجلس على كرسيّ طه حسين ، وفي سيرتها الذاتية نقرأ أنها واجهت بصلابة وشجاعة الرئيس الإخواني محمد مرسي الذي قرر آنذاك إغلاق دار الأوبرا المصرية ،
ولكني تراجعت فأنا أعرف جيداً أن الكثير من القرّاء الأعزاء يجدون في حديثي عمّا يجري في بلدان العالم نوعاً من الترف لا يهم المواطن البسيط المبتلى بأنباء التحالفات العابرة للوطن ، وتقلبات عباس البياتي الذي غيّر جلده من دولة القانون الى ائتلاف النصر ، ومثلما أخبرنا قبل أربع سنوات أن ائتلاف دولة القانون: ” كبير وعابر لكل الانتماءات المذهبية والقومية ويقوم على أساس الكفاءة ” – من حديث للمدى برس في 22/6/2013 ، يؤكد لنا اليوم أن ” ائتلاف النصر كبير ووطني ووعابر لكل الانتماءات المذهبية ويقوم على أساس الكفاءة والخبرة ” .

لاتتعجلوا هناك ما هو أجمل وأكثر إمتاعاً وأعني به تصريح النائب ” الهمام ” جاسم محمد جعفر” الذي بشّرنا وهو يبتسم أن ” حزب الدعوة سيبقى على حكم العراق إلى يوم القيامة!!

ولكن اسمحوا للعبد الفقير ليؤكد أنّ هناك قصوراً واضحاً من قبل جماهير شعبنا في متابعة أخبار الرموز ” العظيمة ” إذ يفوتها دوماً أن تشكر الأحزاب على تكليف نفسها بما لا حاجة إليه، كالمؤتمر الذي عقدته النائبة حنان الفتلاوي تحت شعار ” لنبدأ ” ، التفاتة جميلة فقد أغلق ملف ” الانبطاح ” و أصحاب “إرادة ” يبحثون اليوم عن ” لقمة ” جديدة شرط أن تكون دسمة .
ما أضيق أخبارنا واسمحوا لي أن أقول ” ما أسخفها ” منذ عام 2006 وحنان الفتلاوي تصرخ وتشتم وتخوض جولات المصارعة الحرّة من أجل أن يستمر نوري المالكي قابضاً على كرسي رئاسة الوزراء ، واليوم تريد منّا أن نغلق صفحات الماضي ” الكئيبة ” ونبدأ من جديد .
هذا أقصى ما تعدنا به السيدة الفتلاوي ، أو أقصى ما تُبشّر به صاحبة شعار “لابديل عن المالكي إلا المالكي ” ، التي كان نتيجتها دمار مدن وتشريد خمسة ملايين مواطن ، ومقتل مئات الآلاف ، وضياع مئات المليارات .

انسوا التغيير وخمسة عشر عاماً من الخراب ، فالوقائع على الأرض تقول إننا مع حكومة ستظلّ وفيّة لما قبلها في ظلّ أوضاعٍ لا يمكن أن تنتج غير الخديعة .

أما جنابي فقد كنت مخدوعاً ،لأنني صدّقت في لحظة أنّ العبادي سيشكّل كياناً سياسيّاً عابراً للطائفيّة والمحاصصة .. العتب على النظر !!

المقالات المنشورة تعبر عن اصحابها.ولا تعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here