كتب / مهدي المولى …
فعضو البرلمان في العراق لا يرى في البرلمان الا بنك يخزن ثروة العراق وهدفه الوصول الى كرسي البرلمان للحصول على النسبة الاكثر وبعضهم سماها الكعكة وقسموا الكعكة حسب الاتفاق وهكذا اصبح اللصوص يلتزمون بتقسيم سرقاتهم حسب الاتفاق واذا راينا بعض الخلافات والمنازعات لا لان ضمائرهم صحت بل حول النسب المخصصة لكل منهم
المعروف جيدا ان البرلمان في العالم يعتبر من اقدس مقدسات الشعب لانه يمثل الشعب يمثل شرف وكرامة الشعب يمثل النخبة المضحية التي اختارها الشعب يمثل روح الشعب المختارة من قبل الشعب لهذا سلم الشعب روحه وكرامته وشرفه وماله بيد هذه الفئة التي اختارها فالشعب وضع كل ثقته فيهم وعلى اعضاء البرلمان ان يكونوا اهلا للثقة
لهذا نرى اعضاء البرلمان في هذه الدول يتنافسون في خدمة الشعب وتحقيق رغبات الشعب وينطلقون من مصلحة الشعب ومنفعة الشعب لا من مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية حتى انهم يتجاهلون مصالحهم ومنافعهم الخاصة ويتنكرون لها ويحتقرون كل من يفكر بمصلحته الخاصة لهذا ترى النائب يرى الصحة في صحة شعبه حتى لو كان مريضا ويرى الشبع في شبع شعبه حتى لو كان جائعا والغنى في غنى شعبه حتى لو كان فقيرا والراحة في راحة شعبه حتى لو كان متعبا
فعضوا البرلمان مواطن رشح نفسه لخدمة المواطنين لتحقيق رغبات المواطنين للقضاء على آلامهم ومتاعبهم وتحقيق آمالهم واحلامهم لهذا يجب ان يكون صادقا امينا نقيا لا تشوبه شائبة
المؤسف والمؤلم نرى اعضاء البرلمان العراقي مجموعة من اللصوص والفاسدين وجدوا في البرلمان الوسيلة الوحيدة التي تحقق احلامهم ورغباتهم حيث وجدوا في كرسي البرلمان الباب المريح الذي ينالون بدخوله كل ما يرغبون وما يشتهون من مال ونفوذ ونساء وقوة ويصب عليهم المال صبا وبدون حساب وبدون اي خوف اوخجل
وهكذا وجدوا في البرلمان كعكة من ذهب خالص لهذا توجه جميع اللصوص للدخول الى البرلمان فاذا لم يكن عضوا في البرلمان يكون في حماية عضو البرلمان فعنصر حماية عضو البرلمان لا يقل سرقة واحتيال وقوة من عضو البرلمان وبدأ تقسيم هذه الكعكة وكل واحد اخذ حقه امتيازات ومكاسب ورواتب وحمايات وسفرات وحفلات ونفوذ وعقود ورشاوي لهذا نرى عضو البرلمان يدخل حافي عاري وبمجرد يجلس على كرسي البرلمان يتحول الى مليادير ويصبح من اصحاب الاعمال و الارصدة والعقارات في داخل العراق وخارج العراق والبعض من عوائلهم تعيش خارج العراق بحجة انهم لا يرغبون العيش في العراق او غير متعودين على العيش في العراق لان الاوضاع السيئة في العراق لا تروق لهم هذا ما قاله احد المسئولين فهذا لا يعني ان النائب التي عائلته تعيش خارج العراق انه اكثر حبا واخلاصا للعراقيين من النائب التي عائلته تعيش في داخل العراق بل ربما اكثر فسادا واكثر لصوصية
فالذي تعيش عائلته خارج العراق ينطلق من خوفه على الاموال التي يسرقها فلا يجد من يحميها غير عائلته فيرسلها لها اما النائب التي عائلته تعيش داخل العراق فكل فرد من افراد عائلته يسرق اموال الشعب لا تقل عن سرقة النائب كل واحد يفكر بمصلحته الخاصة
كل اعضاء البرلمان اعترفوا بانهم فشلوا فشلا ذريعا وبعضهم اعترف بان كل اعضاء البرلمان كل المسئولون مرتشون واذا وجد عضو غير مرتشي فهو جبان خائف وبعضهم مزور في شهادته تأملوا عضو برلمان مزور في شهادته
وهذا اكبر دليل على انه لص فاسد والغريب لا يزال عضوا في البرلمان في مجالس المحافظات لا يمكن لاي قوة ان تقول له على عينك حاجب
وهذه الحالة سهلت دخول الدواعش الوهابية والصدامية والفاسدين الى البرلمان واصبحت لهم القوة والقدرة على حماية الفاسدين والارهابين والدفاع عنهم
وهكذا اصبح العراق بيد الفاسدين والارهابين لاخطة ولا برنامج ولا اهتمام بالشعب والوطن
العراق الى الهاوية من ينقذه
لا شك نحن بحاجة الى فتوى ربانية جديدة واقامة حشد شعبي واعلان الحرب على الفساد والفاسدين
لهذا على المرجعية الدينية العليا ان تصدر الفتوى وتدعوا العراقيين الشرفاء المخلصين للدفاع عن الارض والعرق والمقدسات اعلموا ان الفساد اكثر خطرا على الارض وعلى العرض وعلى المقدسات من احتلال داعش الوهابية والصدامية
كما علينا ان نعي وندرك ان الفساد والفاسدين ام ورحم الارهاب والارهابين
لله درك يا امير المؤمنين يبن ابي طالب عندما شخصت مصدر الفساد بقولك
اذا صلح المسئول صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون
واذا فسد المسئول فسد المجتمع حتى لوكان افراده صالحون
كيف بنا وكل مسئولينا فاسدون  ml 
المشاركة

اترك تعليق