كنوز ميديا – أجاب مركز الابحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، على سؤال بخصوص حديث “أن أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق”، وما مدى صحة نسبته للإمام علي عليه السلام او أحد الأئمة عليهم السلام.

وأشار المركز في جوابه “لم نر حديثاً عن أمير المؤمنين عليه السلام بهذا النص، بل نقل في المصادر أنها صادرة عن أعداء أهل البيت الذين يكيلون التهم والسب لأهل العراق لأن فيهم جذوة الثورة ورفض الظلم ولم يتقبلوا الحكام المتسلطين وأنكروا الاسلام المزيف”.

وأضاف إن من بين الحكام الذين حاولوا الترويج لهذا الحديث معاوية في قوله للوليد بن جابر الطائي (وإنك لتهددني يا أخا طي بأوباش العراق، أهل النفاق ومعدن الشقاق…)، وكذلك ورد عن الحجاج في إحدى خطبه: (يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الاخلاق، أما والله لالحونكم لحو العصا، ولاعصبنكم عصب السلم ولاضربنكم ضرب غرائب الإبل…)، وكذلك في خطبة أخرى: (يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق، إن الشيطان استبطنكم…).

وتابع المركز إنه ورد عن الجلاد عثمان بن حيان والي المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك في خطبة له عند ما وصل المدينة (أيها الناس إنا وجدناكم أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه وقد ضوى إليكم من يزيدكم خبالاً أهل العراق، أهل الشقاق والنفاق, هم والله عش النفاق…).

واستدرك المركز إنه لو افترضنا صدور مثل هذا الكلام من أحد المعصومين فإنه لا يشمل الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، بل هو خاص بأعدائهم من أهل العراق, مبيناً أن العراق في ذلك الوقت بعد لم يكن كل أهله من الموالين لأهل البيت، بل فيه الكثير من المعاندين، وعلى هذا الأساس يفسر ما ورد في الزيارة (فقد تآزر عليه من غرّته الدنيا… وأطاع من عبادك أهل الشقاق والنفاق) وهم أعداء أهل البيت ولم يقل في الزيارة إن كل أهل العراق أو بعضهم من أهل الشقاق والنفاق، بل إن المطاعين أمثال عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمراً المتسلطين من قبل السلطة الأموية هم أهل الشقاق والنفاق.

وأوضح أن منهج أهل البيت عليهم السلام واضح، وهو منهج القرآن الذي لا يرى للقوميات والأعراق والبلدان أثر في ايمان أو نفاق الشخص، فقد رفع الاسلام سلمان وأذل أبا لهب، وعلى هذا لا يمكن أن يصدر من أهل البيت عليهم السلام مثل هكذا قول, فينسب أمة بكاملها إلى الشقاق والنفاق، بل قد حدّد رسول الله صلى الله عليه وآله، المقياس في ذلك بقوله في خطبة الغدير (ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق والنفاق، والحادون وهم العادون وأخوان الشياطين…).

وعلى صعيد متصل يشير عدد من الباحثين أن الدولة الأموية والعباسية أغدقتا الأموال لتزييف الحقائق وكتابة الأحاديث التي استهدفت شيعة العراق لما وجدوه من ولاء مطلق وتعلق كبير بأهل البيت عليهم السلام.

2 تعليقات

  1. لا اشك في هذا الكلام من يشاهد العراق منذ زمن الامام علي ولحد هذة الحظة لم يستقر لة قرار لماذا لكون الكلام 100% بحق العراقيين وخير شاهد ساستنا ومسؤلينا والشعب نفس الخرية نعم نحن شعب الشقاق والنفاق والدجل والكذب لماذا ننكر الحقيقة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here