كنوز ميديا –  يوما بعد اخر يثبت تحالف العدوان الامريكي-السعودي فشله وفراغ جعبته التي لا تحمل الا صواريخ الحقد بعد استمراره بسفك دماء الشعب اليمني وارتكاب المجازر بحقه، واخر هذه المجازر تجلت بالحملة الهستيرية التي صبت جام فشلها غارات استهدفت المدنيين الابرياء والتي أدت إلى مقتل وجرح ما لا يقل عن 225 مواطناً في محاولة منها قلب موازين المعادلة اليمنية.
فبعدما تواردت الانباء عن ايجاد تقارب ملموس لحل الازمة اليمنية، جاءت غارات تحالف العدوان الاخيرة لتقضم خيوط المسار التفاوضي وتعيد إلى الواجهة خطط التصعيد التي كان تحالف العدوان أنهك نفسه في التحضير لتنفيذها. خططٌ لم تأتِ بجدوى إلا لتعزّز من سيناريوهات المغامرة المستحيلة مع صمود الشعب اليمني؛ فجولة الحرب الاخيرة كتب لها الفشل كالجولات السابقة التي سطر فيها اليمنيون تاريخا من البطولة بصمودهم، وأغرق التحالف بدماء المدنيين الابرياء.  
مجزرة محافظة الحديدة
وآخر فصول المجازر المرتكبة بحق الشعب اليمني تجلت بالمجزرة الاخيرة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي في مديرية التحيتا في محافظة الحديدة، حيث أغارت طائرات التحالف على منزل أحد المواطنين، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً من أسرة واحدة. سبق ذلك ارتكاب مجزرة مروعة في مديرية التعزية في محافظة تعز، والتي أغارت فيه على سوق شعبي فيها، مُتسبّبةً بمقتل وجرح أكثر من 100 مواطن.
ويوم الأحد، قُتل 11 مدنياً، بينهم 5 من أسرة واحدة و6 مسعفين، وأصيب 13 آخرون بجروح، بـ 5 غارات لطيران العدوان في منطقة عصر، في مديرية معين في العاصمة صنعاء. وفي محافظة الحديدة، قُتل 8 مواطنين بينهم امرأتان، بغارات لمقاتلات “التحالف” على إحدى المزارع في مديرية زبيد. وفي المحافظة نفسها، أغار الطيران على مزرعة أخرى في مديرية الخوخة، ما أسفر عن مقتل 6 مزارعين. في غضون ذلك، استهدفت 6 غارات مبنى الجمارك في محافظة ذمار، مُتسبّبةً بمقتل 4 مواطنين، وجرح 55 آخرين. وفي محافظة صعدة، قُتلت 3 نساء وأصيبت رابعة بجروح، بعدما أغارت مقاتلات العدوان على مجموعة نسوة لدى عودتهن من مجلس عزاء في مديرية رازح. ويوم السبت، قُتل 5 أطفال وأصيب 3 آخرون بجروح، بغارة لطيران “التحالف” استهدفتهم أثناء لعبهم بجوار جامعة أرحب، في مديرية أرحب، بالعاصمة. جاء ذلك بعدما أغارت مقاتلات العدوان على تجمع قبلي في المديرية نفسها، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وجرح 25 آخرين.
هذه المجازر المتلاحقة لم ترَ فيها “أنصار الله” إلا “دليلاً على الفشل الكبير الذي يسيطر على النظام السعودي ومن يقف خلفه”، مؤكدة، على لسان الناطق باسمها، محمد عبد السلام، أن “تصعيد العدوان لا يمكن أن يستقبله اليمنيون إلا برفد الجبهات”. وقال عبد السلام، في تعليقه على مجزرة سوق شهرة، إن “استهداف الأسواق لا مبرر له”، مشيراً إلى “أننا أمام حرب تواطأ فيها العالم على الشعب اليمني”. ورأى أن “صراخ العالم من صاروخ استهدف الرياض يكشف النفاق والصمت أمام جرائم المتغطرسين”، مذكّراً بأن “صاروخ اليمامة أكد معادلة الردع لمواجهة الجرائم”.
الجيش واللجان يقصفون مناطق داخل الحدود السعودية في عسير
وعلى صعيد المواجهات، استهدفت مدفعية الجيش واللجان الشعبية تجمعات قوات هادي في وادي الربيعة بمديرية صِرواح غرب مأرب شمال شرق اليمن، فيما تمتد المواجهات بين الطرفين إلى منطقتي المخدرة والمطار بالتزامن مع تبادل القصف الصاروخي والمدفعي.
وشنّت طائرات التحالف السعودي غارة جوية خاطئة على تجمعات قوات هادي شمال جبل نابضة بمديرية مَوْزَع جنوب غرب تعز جنوبي اليمن، يأتي ذلك بعد ساعات من تنفيذ الجيش واللجان الشعبية عدّة عمليات عسكرية استهدفت تجمعات قوات هادي جنوب معسكر خالد ومنطقة الهاملي بالمديرية ذاتها وسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، وامتدت العمليات بقصف تجمعات قوات هادي بجبل هَان بالضباب المدخل الجنوبي لمدينة تعز جنوبي اليمن.
وفي جبهة ما وراء الحدود اليمنية السعودية، أفاد مصدر عسكري يمني بقصف الجيش واللجان تجمعّات قوات هادي في موقع عَبّاسه ومنفذ الخضراء الحدودي بنجران السعودية، كما شنت طائرات التحالف سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة الطلعة بنجران، وأفاد مصدر عسكري يمني بقصف مدفعية الجيش واللجان تجمعات الجنود السعوديين في قلل الشيباني ومنفذ علب بعسير السعودية.
إيران تدين مجزرة النظام السعودي في تعز
وفي ذات السياق وعلى ضوء تصاعد حدة المجازر المرتكبة بحق الشعب اليمني أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي المجزرة التي ارتكبها طيران النظام السعودي في محافظة تعز اليمنية.
وطالب قاسمي بإيقاف الغارات التي تستهدف الأهداف المدنية في مختلف المدن اليمنية والتي أدت إلى مقتل وجرح الآلاف من المواطنين اليمنيين الأبرياء بينهم نساء وأطفال.
وقال: “على مدى أكثر من ألف يوم من بدء هذه الحرب المدمرة أثبت النظام السعودي أنّه وكلما واجه العجز والهزيمة في ميادين الحرب تعمد إلى الانتقام عبر قصف الشعب اليمني الأعزل وقتل النساء والأطفال الأبرياء، مضيفاً أنه “من المؤسف أنّ هذه الهجمات المجنونة التي تتم بسلاح القتل الأمريكي لا تلقى أيّ رد من مدعي الإنسانية.”
في الخلاصة؛ أثبت العدوان السعودي فشله الذريع في كسر ارادة الشعب اليمني وقلب الموازين لصالحه بعد العزيمة الصلبة والملتحمة مقاومة وشعبا، رغم الغارات اليومية التي يتعرضون لها، فالعدوان بدأ يلفظ أنفاسه الاخيرة.ml 
المشاركة

اترك تعليق