كنوز ميديا – نشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، الجمعة، ً تقريرا تحدثت فيه عن تصاعد المطابة بتأجيل الانتخابات في البرلمان العراقي، بالتزامن مع وجود دفتين تدعو الأولى الى اجراءها، والأخرى الى تأجيلها لأسباب عدة، فيما أشارت “مؤامرات” تقودها أطراف سنية-شيعية- كردية، لـ “تسقيط” رئيس مجلس الوزراء.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن “مفوضية الانتخابات مّددت فترة تسجيل التحالفات الانتخابية، السّنية ّ تصعد في ٍ إشارة إلى نيّة الحكومة الاتحادية إجراء الانتخابات في موعدها، إلا أن القوى ُ في مطالبتها بتأجيلها”

وأضافت، أنه “في انتظار إقرار مجلس النواب العراقي القانون الانتخابي مطلع العام المقبل، وحسم الحكومة الاتحادية برئاسة حيدر العبادي، مصير إجراء الانتخابات التشريعية والمحليّة من مددت المفوضية العليا ّ المستقلة الانتخابات ّ مدة تسجيل التحالفات عدمها في أيّ ار المقبل، الانتخابية حتى الـ 7 من شهر كانون الثاني المقبل، وفق رئيس الإدارة الانتخابية رياض البدران”.

ونقلت الصحيفة عن البدران، أن “هذا الموعد تقرّ ولإتاحة الفرصة للأحزاب لغرض إجراء التحالفات وتسجيلها فيها”، ً داعيا “الأحزاب السياسية إلى مراجعة المفوضية خلال هذه المدة، لغرض تسجيل التحالفات الانتخابية”.

وأشارت الى أن “هذا الحديث يشي بأن الانتخابات واقعة لا محال، إلا أن الجدال حول إمكانية إجرائها لا يزال قائما”.

كما نقلت عن النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، أن “ضعف القاعدة الجماهيرية في المحافظات السّنية يدفع بعض القوى السياسية إلى تأجيل الانتخابات المقبلة”.

وعبر حزب للعراق متحدون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وفق تقرير الصحيفة، عن تمسكه بتأجيل الانتخابات، وتحذيره الدائم من إجرائها في موعدها.

فيما رأى المتحدث باسم الحزب، زهير الجبوري، أن “الأوساط السياسية والنخب لديهم مخاوف من سيطرة الحشد الشعبي على مناطق كثيرة في محافظة نينوى، ومنها المناطق المتنازع عليها، الأمر الذي قد يغير المسار الانتخابي، ويرفع من حصة عدد مقاعد التحالف الشيعي في المحافظة”.

ونقلت الصحيفة عن الجبوري قوله في ٍ تصريح صحفي، إن “حزب للعراق متحدون، مع إجراء الانتخابات وليس مع تأجيلها، ولكن بشروط معينة. وهي أن تجرى بنزاهة وشفافية لتغير الواقع المؤلم الذي مرّ ت به نينوى”، ً متسائلا “كيف تجرى الانتخابات، وأكثر من مليوني نسمة من أهل الموصل لا يزالون نازحين بحسب إحصائيات وزارة الهجرة، وهؤلاء موزعون على خارج العراق أو في إقليم كردستان ومحافظات الجنوب، إضافة إلى المخيمات”.

وتابع: “كيف نستطيع الترويج للانتخابات ونذهب إلى مخيمات النازحين الذين يحملون معاناة وهموما؟”.

أما النائب عن الائتلاف عينه، عدنان الأسدي، فقد لمح ً أيضا إلى “وجود بعض السياسيين الذين يحاولون الدفع بتأخير الانتخابات المقبلة أو تأجيلها”، رابطا ذلك بـ “تأخير إقرار الموازنة العامة للبلاد، إذ ّ إنه في حال تأخير إقرارها ستتعطل المشاريع ّ المهمة التي تخدم المواطنين، كما ستؤثر سلبا على الانتخابات المقبلة من خلال تأخيرها أو تأجيلها إلى وقت بعيد”.

وأضافت الصحيفة، أن “الحديث المتقاطع، والخطاب المتشابه من ِ قبل ائتلاف دولة القانون، والذي يرأسه نائب رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، يقابله خ ٌطاب شبيه يحمل المالكي مسؤولية مؤامرة تأجيل الانتخابات، غير أن من ِ قبل الائتلاف عينه ــ جناح العبادي، الأخير يُ ُّعد من أبرز المنادين بضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية”.

وقالت الصحيفة، أن “مواقع إخبارية عراقية ّ عدة، تداولت ً تصريحا لأحد المقرّ بين من العبادي، ّ يحذر سّنية ــ شيعية ــ كردية لتأجيل الانتخابات”، ً واصفا تلك من وجود مؤامرة تقودها شخصيات ُ الوجوه بـأنها “لم تجلب الخير للبلاد… وتحيك مؤامرة في الغرف المظلمة، وتحاول جاهدة خلق فتن ومبررات داخلية لتأجيل الانتخابات سنة واحدة على الأقل”.

واعتبر المقرب، وفق الصحيفة، أن “القيادات السياسيّ ة التي تسببت بدخول تنظيم داعش إلى العراق وسيطرته على ثلث مساحة البلاد، وعاثوا في مؤسسات الدولة ً فسادا، لم تكن لتتخيل أن العبادي وفريقه المنسجم القوي سيتمكنون من دحر التنظيم الإرهابي بهذه السرعة، لذلك وضعوا خطًة لتسقيطه وحلفائه خلال سنة التأجيل”.

 

المشاركة

اترك تعليق