بقلم : نجم الشيخ داغر

 

كحال أغلب العراقيين من أبناء وطني، تشرفت بالأمس بزيارة مستشفى الجهاز الهضمي، بعد أن ألح عليّ إزعاج القولون المستمر، مما ألجأني لقصد المستشفى المذكور علّني أجد فيه ما يطببني من صراخه ودويه المستمر في حال الشبع والجوع. وأنا وسط الزحام الشديد في المستشفى، ووسط الهتاف والزعيق بأسماء المراجعين وأصحاب التحاليل، (ليس السياسية طبعاً). لا أعلم ما الذي ذكرني بهتافات الربيع العربي، ربما لأنني كنت أرى نفس الملامح القلقة وعين اللون الأصفر على الوجوه، وربما الأنفاس المتقطعة والكلام الغير مفهوم من البعض، بيد أن الأغرب من ذلك كله حينما قفزت خارطة دويلة قطر أمامي فجأة، وظهور الشيخ حمد على شكل قولون كبير في حالة انتفاخ شديد. وبسرعة عجيبة تمثلت أمام ناظريّ خارطة الدول العربية بشكل رجل مريض يعاني من مرض القولون، لكن الغريب أن هذا القولون كان يعتمر العقال والكوفية ويتربع على عرش (قطر) وكنت أراه يبتسم ابتسامة لا لون لها ويهدد بالانفجار وتمزيق جسد الأمة العجوز بأجمعه. عندها علمت أن هذه ليست رؤيا يقظة أو هلوسات مرضية، إنما هي تحليل منطقي قام به عقلي اللاواعي، من خلال تجميع الصور والمعلومات ومقارنتها بما كنت أعانيه من آلام، فقرر أن يعطيني صورة تقريبية لما يعانيه جسدي من خلال صورة ما يشكو منه الجسد العربي الأكبر. فظهر عبر سونار العقل أن قطر هي قولون العرب المنتفخ والمهتاج لكثرة ما تناوله الجسد العربي من توابل قذافية، وهمبلات صدامية، وإنبطاحات مصرية يمنية تونسية أردنية وغيرهن، ودهون بترولية، إضافة إلى بقوليات الفتنة التي كانت تُهضم ثم تُبث عبر فحيح الجزيرة (الفسائية) عفواً الفضائية، هذا إضافة إلى العامل النفسي المسؤول جداً عن تهيج القولون، وهو الاضطراب وصراع الأفكار المتناقضة للأمة التي لا تعرف ما تريد، وهذين الأخيرين وبشهادة الأطباء من أكثر الأسباب النفسية لتهيج القولون. بالأمس سمعت خبراً مفاده: إصرار قطر وطلبها من الدول العربية التدخل عسكرياً في سوريا!!. وعندها تساءلت ما الذي تريده هذه المشيخة المنتفخة والتي يخشى عليها الانفجار وتلويثنا بقاذوراتها. ما الذي يريده حمد ولِمَ هذا الإصرار، هل هو التباكي على الديمقراطية؟، وأين آل ثاني منها، وهم لم يتذوقوها قط. هل هو الخوف على الشعب السوري؟ وأين آل ثاني من الإنسانية وهم يشاركون بذبح الشعب البحريني ويستضعفوه بمعاونة بؤرة الشر الوهابية، بل أين هم من الفلسطينيين؟؟. إذن لم يبق إلا احتمال واحد وهو أن دويلة الغاز (طبعاً لم نقصد الغازات بل الغاز الطبيعي)، تأتمر من قوى مهيمنة عليها مثل …تعرفونها انتم ولا داعي لذكرها، وهي المسؤولة عن تهيج وانتفاخ القولون القطري. وفي هذا الحال لم يبق أمام الجسد العربي إلا خيارين لا ثالث لهما إما أن يصبر على هذا القولون ويتحمل الفضائح التي من الممكن أن يسببها له أمام الناس، أو يجري عملية لعلاجه واستئصال ما يمكن استئصاله منه.  

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here