كنوز ميديا – تقارير – خاص
هي احدى ضواحي بغداد الصناعية التي تنفث الدخان 24 ساعة من خراطيم طويلة كأنها سجارة مدخن لايعرف سوى احراق نفسه لأجل من يبني القصور 
رجال ونساء وصبايا وصبيان أخفت ملامحهم أثار الطابوق والدخان 
انها مدينة النهروان ومعامل الطابوق ومعاناة القادمين من سومر واريدو ومملكة ميسان ومسلة حمورابي.
العمل في معامل الطابوق ليس حكرا على فئة معينة، بل يشترك فيه جميع افراد العائلة،وكل من يستطيع العمل.
ام كاظم أمراة أربعينية وهي واحدة من النساء اللاتي يشاركن الرجال في العمل، وعليها اولا اكمال الاعمال المنزلية من طبخ وغسل واهتمام بالصغار ” بعد الانتهاء من كل هذا اذهب الى العمل في نشر الطابوق الذي يخرج من الكورة “.
ربما تكون مدة العمل عند النساء اقل من الرجال كما تقول ام عباس ” نعمل 12 ساعة تخللها فترات استراحة لمدة ساعتين نستغلها للعودة الى البيت واتمام بقية الاعمال المنزلية ورعاية الاطفال”.
اصحاب معامل الطابوق  في احاديثهم يقولون ان “حياة العاملين هنا صعبة، ونحن اصحاب المعامل نحاول كل جهدنا لتوفير بعض مسلتزمات الراحة، وبالفعل اقمنا دور للعمال قريبة من مواقع العمل”.وفيما يخص قلة اجورهم ..
كانت اجاباتهم ان السبب “تكاليف انتاج الطابوق مرتفعة لاسيما (الكاز) الذي يحدد سعر دبل الطابوق والاجور”. 
ومعامل الطابوق في النهروان من الملوثات الواضحة للجو في العراق، ولعل عدم التزام بعض اصحاب المعامل في طول الابراج من اهم المشاكل كما يتحدث متخصصون :
حسب الشروط البيئة يجب ان يكون طول البرج 30 مترا ولكن نجد اغلب الابراج لاترتفع عن عشرة امتار، وهذا يعني اضافة مواد جديدة ملوثة الى الجو”.
مدينة النهروان التي تقع جنوب شرق العاصمة والجزء الشمالي منها يقع قرب من ملتقى نهر ديالى مع نهر دجلة, و هي منطقة زراعية أصلا تحولت مؤخراً إلى مدينة في الضواحي, هي قريبة من مدينة المدائن التي تحوي آثار طاق كسرى
تبعد هذه الضاحية عن بغداد حوالي 35 كليو متراً. وأنشأت في عام 1988 م حيث وزعت قطع أراضي من قبل الدولة على عدد من المواطنين ،ويبلغ طول المدينة حوالي 3 كيلو متر وعرضها بحدود واحد كيلو متر يسكنها حوالي 250000 ألف نسمة أو أكثر 
يوجد في هذه الضاحية أكبر مجمع لصناعة الطابوق في بغداد وتقع هذه المعامل خلف مدينة النهروان  ويتألف هذا المجمع من حوالي 400 معمل تقريبآ ويعتبر اكبر مجمع في البلد لصناعة الطابوق
ومن هنا نرى ان مئات الشاحنات الكبيرة تدخل المدينة عبر شارع المدينة الرئيسي على مدى 24 ساعة يوميآ
وهذا الشارع الرئيسي اصبح العامة يسموه شارع الموت حيث عشرات الوفيات والإصابات نتيجة تهور سواق الشاحنات اثناء عبورهم للمدينة فضلا عن الازعاج الذي تسببه هذه الشاحنات نتيجة استعمال
المنبه من غير مبرر !! .
ويتحدث السكان لوكالة * كنوز ميديا * ان أغلب حالات الدهس تنتهي بسواق الشاحنات إلى الهرب وترك الضحية على قارعة الطريق يصارع الموت وحده .
بالفعل تحركت الدولة كما يعبر احد المواطنين وبعد المناشدات المتكررة حيث قامت الدولة بنصب جسور للمشاة والعبور ولكن دون دراسة معمقة لذلك ذهبت مئات الملايين دون فائدة لأن المواطنين وخاصة كبار السن والنساء والأطفال غير قادرين على صعود الجسر ونزوله ( حسب تعبيره )
ويضيف :  أما الشباب فهم ليسوا بحاجه لاستعمالهِ إلا في بعض الأوقات ….
كنوز ميديا تجولت في المكان حيث لاحظت إكساء هذا الشارع بالاسفلت اضافة الى زيادة في عرض هذا الشارع .
وعند التقاءها ببعض المواطنين إقترحوا الأتي
الخيارالأول ويتمثل في وضع كامرات مراقبة على طول هذا الشارع بدءآ من بداية دخول هذه الشاحنات الى المدينة الى نهاية المدينة مع تحديد سرعة معينة للمركبات في المدينة ورصد الشاحنات المخالفة للسرعة وبالتالي التعرف عليها في حال حدوث حالة دهس .
الخيارالثاني إنشاء طريق حولي يربط معامل الطابوق بتقاطع الخنساء وليكن ترابياً أو من السبيس إن أمكن
وفي حالة عدم تبني ما طرح فإن أرواح أبنائنا بيد هؤلاء السواق كما عبروا عن ذلك
انتهى الجزء الأول 
يتبع 

 

 

المشاركة

اترك تعليق