كنوز ميديا –  يعاني العراق منذ سنوات من سياسة الاغراق السلعي للبضائع الرديئة والمسرطنة , وعلى الرغم من الدعوات للحد من هذه السياسة التي كبّدت العراق خسائر مالية بمئات المليارات من الدولارات جرّاء توقف عجلة الصناعة والزراعة وعدم استثمار السياحة الدينية بشكل فعّال , فالأجهزة الأمنية تكشف يوميا عن بضائع رديئة مثل الدجاج التالف والمعلبات غير الصالحة للاستهلاك , فضلا عن أطنان من الأدوية منتهية الصلاحية ومع ذلك نرى ان هناك ايادي خفية لمافيات الفساد المدعومة من النخب السياسية وراء ادخال هذه البضائع الى الأسواق العراقية , كما ان البنك المركزي كشف ان قيمة استيراد البضائع من الخارج للعام الماضي تجاوز الخمسين مليار دولار وهو مبلغ خيالي كان بالإمكان اعادة المعامل المتوقفة وتنمية الزراعة على وفق أساليب حديثة بهذا المبلغ , والأمر لم يتوقف على ذلك فالمحاصيل الزراعية تتهافت على الأسواق العراقية برغم منع وزارة الزراعة لاستيرادها , فالحكومة ووزاراتها وأجهزتها الأمنية متهمة بشكل رئيس في ادخال هذه البضائع بسبب الفساد المالي والإدارلإعادة تفعيل مبادرة لإعادة تدوير الصناعة العراقية وحتى القروض تصرف لجهات غير صناعية ويحرم الصناعي العراقي من الدعم مما يدفعه الى اللجوء للهجرة صوب دول الجوار التي انتعشت على حساب الانتاج الوطني , ويرى مختصون، ان العراق يعد من الأسواق الاستهلاكية الكبيرة والتي تستورد كل شيء وحجم الاستيراد يعد استنزافاً للعملة الصعبة , كما ان هناك شركات مستوردة للبضائع مدعومة من بعض السياسيين المتنفذين تقف وراء ادخال البضائع الرديئة وهي السبب الحقيقي وراء انتشار الامراض الغريبة والمسرطنة والحكومة عاجزة عن منعها بسبب الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يعيش العراق سياسة الاغراق السلعي المتعمد والذي قضى بشكل نهائي على عجلة الانتاج والقطاعات الاقتصادية الاخرى , مما جعل العراق مكباً لنفايات الدول الأخرى التي تصدّر البضائع الرديئة والتالفة بالاتفاق مع التجار العراقيين الذين لا يجدون صعوبة في ادخال تلك البضائع بسبب كون تلك الشركات خاضعة لبعض السياسيين المتنفذين في الحكومة وهم وراء عدم نهوض الصناعة العراقية حتى يسيطروا على الأسواق العراقية لتطبيق المؤامرات الخارجية لدول الجوار . وتابع العكيلي: ادخال الدجاج المسرطن الصيني وسبقه أطنان من الأدوية والمعلبات الغذائية منتهية الصلاحية برغم علم الدولة وأجهزتها الأمنية دليل على تفشي الفساد والمحسوبية في المعابر الحدودية ، مستغلين عدم وجود رقابة قانونية أو وجود جهاز التقييس والسيطرة النوعية من أجل تحقيق الأرباح على حساب صحة المواطن العراقي.
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الاغراق السلعي للمواد والبضائع التالفة والمسرطنة هو نوع من ارهاب جديد يمارس ضد الشعب العراقي, فالحكومة لا تهتم بمراقبة المعابر الحدودية التي تعد بؤر الفساد, كون أغلب الشركات التي تعمل في هذا المجال مملوكة لسياسيين عراقيين وهم من يسهلون دخول تلك البضائع الرديئة , كما انها تعد استنزافاً للعملة الصعبة فاستيراد بضائع بعشرات المليارات من الدولارات تعد عملية هدر للعملة الصعبة , في ظل عدم وجود رغبة في تفعيل مبادرة صناعية للعادة تدوير الصناعة العراقية . الى ذلك ، اتهمت لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب، شركات متخصصة بالاستيراد بإدخال بضائع تالفة وفاسدة إلى البلاد، متهمة احزاباً سياسية لم تسمها بـحماية تلك الشركات. وقال عضو اللجنة علي البديري في تصريح صحفي، إن شركات استيراد عملت على إدخال دجاج مستورد تالف إلى البلاد خارج الضوابط والسياقات القانونية، مبينا أن شخصيات متنفذة تقف خلف تلك الشركات.ي في المنافذ الحدودية وعدم تحرّك الحكومة…ml 
المشاركة

اترك تعليق