كنوز ميديا –  كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية، ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان استعاد اكثر من 100 مليار دولار من الامراء المعتقلين خلال الحملة ضد الفساد.
ونقل تقرير لـ “وول ستريت جورنال” عن وزير المالية السعودية محمد الجدعان، قوله إن “الأموال التي سيتم تحصيلها من الحملة، التي تقول الدولة إنها تستهدف الفاسدين، ستعاد إلى خزينة الدولة، وستستخدم في السنوات القادمة من ضمن الأموال المخصصة لها، وأضاف: “أي شيء ستتم استعادته سيعاد إلى الخزينة؛ لأنه أخذ منها”.
واضاف التقرير إن “ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يقف وراء الحملة، يريد أن يأخذ من الأثرياء ويعطي للدولة، حيث تشير تصريحات الجدعان إلى أن ضم الأموال للميزانية هو محاولة من الدولة لضخ أموال وهي تقوم بمحاولة تمويل الخطة المكلفة لإعادة تشكيل اقتصادها بعيدا عن النفط”.
وكشف مسؤولون سعوديون أن “الأموال المحصلة من الفساد قد تصل إلى 100 مليار دولار، مع أن بعض الأشخاص المطلعين يتوقعون أموالا أكثر”.
واشار التقرير الى أن “السعوديين نظروا إلى مكافحة الفساد بارتياح، خاصة أنهم طالما شاهدوا النخبة الثرية تعيش مرفهة على حساب الناس العاديين، وأدت الحملة إلى تعزيز صورة الأمير ابن سلمان، بصفته مدافعا عن العدل، رغم أنه ووالده الملك يديران نظاما سياسيا غامضا”.
وتابع إن “الأموال المستعادة ستساعد على تعزيز التعليم والنفقات على الرعاية الصحية”، مشيرا إلى أن “من بين المعتقلين في فندق (ريتز كارلتون) الملياردير المعروف الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك حصصا في (تويتر) و(سيتي بانك) و(ليفت)، بالإضافة إلى رئيس مجموعة ابن لادن، أكبر شركة للإنشاءات في المملكة، بكر بن لادن”.
ولفتت الى أنه “تم الإفراج عن عدد من المعتقلين الشهر الماضي، من بينهم وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله، في إشارة إلى موافقة البعض على تسويات مع الحكومة”، لكن الجدعان قال إن “التحقيقات في الفساد لا تزال في مراحلها الأولى، ومن غير المعلوم متى ستدخل الأموال المستعادة في الميزانية”.
وبين الجدعان إن “الحكومة لا تخطط لأن تشمل هذه الأموال في ميزانية العام المقبل”، مضيفا ان “من يرفض التسوية فإنه سيحال للمحاكمة، التي تحتاج إلى سنوات.. وهذا يعني أن العملية ستأخذ وقتا”.
ونوه التقرير إلى أن “الحكومة أعلنت عما قالت إنها أضخم ميزانية في تاريخها 260 مليار دولار، وشملت على 10.7 مليار دولار لمساعدة العائلات الفقيرة، و51 مليار دولار للتعليم، و39 مليار دولار للصحة”، لافتا إلى أن “هناك تكهنات بأن بعض الأموال المستعادة ستنتهي في صندوق الاستثمار العام، الصندوق السيادي”.
وتفيد الصحيفة بأن عملية الملاحقة والقمع، التي طالت رجال الأعمال، هزت المجتمع التجاري السعودي، وزادت من مخاطر الاستثمار الأجنبي في البلاد.
ويرى المسؤولون السعوديون بحسب الصحيفة ان “في هذه الحملة جانبا إيجابيا يعمل على تشجيع المستثمرين الخارجيين، وهي علامة على محاولة الدولة التخلص من الفساد”.
واختتمت “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى أن “المملكة تأمل أن تؤدي ميزانية العام المقبل إلى تخفيض العجز في الميزانية إلى 7.3% من مجمل الدخل الوطني العام، الذي وصل هذا العام إلى 8.9% من مجمل الدخل الوطني العام”.
ml 
المشاركة

اترك تعليق