كنوز ميديا – . أكد وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ردًا على سؤال عن الدول التي سيصدر لها لبنان النفط حين يتم استخراجه من المياه اللبنانية، أن “لبنان محاط بدول تحتاج الى الغاز الطبيعي، لكن الاولوية للسوق الداخلي”، مشيراً إلى أن “انتاج الطاقة في لبنان هو بحاجة أكبر الى الغاز الطبيعي ما سيؤدي الى خفض كلفة انتاج الكهرباء، وهو الأمر الذي عانينا منه لسنوات عدة سابقاً”.
وعن الاضرار الجانبية لعملية استخراج النفط، ومنها تسريب النفط ما قد يزيد من أزمة التلوث، شدد على أن “كل اجراءات السلامة البيئية متخذة للحد من إمكانية حدوث حوادث خلال أعمال الانشطة البترولية، كما وضعنا خططاً عملت عليها الوزارة لتدارك مخاطر التلوث، وذلك من خلال وضع آليات محددة متعارف عليها سنتحدث عنها بشكل تفصيلي لاحقاً”.
شكوك عدة تراود المواطن اللبناني الذي فقد ثقته بالدولة في ما يخص أي إنجاز جديد قد يعود بالفائدة عليه او على الاقتصاد اللبناني، وفي هذا الصدد، علّق أبي خليل قائلاً: “انشطة الإستكشاف ستضخ أموالاً كثيرة وستعود بالفائدة على الاقتصاد بشكل عام وعلى كل القطاعات، من قطاع الطعام والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وقطاعات النقل”، لافتاً إلى أن “إحدى الشروط التي وضعت هي بـ”تفضيل اللبنانيين”، على أن يكون بالحد الأدنى وهو 80% من الأيادي العاملة محلية”.
وأضاف أبي خليل، خلال رعايته مؤتمر “هيئة إدارة قطاع البترول” لشرح نتائج دورة التراخيص الأولى في المياه اللبنانيّة والمراحل المقبلة في هذا القطاع، خلال حديثه عن الشفافية وعن مسار التحضيرات: “الشفافية بدأت من خلال الهيكلية التي أرساها القانون لحوكمة ادارة الانشطة في القطاع البترويلي، التي تتألف من 3 طبقات: هيثة ادارة قطاع البترول، وزير الطاقة، مجلس الوزراء”، وشرح: “عدما تقدمت الشركات بالعروض، قامت الهيئة بتقييم العروض ثم رفعت تقاريرها الى وزارة الطاقة، التي قامت بدعوة الشركات على العروض التقنية، من ثم بعثت الوزارة تقريرها الى مجلس الوزراء، وبعد الموافقة، استطعنا كشف الخطة في 15 كانون الاول، واليوم هناك خطوة زائدة، في طريقة التقييم وتحديد العوامل الربحية”.
ولفت الى أن “فتح دورة التراخيص الثانية يتم بعد أول اكتشاف تجاري في المياه البحرية ناتج عن انشطة الدورة الاولى (منح الرخصتين البتروليّتين في الرقعتين 4 و9)، لان هذا الامر يزيد من قيمة البلوكات الثانية ويؤمن فرص ربح أكبر للدولة اللبنانية”.
أما بالنسبة الى شركة النفط الوطنية وعن أهمية انشاء شركة لبنانية شريكة للقِطاعِ الخاصِ بالتنقيب عن النفط، أكد الوزير أن “المادة 6 من المنظومة التشريعية والقانونية لقطاع النفط حددت كيفية وتوقيت تأسيس الشركة، ومتى توافرت هذه الشروط لن نتأخر، لانه لدينا آمال كبيرة عليها”، وجدد تاكيده أننا “نطمح لأن يكون لدينا شركات محلية مؤهلة باستطاعتها أن تنافس دورات التراخيص التي تحصل في دول ثانية وليس فقط في مياهنا البحرية”.
ماذا لو لم يتم اكتشاف نفط؟
رئيس “هيئة إدارة قطاع البترول” وليد نصر تحدث حول المخاطر الجانبية خلال عملية استخراج النفط، فقال إنه “من المحتمل جداً أن تقع أضرار بيئية لكن الهيئة وضعت خطة عن مكافحة التسرب النفطي في حال حصل، وهناك تدابير وشروط موضوعة، عدا عن أن الشركات المسؤولة عن التنقيب “نوفاتيك” الروسية و”توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية، يجب أن تلتزم بكل الاتفاقيات التي لها علاقة بالبيئة وكل القوانين البيئية اللبنانية، بالإضافة الى الشروط الخاصة بها لتفادي أي مخاطر”.
وعن الشركة الوطنية للنفط وتوقيت تأسيسها، أضاف نصر أن “هناك دائماً احتمالية عدم العثور على حقول غاز أو أن نعثر عليها لكن مع وقف التنفيذ، أي أن تكون غير تجارية، وهناك أمثلة كحقل “أفروديت” الذي لم تتمكن شركات التنقيب على تطويره بداية، حتى قامت قبرص بدورة تراخيص ثانية وقامت بتلزيم بلوكات أخرى ونجح الامر، والمثل الثاني هو حقل “ظهر” في مصر الذي لم يعثروا عليه في المرحلة الاولى وجاءت شركات اخرى لتكتشفه”، مشدداً على أن “عملية الاستكشاف تتطور مع الوقت وهي تحتاج لسنوات عدة، وبالتالي، نحن سنراقب ونتعلم ونقلل من المخاطر ومن ثم نبدأ بطرح فكرة الشركة الوطنية”.
وردّاً عن سؤال حول احتمالية حصول سيناريو مأساوي وهو نشوب حرب، قال إن “الشركات المسؤولة عن التنقيب تعمل في الاماكن التي تتواجد فيها حروب كالعراق واليمن وليبيا، وحسب الاتفاقية، هناك مواد تعنى بالقوى القائمة تطبق في حالة الحرب ومنها توقيف العمل، وفي حال استمر النزاع لأكثر من 36 شهر، فتتوقف جميع الاعمال”.
وعما اذا حصل صراع على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية أو اللبنانية-السورية، من يؤمن الضمان للشركات؟ أشار الى أن “شركات التنقيب ملزمة بالتأمين في حال حصل أي حدث طارئ بالتعاون مع شركات عالمية أو لبنانية، لذا على قطاع التأمين في لبنان أن يقوم بالتحضير لعقود كبيرة لهذه المهمة، وهو بدأ فعلاً”. اما في حال حدوث نزاع كبير ومُكلف، يفوق الكلفة التي تغطيها شركات التامين، فالشركة الأم للشركات الخاصة هي التي ستؤمن المبلغ”.
ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here