كنوز ميديا – ضربة العدوان السعودي الاخيرة لمنازل المدنيين في صعدة تأتي ضمن نفس النهج والاسلوب الوحشي والدموي الذي انتهجه العدوان منذ البداية وحتى يومنا هذا وما جرى لا يضيف شيئاً على الملف الاسود لآل سعود إلا سواداً وظلمة وخزياً.

ولكن نوعية الضربة وطريقة الاستهداف تدل على أن العدوان يأن تحت وطأة الفشل الذريع الذي مني به ويعاني من عقدة النقص التي يحس بها لانه لم يستطع أن يحرز أي تقدم ولا انتصار في مواجهة بلد إذا أردنا أن نقارنه ضمن الاحصائيات الرقمية والمعادلات الرياضية لا يصل إلى حجم السعودية من الناحية السكانية ولا الجغرافية ولا اللوجستية ولا الدعم العسكري ولا الترسانة العسكرية ولا العديد من الارقام والاحصائيات.

فكيف تمكن اليمن وشعبه من الوقوف بوجه هذا الحجم الكبير من الغرور العسكري والادعاء الاعلامي وكيف استطاع اليمنيون أن يردوا الصاع صاعين وأن يمنعوا العدوان السعودي من التغلغل إلى داخل الاراضي اليمنية أو السيطرة على الاماكن الحساسة حتى مع التواطؤ مع العملاء وتجنيد الجواسيس والخلايا النائمة وشراء الذمم وتأليب الاشخاص بعضهم ضد بعض وتأجيج الصراعات الطائفية والدينية والأثنية؟

بل على العكس كل ما قامت به السعودية جرى ويجري ضدها وبضررها فكلما اوغلت في الظلم والعدوان والتجبر كلما تعرت أكثر وبانت عورتها وضعفها وكلما ادعت ما لا يمكنها فعله أكثر كلما زادت انغماساً في الوحل والمستنقع اليمني، وكلما زادت في نوعية عدوانها كلما زادت الادانات وامتلأت صفحات ملفها الاجرامي بالسواد واقتربت ساعة الحساب وجلوس المجرمين على كرسي الاتهام.

لذا لم يعد في جعبة السعودية وحكامها الفاسقين الجائرين ورقة سوى حرق الاخضر واليابس وقتل الابرياء والتوغل في الدم أكثر فأكثر خصوصاً مع ما يرونه من الدعم الغربي والامريكي وسكوت الضمير العربي في مقابل هذه الجرائم والوحشية.

إن ما قامت به المقاتلات السعودية في ضرب منازل الآمنين العزل في مدينة صعدة بتلك الشاكلة واستخدامها لأسلحة محرمة دولياً يدل على عمق الحقد والوحشية التي تعاني منها السعودية في داخلها ومدى السخط والحنق الذي تعاني منه في عدم قدرتها على المواجهة المباشرة والحسم على الارض.

جرائم آل سعود

كلما ما تقوم به السعودية خلال هذه الايام لن يكون سوى ورقة العبور والمسوغ الشرعي والقانوني على الرد اليمني القاسي الذي يتم التحضير له ويجب على الحكام السعوديين أن يتحضروا لما هو أقسى من ضرب قصر اليمامة أو قصف قاعدة الملك خالد أو صاروخ باليستي يعبر الحدود والاجواء ليتمختر في سماء الحجاز معلناً أن الآتي أكبر.

على النظام السعودي أن يعد نفسه ويحضر حقائبه للرحيل لان ساعة الحسم بدأت تقترب ولن يكون هناك من معين ولا ناصر له في ساعة المحنة وسوف تخلي جميع الانظمة العميلة والاستكبارية ظهر السعودية عند ساعة الصفر ولن تجد لها من يأخذ بيدها حتى شعبها الذي ربته على التراخي والبذخ من جهة والعوز والفقر والذل من جهة اخرى بل سيكون علة في سقوطها.

بقلم | علي البدراوي

 

المشاركة

اترك تعليق