كنوز ميديا –  كثرت التصريحات الإعلامية بشأن مبادرة رئيس الوزراء حيدر العبادي حول محاربته الفساد والتي ستضم قوائمه بعض السياسيين المتنفذين ,فطيلة أربع السنوات من حكم العبادي تصدر العراق الكثير من التصنيفات العالمية منها من الدول المتقدمة في الفساد ,فضلا من الدول التي تحتل مراكز متقدمة في المجاعة برغم كونه بلداً نفطياً وله موارد مالية ضخمة وارتفاع الديون الخارجية والداخلية , حتى ان محافظ البنك المركزي العراق أحتل مرتبة أسوأ محافظ في الشرق الاوسط وإفريقيا , فالفساد انتشر بشكل كبير في زمن حكومة العبادي الذي تغلغل في مفاصل الحكومة العراقية ، وآخر الفضائح تعليق عضوية العراق في مبادرة الشفافية الدولية للصناعات الإستخراجية (النفط والغاز)، الأمر الذي يعني عودة تصنيف العراق في قائمة الدول العشر الأوائل الأكثر فساداً في العالم، بعد خروجه منها إلى المرتبة 11، استناداً إلى مصدر مختص في معايير الشفافية الدولية وموضوع الفساد .
فالعراق يرفض الافصاح عن المعلومات المفصلة في شأن كميات إنتاج النفط المصدرة وأصولها، إضافة إلى كلف إنتاجها والفضائح التي رافقت عقود التراخيص النفطية…والذي ترأسها وزير النفط السابق وحصول الوفد المفاوض على عمولات كبيرة , والتي اوصلت كلف الانتاج الى اعلى مبلغ لها ,فضلا عن طول مدة العقد الذي يمتد الى ( 25) سنة ولا يسمح بتعديله وإهمال الجهد الوطني بشكل متعمد في عمليات الانتاج والاستخراج .و يتهم المتخصصون في الشأن النفطي القائمين على كتابة التقارير “غير الاحترافية” من العراقيين إلى المبادرة الدولية بالوقوف وراء قضية التجميد، فالمبادرة كانت النافذة الوحيدة التي تعكس الشفافية في التعامل مع أهم قطاع في البلد وبخروجه انتهت هذه المرحلة.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ان مبادرة الشفافية الدولية للصناعات الاستخراجية (النفط والغاز) تهتم بكل تفاصيل استخراج النفط وكلفة الانتاج وعملية التصدير , وعدم تزويد العراق لها بالتقارير الرصينة وراء اخراجه منها الأمر الذي يعني عودة تصنيف العراق في قائمة الدول العشر الأوائل الأكثر فساداً في العالم، بعد خروجه منها إلى المرتبة 11 ,فالفساد في عملية الانتاج والتصدير للنفط العراقي يتحمل مسؤوليتها وزارة النفط والحكومة الاتحادية ,فالعراق بدأ يحتل مراتب متقدمة في الفساد والجوع عالميا , فلا نعلم اين ذهبت القروض التي حصل عليها العراق ولا اموال انتاج النفط ؟
بل ان حتى موازناته للسنوات الاخير غير دستورية بسبب عدم تزويده بالحسابات الختامية. وتابع آل بشارة : ان اقليم كردستان جزء من مشكلة الفساد وعدم سيطرة حكومة بغداد على عمليات تصدير نفط الاقليم هو سبب اخر لخروج العراق من هذه المنظمة الدولية ,فالحكومة العراقية نجحت في جعل العراق من اكبر الدول انتاجا للنفط لكنها حولته الى افقر دولة في العالم .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تصدر العراق لقائمة الدول الاكثر فسادا وجوعا وهو بلد غني ناتج عن تحكم مافيات الفساد في العمليات الانتاجية للنفط في الاقليم , كما ان هذه النتائج ستؤثر سلبا في حملة العبادي في محاربة الفساد بسبب تغلغله في الطبقة السياسية المتنفذة وهناك شكوك في نجاح حملة العبادي .
الى ذلك يقول المختص في الشأن النفطي ضرغام محمد : ان القائمين على كتابة التقارير “غير الاحترافية” من العراقيين إلى المبادرة الدولية بالوقوف وراء قضية التجميد، ويرى أن “المبادرة كانت النافذة الوحيدة التي تعكس الشفافية في التعامل مع أهم قطاع في البلد، وهو قطاع الصناعات الاستخراجية من النفط والغاز”. وأشار إلى أن “انعدام الشفافية في مجال النفط أو تجميد المبادرة يعني تراجع مستوى الشفافية والنزاهة، لذلك سيعود العراق إلى قائمة الدول العشر الأكثر فساداً في العالم”.ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here