كنوز ميديا –  يعدُّ العراق احد النماذج الواضحة للدول التي تدير الحكومة فيها كل شيء وعلى مرور الزمن تكاثرت المؤسسات والبنايات الحكومة في بغداد والمحافظات مضافا الى مجمعات سكنية تابعة للموظفين وقصور رئاسية والكثير من المسميات المختلفة التي تقع تحت عنوان عقارات الدولة.
بعد سقوط النظام السابق في 2003 ولحظة الفراغ والانقطاع ومع مجيء عدد كبير من الاحزاب والحركات والشخصيات من خارج الحدود لم يكن لها مقرات ومساكن لاسباب مختلفة بدأت عملية الاستيلاء على عدد كبير من عقارات الدولة.لم يتوقف الموضوع عند هذا الحد بل توالت عمليات الاستيلاء بشكل مستمر مع الحكومات الجديدة وبعناوين مختلفة.حاول البعض تكييف وجودهم قانونا إما من خلال عمليات استئجار شكلية باثمان بخسة أو من خلال شراء بأسعار وهمية وترتيبات خفية.ّ يمثل ملف اعادة عقارات الدولة أحد التحديات المهمة في مسار مكافحة الفساد واستعادة المال العام والذي يمكن ان يحدث تماساً غير محمود العقبى مع الجهات المستفيدة.
«المراقب العراقي» فتحت هذا الملف الشائك من خلال لقائها بالنائب عقيل الزبيدي عن كتلة الفضيلة المنضوية في التحالف الوطني الذي وصف ملف عقارات الدولة بالموضوع الشائك وهذه العقارات تعرضت لهجمة بعد السقوط، مضيفا: هناك الكثير من التجاوزات على عقارات الدولة التي اخذت بمبالغ بخسة جدا فلا بدَّ أعادة النظر بالتخمين والتقدير والإيجارات وحتى حالات البيع .مؤكدا تشكيل لجان من وزارة المالية لإعادة تقدير العقارات وصارت مزايدات صورية خلاف القانون بمبالغ لا تناسب واقع العقارات، مضيفا ان الكثير من عقارات الدولة تعرضت للسرقات والنهب والسلب بسبب الظرف الامني المتدهور هو ما شجع على ذلك اضافة الى عدم وجود الرقابة.
وبيّن الزبيدي عضو لجنة النزاهة النيابية « ان هذا الموضوع مستمر وان هناك اشخاصاً متنفذين في الدولة العراقية يسيطرون على هذه العقارات «مؤكدا ان لجنة النزاهة فتحت ملفات جميع العقارات التي تمَّ الاستيلاء عليها ومعرفة اقيامها من خلال اللقاء بمستشارين بوزارة المالية ولكن توقف العمل كون هناك سيطرة على بعض عقارات الدولة بأطر قانونية «لافتا في حديثه « ان هناك فساداً مبطناً وتحايلاً على القانون، مضيفا ان القرار الذي صدر العام الماضي ببيع عقارات الدولة الى شخصيات معينة تم الترحيب به بسبب الحفاظ على المتبقي من عقارات الدولة من النهب وان هذا الموضع يجنبنا الخوض في تحقيقات لا طائل منها ويحقق ايراداً للموازنة ويخلق مشاريع خدمية للمواطن العراقي.
وقال الزبيدي: نحن نؤيد بيع عقارت الدولة بثمن حقيقي وبسعر السوق وتتسلم هذه المبالغ وزارة المالية ويمكن للدولة تشكيل لجان اخرى لإعادة النظر بالتخمينات والتقييمات السابقة.
أما النائبة هدى سجاد عضو اللجنة الخدمات النيابية فقالت: أهم القوانين التي شرعت بشكل مباشر بحيث نعدّ الايرادات غير النفطية يجب ان تعزز وفق قانون الموازنات هي عقارات الدولة بعد ان تم تعديل قانون بيع وايجار اموال الدولة تم تصنيفها من اللجنة المالية على عدّ انها ايرادات غير نفطية تحقق ايراداً و تقلل من العجز الموجود في الموازنة.وبينت سجاد ان ضوابط بيع وايجار لمدة 20 و25 سنة تعضد بشكل مباشر ورفعت النسب وأكدت سجاد انه تم تشكيل لجنة برئاسة مهدي العلاق و وزير الاسكان والبلديات والدوائر المعنية بوزارة المالية الغاية منها كيفية تعضيد الايرادات من موارد الدولة وعقاراتها.ml 
المشاركة

اترك تعليق